شهدت حركة البيع في مختلف مراكز التسوق في الشارقة على مدار انعقاد مهرجان رمضان الشارقة، في التاسع من يونيو الماضي، نشاطاً متنامياً مقارنة بشهر رمضان من العام الماضي، حيث سجلت العديد من مراكز التسوق ومحلات البيع بالتجزئة زيادة في معدلات البيع بلغت ما بين 25 – 30 %، لتستعد غرفة تجارة وصناعة الشارقة لطي صفحة موسم ترويجي ناجح قامت عليه، ولتتخذ منه قاعدة لتنظيم موسم مقبل يكون أكثر جذباً وأكثر نشاطاً.
نجاح
وأكدت المؤشرات في عدد من الوجهات التسويقية المشتركة في المهرجان على نجاح الموسم الحالي، وأن نسب البيع كانت وفق المعد لها سلفاً، فضلاً عن أن ارتفاع نسبة الإقبال ما زال مرشحاً للزيادة، خاصة فيما تبقى من أيام من عمر المهرجان الممتد حتى التاسع من الشهر الحالي، بسبب قرب انتهاء المهرجان بسبب عطلة عيد الفطر المبارك، وتزامنها مع بدء موسم الإجازات الصيفية.
ولعل وجود هذا الكم الهائل من المحال المشاركة، والبالغ عددها ما يربو على 1500 وجهة تسوق من مراكز كبرى ومحلات بيع بالتجزئة، متوزعة على مختلف مدن وشوارع الإمارة، بالإضافة إلى التخفيضات التي وصلت إلى 75%، وما تحتويه من تنوع المعروض بالطبع، كان من بين عوامل الجذب المسببة للطفرة الملحوظة هذا العام.
جهود
وأشار خليل المنصوري مدير إدارة الفروع بالغرفة، إلى الجهود التي تقدمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة بغية وصول المهرجان إلى كل بقعة من مدن الشارقة لتعميم الاستفادة من حجم العروض والتنزيلات والجوائز المقدمة، مؤكداً على أنه موسماً بعد آخر يخطو المهرجان بثبات نحو التفرد والتميز.
ما يستلزم أن يكون حدثاً بالحجم والشكل المنتظر من جمهوره في كل ما يتصل به أيضاً من أنشطة وفعاليات وتنوع في الجوائز ونسبة الخصم، منوهاً إلى أن تسليط ضوء الإعلام على المهرجان تمنحه زخماً وحضوراً وثراءً.
وهو ما تحرص على تفعيله إدارة الغرفة في الأعوام المقبلة، ليكون الانتشار أوسع وأشمل، كما سيكون للمنطقة الشرقية والوسطى حظاً أوفر من الأنشطة الثقافية والتراثية والدينية والصحية، وبالتالي في نوعية الجوائز الكبرى المقدمة للقسائم الفائزة في السحوبات.
ميغامول
وكان مركز ميغامول الشارقة سجل بدوره زيادة نسبة المبيعات تراوحت ما بين 25 – 30 %، وذلك بسبب الأنشطة المصاحبة للمهرجان على مستوى الإمارة، إضافة إلى ما يقدمه المركز لزواره، حيث يقدم مجموعة هائلة من الجوائز التي تتوزع ما بين أطقم ذهبية ومفروشات والجائزة الكبرى سيارة جيب موديل 2016، ويؤهل الشراء بمبلغ 200 درهم فقط فرصة الدخول للسحب والفوز بأي من الجوائز المعلن عنها، والعرض ما زال مستمراً حتى آخر يوم من أيام المهرجان كما هو الحال في مختلف الوجهات المشتركة هذا الموسم.
وأعلن عبدالله الخميس مدير الاتصال الحكومي، أن المؤشر العام لحركة البيع لهذا الموسم جيدة بصورة ترضي طموح القائمين على مركز ميغامول الشارقة، وأن الإقبال متزايد بصفة يومية منذ انطلاق المهرجان في التاسع من يونيو الماضي.
