أكد خبراء اقتصاديون أن دولة الإمارات تعد الأكثر استفادة من حيث ضخ مزيد من الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تُعد ميزة مصر التنافسية خلال المرحلتين الحالية والمقبلة في الشرق الأوسط، بدعم من سلسلة المزايا الحالية التي وفرتها الحكومة المصرية، فضلاً عن جملة المقومات الطبيعية الداعمة لنجاح أي استثمار جديد.
وتوقع الخبراء في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن تدعم مزايا المنطقة قدرة مصر على جذب مزيد من الاستثمارات الخارجية -لاسيما الخليجية- خلال الفترة المقبلة لاقتناص الفرص المتاحة في المنطقة، التي من المتوقع أن تتحول إلى مركز تنافسي إقليمي للإنتاج والتوزيع، بالإضافة إلى سهولة النفاذ إلى الأسواق العالمية؛ لتمتع صادرات المنطقة بمزايا العديد من الاتفاقات التجارية مقارنة بمثيلاتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
مزايا
وقال رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الدكتور أحمد درويش: إن المنطقة الاقتصادية تتمتع بعدد من المزايا الداعمة لنجاح الاستثمارات الوافدة إليها خلال الفترات المقبلة من مختلف دول العالم، لاسيما الاستثمارات الخليجية، في ظل حالة التقارب الحالية بين مصر وبعض الدول؛ خاصة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية.
وأضاف أن مزايا المنطقة تتمثل في عدم فرض رسوم جمركية على الآلات والمعدات المستوردة من الخارج لإنشاء المصانع والتوسعات الجديدة المستهدفة من قبل المؤسسات المستثمرة، بالإضافة إلى تقييم سعر الأراضي وفقاً لمكاتب قانونية متخصصة في هذا المجال؛ لضمان حقوق الطرفين، فضلاً عن العمل على توفير محطات لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه لتلبية احتياجات المستثمرين والمؤسسات.
وتستهدف الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الانتهاء من أعمال توفير البنية التحتية للمناطق الصناعية المزمع تنفيذها في المنطقة في ضوء المتطلبات العالمية والصناعات الحديثة المزمع إنشاؤها بحلول عام 2020.
موقع مميز
ويؤكد المستشار القانوني لمشروع تنمية قناة السويس هاني سري الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعتبر الأبرز في المنطقة جذباً للاستثمار خلال المرحلة الحالية، خاصة الخليجية منها؛ في ظل توافر العديد من مقومات نجاح أي استثمار جديد.
وأضاف أن موقع المنطقة المتميز في المحيط الرئيسي لخطوط الملاحة الدولية وبالقرب من ميناء السخنة يساهم بقوة في نجاح أي استثمار جديد يستهدف التصدير والتواصل مع مناطق عديدة ودول مختلفة.
وتوقع قدرة الحكومة المصرية على تطوير المنطقة الاقتصادية وفقاً لأعلى المعايير الدولية والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة والتوسع في إقامة مشاريع صناعية وخدمية قادرة على التنافس الخارجي.
وتحتل المنطقة الاقتصادية الخاصة في شمال غرب خليج السويس موقعاً استراتيجياً على الطرق الرئيسية للتجارة الدولية والقرب من ميناء العين السخنة الجديد؛ لتصبح منطقة السخنة بوابة مصر من وإلى الشرق الأوسط ودول آسيا.
وتوفر المنطقة الاقتصادية للمستثمرين الموقع الاستراتيجي الذي يوفر القدرة على المنافسة وتقليل تكلفة الإنتاج وسهولة الوصول إلى الأسواق في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
كما تتميز المنطقة الاقتصادية بالموقع المتميز؛ حيث تقع في المحيط الرئيسي لخطوط الملاحة الدولية وتقع أيضاً بالقرب من ميناء السخنة الذي يعد من أفضل الموانئ الواقعة في منطقة الشرق الأوسط وتقوم بإدارتها شركة دبي للموانئ للعالمية، مع إمكانية الوصول المباشر إلى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، فضلاً عن كونها واحدة من أفضل المواقع العالمية لعمليات الترانزيت، الأمر الذي سيساعد على تسهيل حركة الصادرات والواردات وتقليل التكلفة.
قطاعات
وتتمثل أبرز القطاعات المقررة في المنطقة في تجميع السيارات ومكوناتها، الكيماويات والبتروكيماويات، التشييد ومواد البناء، الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات، الخدمات اللوجيستية والتخزين، مستحضرات طبية.