دعمت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إنجازاتها المتصاعدة، في مجال تعزيز التنوع في بنية الاقتصاد الوطني، عبر رفع معدلات النمو في تجارة دبي الخارجية، من خلال إضافة قطاعات تجارية جديدة، تغطي الاحتياجات المتزايدة في المناطق المحيطة بدولة الإمارات، على امتداد قارتي آسيا وأفريقيا، لتدعم استقطاب المزيد من التجار والمستثمرين من مختلف الدول والقارات، للاستفادة من المزايا الكبيرة التي توفرها دبي لهم، كمركز دولي وإقليمي للتجارة العالمية، ينطلقون منه إلى الأسواق التجارية في مختلف القارات.

واستطاعت دبي أن تحقق إنجازاً جديداً، يدعم دورها الدولي والإقليمي في التجارة العالمية بالسيارات، وذلك من خلال النجاح الذي حققته الإمارة في مجال إعادة تصدير السيارات المستعملة، انطلاقاً من منطقة دبي للسيارات «داز»، التي تأسست في عام 2000، كمنطقة متخصصة بإعادة تصدير السيارات المستعملة من دبي إلى الأسواق الخارجية، وخصوصاً الأسواق الأفريقية، التي تعد من أهم الأسواق العالمية للسيارات المستعملة.

استقطاب الشركات

وحققت منطقة دبي للسيارات «داز»، نجاحاً متصاعداً في استقطاب الشركات الجديدة التي تعمل في هذا القطاع، فقد سجل عدد الشركات المرخصة في «داز» خلال السنوات الخمس الماضية، نمواً بنسبة 17 % على أساس سنوي، ليصل عدد هذه الشركات في عام 2015، إلى 680 شركة من مختلف دول العالم.

وتحقق منطقة دبي للسيارات، أداءً تجارياً قوياً، فقد بلغت قيمة التجارة الخارجية لــ «داز» في عام 2015، نحو 8.4 مليارات درهم، حيث تعد الأسواق الأفريقية وأسواق مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من أهم الأسواق التي يتم إعادة تصدير السيارات إليها من منطقة دبي للسيارات، فيما تأتي معظم السيارات التي تستوردها المنطقة، من اليابان والولايات المتحدة ودول القارة الأوروبية.

وقد أنجزت «داز» نحو 12 ألف معاملة تجارية وإدارية في عام 2015، شملت معاملات الترخيص والتأجير وإنهاء إجراءات تصدير المركبات إلى الأسواق المستهدفة.

خطة طموحة

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «تطبق منطقة دبي للسيارات، خطة طموحة متعددة المحاور، تهدف إلى تحقيق المزيد من التطور في البنية التحتية للمنطقة.

حتى تتمكن من استيعاب عدد أكبر من الشركات الراغبة في دخول قطاع إعادة تصدير السيارات المستعملة، لكي تصبح «داز» هي المركز الأهم إقليمياً ودولياً في هذا المجال، بما يعزز دور دبي التجاري العالمي، ويحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتنويع مصادر دخل الإمارة.

والإبداع والابتكار في تقديم الأفكار الجديدة لتطوير الأداء، عبر استحداث قطاعات تجارية جديدة، تدعم نمو وتطور الاقتصاد الوطني على طريق التقدم إلى «مرحلة الإمارات ما بعد النفط»، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021، وصولاً إلى المركز رقم 1 عالمياً في كافة المجالات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة».

الارتقاء بالأداء

وأضاف سلطان بن سليم: «نعمل على الارتقاء بالأداء التجاري والمالي لمنطقة دبي للسيارات، من خلال تحفيز الإبداع والابتكار، وتطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، في إنجاز كافة الصفقات والمعاملات التجارية في «داز»، لنضمن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين، ونعمل على إسعادهم عبر اختصار الوقت والجهد اللازم لإنجاز المعاملات، من أجل تعزيز القيمة المضافة التي يحققها التجار والمستثمرون من اختيار منطقة دبي للسيارات، منطلقاً لإعادة التصدير إلى الأسواق العالمية للسيارات المستعملة.

وهي أسواق واعدة، تتيح للشركات التي تعمل في هذا القطاع، الاستفادة من فرص النمو المتصاعدة للطلب على السيارات المستعملة، وخصوصاً في أسواق شرق أفريقيا، حيث يرتفع الطلب على المركبات والسيارات المستعملة في هذه الأسواق، من أجل استخدامها في قطاعات البناء، والتعدين، والأعمال الزراعية، والسياحة والطاقة والتجزئة».

تسهيل التجارة

وقال إبراهيم محمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للشؤون التجارية: «يعتبر تبسيط إجراءات التسجيل وتسهيل حركة التجارة من استيراد وإعادة تصدير السيارات إلى الدول المستهدفة، ركيزة أساسية، وهدفاً نعمل على تحقيقه باستمرار، حيث نعقد اجتماعات دورية، نستمع خلالها لآراء واقتراحات عملائنا في «داز»، لمراجعة كافة الإجراءات وإزالة غير الضروري منها، بما يعزز من .

تجارتهم، ويمكنهم من زيارة الأرباح، والوصول إلى عملائهم في كافة دول العالم بالسرعة المطلوبة».

وتلبية لطلبات العملاء ومواكبة للتطور المستمر الذي تشهده «داز»، فقد أضافت مؤخراً أنشطة اقتصادية لعملائها، تمكنهم من تجهيز وتصليح السيارات، وإضافة أكسسوارات عليها، بما يتناسب مع الطلبات الكبيرة التي تتلقاها الشركات من عملائها.

حيث قام عدد من ممثلي الحكومات الأفريقية، مؤخراً، بزيارة إلى منطقة دبي للسيارات، وعقدت صفقات تجارية مع عدد الشركات، يتم بموجبها تجهيز عدد من سيارات الشرطة والدفاع المدني والإسعاف لهذه الدول، حسب المواصفات المطلوبة، وإعادة تصديرها إلى هذه الدول، لتكون جاهزة للعمل فور وصولها.

وتعمل الشركات في «داز» بشكل رئيس على السيارات الخفيفة، والشاحنات الثقيلة، والمعدات الزراعية، التي يتم إعادة تصديرها بشكل أساسي إلى الدول الأفريقية، لاعتماد اقتصادها على الزراعة، وبالتالي، تتطلب الكثير من الجرارات والمعدات.

إعادة التصدير

جدير بالذكر، أن منطقة دبي للسيارات، وتعتبر سوقاً شاملاً لصناعة السيارات، تلبي احتياجات المشترين والبائعين ومزودي الخدمات والتجار على حد سواء، بهدف إعادة تصدير السيارات المستعملة إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية.

توفر المنطقة سهولة الوصول إلى المطارات والموانئ البحرية، إذ يمكن إعادة شحن السيارات عبر السفن، أو من خلال شبكة مواصلات حديثة، عبر الطرق السريعة التي تربط الإمارات مع جميع الدول المجاورة في الشرق الأوسط وخارجه.