مشيراً إلى أن هناك العديد من الخطوات التي مثلت داعماً لهذا الحراك الإيجابي، والتي إن استمرت وتيرتها في تزايد فإن المواسم المقبلة من المهرجان ستشهد قفزات غير مسبوقة ونسب بيع مرتفعة، ومعدلات أعلى من تحقيق الجذب الجماهيري لعروض التسوق والترفيه.
تطوير
وأشار الخميس إلى أن الإطار التنظيمي العام للمهرجان في نسخته الحالية مرضٍ وطموح بشكل كبير، منوهاً إلى أن العوامل التطويرية التي طرأت والإجراءات المستحدثة لهذا العام على عملية التسجيل، كانت أكثر سهولة من ذي قبل، كون المتسوق بقيمة 100 درهم فقط، لا يحتاج لأن يقوم بالإجراءات القديمة المتعارف عليها في التسجيل والسحب.
حيث يضطر المتسوق إلى قص قسيمة الشراء والاحتفاظ بنصفها، ليتطور الأمر إلى أن يدخل بياناته ورقم قسيمة الشراء خاصته، في الموقع الإلكتروني المخصص للمهرجان، ومن ثم التأهل تلقائياً لعملية السحب اليومي على عشرات الجوائز اليومية القيمة، وبالتبعية أيضاً دخول السحب الأسبوعي على واحدة من ست سيارات فارهة، بالإضافة إلى الإعلان عن أسماء الفائزين إلكترونياً أيضاً.
سيتي سنتر
وسجل حجم الحركة التجارية والبيع في الشارقة سيتي سنتر، نشاطاً ملحوظاً، حيث أقيمت العديد من الفعاليات الترفيهية المصاحبة التي أقيمت في المركز على هامش مهرجان رمضان الشارقة، فمنذ بداية المهرجان وهو يشهد فعاليات إنسانية وأنشطة مجتمعية متعددة، الأمر الذي حقق له طفرة في نسب المتسوقين بشكل لافت.
بالإضافة إلى ما يقوم به من استضافة العديد من الأنشطة الإعلامية والتوعوية وغير ذلك، فهناك برنامج إذاعي هندي تمت استضافته وحقق جذباً وتفاعلاً من المتسوقين، بالإضافة إلى استضافة فريق عمل برنامج إذاعي من إذاعة العربية.
كما أن هناك أوركسترا مرحة يستضيفها المركز في أيام العيد، وهي تقوم بالعزف الحر كنوع من التفاعل مع الحضور على أن يكون أحد الجماهير هو المايسترو المحرك للأوركسترا كاملة بشكل اجتهادي، وهو ترسيخ لجماليات الفن ونوع من أنواع الترفيه وإدخال البهجة على زوار سيتي سنتر الشارقة.
صحارى
وشهد مركز صحارى، أحد أهم وأشهر معالم ووجهات التسوق في الإمارة الباسمة، حضوراً لافتاً كعادته السنوية، وذلك للعديد من الاعتبارات، منها ما تقوم عليه غرفة تجارة وصناعة الشارقة من أنشطة وفعاليات مصاحبة وموازية لانطلاق المهرجان.
وهو الإجراء المتبع بصورة دورية سنوية، ومنها الأنشطة والفعاليات الخاصة التي يقوم عليها المركز، والتي يحمل منها صوراً تراثية أو أنشطة محببة للصغار أو حتى ما يستهوي المرأة كالرسم بالحناء، وما إلى ذلك من الفعاليات الجاذبة.
وأشار بيار سمعان مدير التسويق في مركز صحارى إلى أن الموسم الحالي بدأ بصورة جيدة، حيث كانت البداية بتواجد مندوبي الغرفة للمراكز التجارية لإنهاء إجراءات الاشتراك في فعاليات المهرجان بهدف تسريع وتيرة الإجراءات، بالإضافة إلى أن العروض كانت جيدة وعلى مستوى طموح المتسوقين.
