اطلقت شركة سمارت ورلد بالشراكة مع «كيرنل» أول مركز للأمن السيبراني من نوعه في دولة الإمارات، والمركز سوف يعنى بتدريب المواطنين الإماراتيين في مجال الأمن السيبراني حيث سيتم البدء بتدريب 100 مواطن مجاناً خلال ديسمبر المقبل في خطوة تستهدف توطين امن المعلومات داخل الدولة وعدم الاعتماد على التعهيد الخارجي.
كما سيتولى المركز تأمين مراقبة أمنية متطورة على مدار الساعة وإدارة المخاطر السيبرانية بالنيابة عن الشركات، وذلك في القطاعين الحكومي والخاص في الدولة.
وكان قد تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الشركتين لغرض تأسيس هذا المركز، حيث وقّع هذه الاتفاقية كل من عبدالقادر عبيد علي، الرئيس التنفيذي لشركة سمارت ورلد، والدكتور مؤنس كيالي، الرئيس التنفيذي لشركة ذا كيرنل.
وتأتي هذه المبادرة متماشية مع رؤية واستراتيجيات التنمية في الإمارات عموماً ودبي خاصةً في ما يتعلق بالتقدم التكنولوجي على كافة الصعد، وهي تدعم احد المحاور الحرجة والخاص بأمن المؤسسات.
وقال الدكتور سعيد الظاهري، رئيس مجلس ادارة سمارت ورلد: «ان هذه المبادرة تستجيب للطلب المرتفع بشكل متسارع على الأمن السيبراني والمواهب المحلية في هذا المجال. ونحن نؤكد من خلال هذه المبادرة على التزامنا بدعم رؤية قيادة الإمارات الرامية للتميّز في كافة المجالات.».
واكد الظاهري ان دولة الإمارات تعد من الدول الأكثر استهدافاً للمخاطر والتهديدات الإلكترونية حيث تستحوذ على نحو 5% من اجمالي المخاطر الإلكترونية في العالم وتأتي قطاعات الخدمات المالية والمصرفية والنفط والغاز في طليعة القطاعات الأكثر استهدافاً للهجمات.
أحدث التكنولوجيات
وقال المستشار الدكتور سيف الكتبي: «تحقق دولة الإمارات تقدماً هائلاً لجهة تبني أحدث التكنولوجيات الذكية في العالم، حيث يحمل هذا التقدم في طياته مسؤولية ضمان السلامة تجاه المخاطر الخارجية، ولا سيما ونحن نشهد إطلاق العديد من المشاريع الضخمة واستضافة معرض اكسبو 2020، حيث يتوجب أن يصبح التقدم على صعيد التكنولوجيا الذكية كبيراً جداً.
إن مركز الأمن السيبراني يلبي بحق الحاجة المتنامية للحماية ومراقبة المخاطر، حيث إنه يتبنى مقاربة شاملة لتطوير المواهب المحلية في مجال الأمن السيبراني، إضافة لتحديد المؤسسات وحمايتها من المخاطر الخارجية.».
تخصص
وقال الدكتور مؤنس كيالي، الرئيس التنفيذي لشركة ذا كيرنل: «عملنا على التخصص في صناعة البرمجيات والأمن منذ العام 1987، وقد أسسنا شركة ذا كيرنل في دبي في العام 2008، حيث أصبحت الإمارات موطناً لنا وقاعدة لمقرنا الدائم.».
تضمين الأمن في تخطيط أي مشروع
قال المستشار الدكتور سيف الكتبي: «تبدي معظم المؤسسات اهتماماً أكبر بتطوير وتنفيذ المشاريع، لكنها على أي حال تحتاج إلى تضمين الأمن في مرحلة التخطيط لأي مشروع، حيث يمكن لأي خرق أمني أن يضع كافة جهودها موضع الخطر.
ومع افتتاح مركز الأمن السيبراني في الإمارات العربية المتحدة، بات من الممكن للمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص أن تعهد مهمة حماية شبكاتها الإلكترونية للمركز، والذي سوف يراقب ويتعامل على مدار الساعة مع كافة أشكال المخاطر التي قد تتعرض لها، وسوف يقوم بتحذيرها من أي مخاطر محتملة قد تكون عرضة لها، إضافة لمساعدتها على تأمين نفسها ضد هذه المخاطر.».
استجابة
وأضاف الكتبي: «ونحن بحاجة في معرض الاستجابة للحاجة المتزايدة بشكل متسارع في مجال الأمن السيبراني إلى ضمان توافر ما يكفي من مجموعة من المواهب المحلية، حيث سوف يقوم مركز الأمن السيبراني، وللمرة الأولى على الإطلاق في هذه المنطقة، بتقديم التدريب المعقد في هذا المجال، مع التركيز بشكل خاص على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في الإمارات».
وكانت التهديدات السيبرانية قد أخذت بالتزايد في كافة أنحاء العالم سواء من جهة تعقيدها أو من جهة ازدياد أعدادها، ما يجعل المؤسسات عرضة لمخاطر فقد معلومات حساسة وخسارة ميزتها التنافسية. ويشير استطلاع قامت به شركة كاسبرسكي إلى أن هذه الهجمات المُكلفة باتت شبه روتينية اليوم.
حيث أفادت 90% من الشركات التي شملها الاستطلاع وعددها 5,500 شركة أنها تعرضت على الأقل لهجمة واحدة، في حين تعرضت قرابة نصف هذه الشركات (46%) لفقد بيانات حساسة بسبب مخاطر أمنية داخلية أو خارجية.