عقد وفد من أعضاء المنظمة العالمية للتنمية الصناعية (يونيدو)، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، اجتماعاً مع أعضاء اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، في إطار الإجراءات التحضرية لانعقاد القمة، والتي من المقرر إطلاق دورتها الافتتاحية بأبوظبي مارس المقبل، وذلك خلال استقبال وزارة الاقتصاد، الوفد بمقرها في دبي.

وترأس الاجتماع، عبد الله سلطان الفن، الوكيل المساعد لقطاع الصناعة بوزارة الاقتصاد، فيما ترأس وفد المنظمة العالمية، أوغستو لويس الكورتا مدير قسم الأبحاث والإحصاء والسياسة الصناعية في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الاقتصادية.

مستجدات

وبحث الجانبان خلال الاجتماع، المستجدات المتعلقة بتنظيم القمة، من حيث جدول الأعمال والمتحدثين الرئيسين والمشاركين من الهيئات والحكومات العالمية والمحلية والشركات الرئيسة التي سيتم دعوتها، إذ من المتوقع أن يصل عدد الحضور في القمة نحو 1200 مشارك من ممثلي الشركات الصناعية الكبرى، والجهات والمؤسسات الحكومية المعنية بالقطاع الصناعي من مختلف أنحاء العالم.وستجمع القمة للمرة الأولى في تاريخ قطاع الصناعة، كبار الصناعيين وقادة الفكر والسياسيين من الأسواق المتقدمة والناشئة، بما في ذلك رؤساء الوزارات ووزراء الاقتصاد والصناعة، وكبار المسؤولين التنفيذيين من أبرز الشركات العالمية، وكبار الباحثين والأكاديميين لصياغة مستقبل الصناعة.

برنامج

وناقش الاجتماع، البرنامج الخاص بالفعاليات التي سيتم تنظيمها على هامش القمة، وستشهد إقامة معرض للشركات الصناعية من دولة الإمارات وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، كما ستشمل القمة منصة للتواصل بين المستثمرين والمشترين والموردين، ما يمهد السبل لإقامة شراكات تقنية وتجارية. وكانت اللجنة التنظيمية للقمة، قد عقدت خلال الفترة الماضية، حملة ترويجية موسعة لها في عواصم العالم الصناعية المتقدمة، منها طوكيو ونيويورك ولندن، وذلك بهدف إشراك أكبر عدد من قادة الشركات الصناعية الكبرى، وصناع القرار في القطاع العام، وممثلي المؤسسات المختصة في تحديد أهم القضايا التي سيتم نقاشها خلال القمة، التي ستعقد دورتها الأولى في أبوظبي العام المقبل.

منصة عالمية

وقال عبد الله الفن: إن القمة العالمية للصناعة والتصنيع، تهدف إلى صياغة مستقبل الصناعة، وإتاحة منصة عالمية للحوار والتفاعل وتبادل أفضل الخبرات والمعارف الصناعية. كما ستسهم في تطوير معايير دولية موحدة للصناعة والابتكار، وذلك من خلال مشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في صياغة إطار صناعي عالمي، يعتمد معايير مشتركة، تسهم في تحقيق المنفعة للجميع.

وأضاف أن دولة الإمارات تولي أهمية خاصة بالقطاع الصناعي، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ضوء توجهات الدولة نحو تعزيز قاعدة التنويع الاقتصادي، وخطوات التحول نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والإبداع، تحقيقاً لأهداف رؤية الإمارات 2021.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على زيادة نسبة مساهمة القطاع الصناعي بالدولة بالناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك من خلال استقطاب استثمارات نوعية في القطاع الصناعي، تعتمد بشكل أكبر على التكنولوجيا الحديثة المتطورة، والخبرات العالية، لخلق قطاع قوي يسهم في تسريع التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار.

قضايا

وتتركز أغلب القضايا التي من المتوقع أن تتناولها القمة العالمية للصناعة والتصنيع، في دورتها الافتتاحية في أبوظبي، العام المقبل، حول كيفية تمكين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني من العمل معاً، لصياغة استراتيجيات مستقبلية للقطاع الصناعي، تعود بالنفع على الجميع، وتعزيز قنوات التواصل بين الشركات الصناعية وواضعي السياسات، لوضع آليات أكثر تطوراً للتعاون في ما بينهما لدفع عجلة النمو في القطاع الاقتصادي، وتطوير القدرات والكوادر البشرية القادرة على التعامل مع التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع الصناعي، وغيرها من القضايا الرئيسة المتعلقة بسبل تعزيز ممكنات نمو القطاع الصناعي بمختلف الدول المشاركة.

أهمية

قال بدر سليم سلطان العلماء، عضو اللجنة التنظيمية للقمة: «يكتسب اجتماع اليوم أهمية كبيرة، في إطار الجهد الذي نبذله لتنظيم القمة الأولى من نوعها على المستوى العالمي. وقد عملنا مع وفد منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية خلال الاجتماعات، على وضع الخطط النهائية لفعاليات القمة، بحيث نضمن أن تصبح المنصة الأساسية عالميا».