الأمر الذي ساهم في زيادة نسبة الإقبال على معدلاتها في مهرجان رمضان في المواسم الماضية بنسبة 10%، وهو مؤشر تصاعدي جيد، وعليه فلا بد من استثمار الأمور الإيجابية بصورة جيدة في الموسم المقبل، لما أثبتته وحققته من جذب وحضور جماهيري، من خلال زيادة الفعاليات والأنشطة المصاحبة للمهرجان وتنوعها أيضاً.
وبالرغم من أن عدد الجوائز الكبرى كان جيداً إلا أن زيادتها في المواسم المقبلة سيكون له أثر طيب، حيث سيكون الحافز والدافع أكبر، وبالتالي ستتسع دائرة الإقبال وتتزايد نسب زوار المراكز التجارية، وتحقيق أعلى معدلات النجاح لمهرجان رمضان الشارقة.
1500 محل مشارك .. و 6 سيارات فارهة جوائز
بات المهرجان يحظى بسمعة طيبة لدى جمهور وقطاع عريض من داخل وخارج الدولة، فعلى مدار 27 عاماً هي عمر المهرجان، دائماً ما يتميز بالجديد سواء في أنشطته المصاحبة أو في نوعية وحجم الجوائز أو الإعداد الجيد أو التسويق له إعلامياً وفي أروقة سياحة المهرجانات، حيث بات يمثل وجهة تسوق نشطة ومرغوبة لدى قطاع سياحي كبير، بالإضافة إلى ما حققه من إنعاش لقطاع تجارة التجزئة، وارتفاع في نسبة الإشغال في قطاع الضيافة والفندقة، وما إلى ذلك من المؤشرات والمحفزات.
جوائز
ولعب حجم الجوائز المعلن عنها والبالغ عددها 6 سيارات فارهة من بينها 4 سيارات من طراز بي إم دبليو و 2 من طراز ميني كوبر، بالإضافة إلى كم هائل من الجوائز التي توزع يومياً على جمهور المتسوقين من خلال عمليات السحب الإلكتروني اليومي، والتي تنوعت ما بين أجهزة أيفون6 وحقائب مواد تجميلية قيمة، عدا عن الكثير من الأنشطة والفعاليات الدينية التي عادة ما تصاحب إطلاق مهرجان رمضان الشارقة في كل موسم.
حيث إن إدارة الغرفة واللجان المنظمة للمهرجان دائماً ما يراعون الأبعاد الدينية والرياضية والطبية والثقافية والتراثية جنباً إلى جنب مع التوجه الاستثماري والاقتصادي، ومن هنا أصبح مهرجان رمضان الشارقة مناسبة اجتماعية بامتياز، كونه بات يمثل حدثاً شاملاً ومتنوعاً وليس مجرد حدث ترويجي تقليدي.
سحوبات
ويميز مهرجان الشارقة لهذا العام العديد من الأدوات الترويجية والوسائل التي تعنى بالتيسير على المتسوقين، لتسجيل بياناتهم لدخول السحب اليومي والأسبوعي على مئات الجوائز ما بين هواتف ذكية أو هدايا قيمة كأدوات التجميل وغير ذلك من أبرز هذه الأمور الجيدة والجديدة في آن واحد، إلا أن تسليط الضوء بصورة أكبر على المنطقة الشرقية كان الحدث الأبرز والأهم لمهرجان هذا العام للعديد من الاعتبارات.
وكانت المنطقة الشرقية وما زالت تتمتع بخصوصية لدى أهل الشارقة، حيث جعلتها اللجان القائمة على مهرجان رمضان الشارقة قاعدة انطلاق متجددة وواعدة، فتم تخصيص ثلث الجوائز الكبرى لهذا الموسم لتكون في المنطقة الشرقية بالشارقة في قلب الحدث.
وتم تحديد سحبين في أيام 24/6 و 9/7 بمقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مدينتي خورفكان وكلباء، على سيارتين من طراز ميني كوبر، بالإضافة إلى إمكانية الاستفادة من الجوائز الأخرى اليومية الكثيرة والقيمة كإجراء استثنائي لمنطقة استثنائية، وليكون ذلك بمثابة بداية أوسع في تفعيل أنشطة وفعاليات المهرجان في مدن المنطقة الشرقية مستقبلاً.