شهدت المرافق السياحية والفندقية ومراكز التسوق والمطاعم حراكاً كبيراً خلال عطلة عيد الفطر السعيد مدعوماً بتدفق العائلات وإقبال المقيمين والخليجيين على مراكز التسوق. ووصلت نسب إشغال المطاعم ومراكز الترفيه إلى ذروتها.
وسجلت المحلات التجارية مبيعات قياسية خصوصاً المحلات التي تبيع مستلزمات العيد مثل محلات الأحذية والملابس النسائية وملابس ولعب الأطفال والهدايا والذهب والمجوهرات.
واستنفرت المراكز التجارية في دبي جميع كوادرها خلال عطلة العيد الفطر وطرحت المزيد من العروض التسويقية التي تضمنت أسعاراً مخفضة وخصومات وخدمات مجانية بهدف استقطاب أكبر شريحة ممكنة من المتسوقين.
فعاليات وأنشطة
وحشدت كافة مراكز التسوق في دبي العديد من الفعاليات والأنشطة لجذب العائلات والأطفال لقضاء إجازة العيد وحرصت معظم المراكز على توزيع هدايا العيد على الأطفال.
طيران
كما ارتفعت أسعار تذاكر السفر على الرحلات المغادرة والقادمة وخاصة على الوجهات العربية والخليجية لتصل إلى مستويات قياسية في ظل ارتفاع الطلب..
حيث شهدت رحلات الطيران إشغالاً كاملاً فيما اختفت الفروق السعرية بين شركات الطيران التجاري والاقتصادي. وقامت شركات الطيران بإعادة هيكلة رحلاتها من خلال تشغيل رحلات إضافية على بعض الوجهات التي تشهد طلباً مرتفعاً أو استبدال الطائرات ذات السعة المقعدية الأكبر بالطائرات الصغيرة.
وشكلت مراكز التسوق ملتقى رئيسياً للجموع الغفيرة من العائلات والسياح في ظل ارتفاع درجات الحرارة، حيث لم تتمكن العائلات من الخروج للشواطئ والحدائق العامة.
وساهمت الفعاليات والأنشطة التي نظمتها دائرة السياحة في زيادة التدفق السياحي إلى الإمارة سواء من الإمارات المجاورة أو من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذت العائلات على النسبة الأكبر من الوفود السياحية.
مساهمة المطاعم
من جانبهم، أكد مديرون في فنادق دبي أن نسبة مساهمة المطاعم في إيرادات فنادق دبي ارتفعت خلال شهر رمضان لتصل إلى نحو 50% من مجمل إيرادات الفنادق مقارنة مع 30% قبل بداية الشهر، مشيرين إلى أن النسبة تختلف من فندق إلى آخر بحسب عدد المطاعم والخدمة التي يقدمها كل فندق.
وأشاروا إلى أن الفنادق تعمل خلال شهر رمضان على تعويض التراجع في الإشغال من خلال إيرادات المطاعم، لذلك فقد كثفت عروضها الترويجية خلال الشهر المبارك بهدف استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الضيوف على موائد الإفطار والسحور.
وأوضح المديرون أن معدلات إشغال المطاعم والخيام الرمضانية خلال شهر رمضان ترتفع لتصل في كثير من الأحيان إلى 100%، مشيرين إلى أن الثلث الأخير من رمضان كانت الأيام الأكثر نشاطاً بالنسبة لمطاعم الفنادق.
وذكروا أن بعض العلامات الفندقية في الإمارات استعانت بشركات متخصصة لإدارة مطاعمها لتعظيم الإيرادات التي تحققها، مشيرين إلى أن المطاعم تلعب دوراً محورياً في تعزيز إيرادات الفنادق بشكل عام.
دور رئيس
وقال حسين هاشم المدير العام لفندقي المروج والبستان روتانا إن المطاعم لعبت دورا رئيساً في عائدات القطاع الفندقي خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن نسبة مساهمتها في الإيرادات تتباين من فندق إلى آخر بحسب عدد المطاعم وموقع الفندق والخدمة التي يقدمها.
وأوضح هاشم أن إيرادات فندق البستان تتوزع مناصفة بين الغرف الفندقية والمطاعم حيث تعتبر خدمات الطعام في فندق البستان من الأفضل مقارنة بالفنادق الأخرى في ظل التنوع التي تقدمه المطاعم. وأوضح إن نسبة إيرادات المطاعم في فندق المروج تصل إلى 40% مقابل 60% للغرف، مشيراً إلى أن هذه النسب تعتبر مرتفعة مقارنة مع فترة ما قبل رمضان.
وقال إن الخدمات التي تقدمها المطاعم في فندقي البستان والمروج تتجاوز أسوار الفنادق حيث نوفر خدمات الطعام والتموين للحفلات والمناسبات الخاصة وللشركات سواء على الإفطار أو السحور.
وأكد هاشم أن معظم الفنادق في دبي عملت على تعويض التراجع في الإشغال خلال هذه الفترة من كل عام عبر تعزيز خدمات المطاعم والترويج لها من خلال تقديم العروض المغرية.
عروض
قال ريتشارد كولينز، المدير العام لفندق ريتز-كارلتون، دبي إن شهر رمضان عادة، ما يشهد تراجعاً في الإشغال بسبب تراجع السياحة بشكل عام خاصة من دول الخليج، كما يفضل المقيمون في الدولة البقاء في منازلهم عن الإقامة في الفنادق. ومن هنا لجأ الفندق إلى بعض السياسات التي من شأنها استقطاب الزوار ومنها عروض خاصة على الغرف..
حيث قدم الفندق عرض «أفضل معاً» الذي شمل إقامة مجانية لليلة واحدة عند حجز ليلتين. كذلك، تستفيد العائلات من إقامة الأطفال ما دون سنّ الـ12 وتناولهم الطعام مجاناً، فضلاً عن حسومات كبيرة على علاجات المنتجعات وفي بعض المطاعم المختارة والاتصال المجاني بالإنترنت اللاسلكيّ.
ترشيد النفقات
وأضاف كولينز أن إيرادات الطعام والشراب تمثل جزءاً كبيراً من العائدات المستهدفة خلال شهر رمضان الكريم، في الوقت الذي اتبع فيه الفندق وسائل أخرى لترشيد النفقات، شملت منح الموظفين إجازاتهم السنوية خلال الشهر وتخفيف العمالة الرئيسية، وكذلك العمالة الخارجية.
وأوضح كولينز أن حفلات الإفطار والسحور الجماعية للشركات مثلت أهم المحاور التي دعمت إيرادات الفنادق خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الزوار كانوا يضطرون للحجز مسبقاً قبل فترة طويلة لضمان الحصول على أماكن في الأوقات التي يريدونها.
وأكد أن دبي أصبحت وجهة سياحية توفر تنوعاً كبيراً للمطاعم التي توفر خدمات طعام من مختلف الثقافات حول العالم.
الثلث الأخير
ومن جهته قال محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق إن المطاعم ساهمت بشكل كبير في إيرادات الفنادق خلال شهر رمضان حيث تصل نسبة مساهمتها إلى 50% مقارنة مع 30 % قبل الشهر في حين إن نسبة حجوزات المطاعم وصلت إلى ذروتها خلال الثلث الأخير من الشهر.
وقال إن فنادق المجموعة كانت تعمل على مدار الساعة لتقديم تجربة مميزة من حيث الأجواء الرمضانية الراقية والجلسات المريحة والأطباق العربية الأصيلة مع أشهى وأطيب الحلويات والمشروبات الرمضانية اللذيذة. وأضاف إن معدلات الإشغال خلال موسم الصيف لهذه السنة هي الأعلى بالنسبة إلى فنادق مجموعة تايم حيث تتراوح النسبة بين 80 إلى 85 %..
وأضاف عوض الله أن الكثير من الشركات والمؤسسات اعتادت تنظيم حفلات إفطار جماعية خلال شهر رمضان، وهو ما جرت العادة عليه خلال الأعوام الماضية، إضافة إلى ما تقوم به بعض الشركات من أنشطة المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع من خلال إقامة إفطارات جماعية لبعض الفئات.
وأكد أن معدلات إشغال المطاعم هذا العام تشير إلى نتائج أفضل مقارنة بشهر رمضان من العالم الماضي خاصة أنه جاء بالتزامن مع بطولة أمم أوروبا 2016، مشيرا إلى أن النسبة تختلف من فندقٍ إلى آخر حسب عدد المطاعم التي يملكها، كما أن بعض الفنادق أقامت خياماً بمناسبة الشهر الكريم في حين أن فنادق أخرى لم تستطع ذلك.
فنادق
وصلت نسبة الحجوزات في معظم فنادق دبي خلال عطلة العيد إلى 100% بدعم من السياحة المحلية والخليجية التي استحوذت على حصة تصل إلى أكثر من 60% من إشغال الغرف. وارتفعت أسعار الغرف الفندقية بالتوازي مع ارتفاع نسب الإشغال حيث وصلت إلى ذروتها خاصة في الفنادق القريبة من مراكز التسوق والفنادق الشاطئية، إضافة إلى الفنادق التي تقع على شارع الشيخ زايد.