افتتح أول من أمس رسميا رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، عبر الفيديو، محطة «موانئ دبي العالمية- ياريمشا» بحضور سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»، وكبار المسؤولين في الحكومة التركية ومن ضمنهم وزير النقل والشؤون البحرية والإتصالات التركي بينالي يلدريم، ووزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، ووزيرة البيئة والمدن التركية فاطمة غولدمت ساري، ورئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التركية أردا ارموت.
وتتمتع المحطة الجديدة، التي تعد واحدة من أكبر المحطات البحرية في تركيا بطاقة استيعابية تصل إلى 1.3 مليون حاوية نمطية، وتمتد على مساحة 460 ألف متر مربع، ما يعزز ربط تركيا بكل من أوروبا وآسيا، وتمكين التجارة في خليج إزميت، أحد أهم مناطقها الصناعية.
وتعتبر محطة «موانئ دبي العالمية-ياريمشا» أول مشروع للبنية التحتية في خليج إزميت تتم إدارته من قبل مشغّل عالمي، والأول في البلاد الذي يستخدم رافعات عملاقة تعمل بالتحكم عن بعد مع أنظمة تحكم آلي بالبوابات تتميز بنظام مواعيد محدد للمركبات ما يضمن سرعة الإجراءات. كما تتمتع المحطة بماسحات سريعة للأشعة السينية الأولى من نوعها في تركيا، تتيح مسح 120 حاوية كل ساعة.
تضم المحطة رصيفين بطول 465 متراً و430 متراً يمكنها من مناولة سفينتين في الوقت ذاته. كما تم تركيب ست رافعات عملاقة لتفريغ السفن بالإضافة إلى 18 رافعة جسرية مزودة بإطارات مطاطية («آر تي جي») تستخدم لتكديس الحاويات ووزنها.
تعزيز التنافسية
وبالمناسبة قال رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان:«ستعمل محطة موانئ دبي العالمية-ياريمشا على تخفيض النفقات وتعزيز التنافسية للشركات التجارية والصناعية في المنطقة».
وتوجه وزير النقل والشؤون البحرية والإتصالات التركي بينالي يلدريم بالشكر إلى موانئ دبي العالمية لاختيارها الاستثمار في تركيا قائلا:«زاد حجم الاستثمارات الخارجية في تركيا خلال الأعوام الـ 13 الماضية أكثر من 10 أضعاف، نظرا لموقع تركيا الاستراتيجي في قلب العالم حيث تفصلها فقط مسافة ثلاث ساعات عن 56 بلدا تقدر اقتصاداتها بـ 30 مليار دولار أمريكي».
رؤية استباقية
وبدوره قال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»: «تتمتع تركيا والإمارات بقاسم مشترك يتمثل في الرؤية الاستباقية لتبني التغيير والتطوير والابتكار واستكشاف طرق أذكى للقيام بالأعمال. يشكل البلدان التجاريان جسرين إلى العالم ويقعان على مفترق طرق التجارة العالمية، ومن شأن هذا المشروع الجديد أن يعزز العلاقات الاقــتصادية والاستثمارية بين تركيا ودولة الإمارات ويدعم الجهود الرامية لتنويع الاقتصاد في مرحلة ما بعد النفط».
وشدد بن سليم على ثقة الإمارات عامة ودبي على وجه خاص بمستقبل تركيا كجسر طبيعي يربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، وكمنفذ فعال ومناسب من حيث التكلفة للأسواق الرئيسية حيث تؤمن نفاذا سهلاً للأعمال إلى حوالي 1.5 مليار عميل في أوروبا وأوراسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا«.
شبكة عالمية
وقال:»تحتفل تركيا عام 2023 بمرور 100 عام على قيام الجمهورية ونحن مبهورون بتطورها اللافت ولهذا نحن هنا اليوم، لنشهد أحدث إضافة ليس فقط إلى شبكتنا العالمية التي تضم 77 محطة بحرية وبرية على امتداد القارات الست، بل أيضا إلى الاقتصاد التركي«.
وقالت نيكولا سيلفيرا، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية-ياريمشا:» إنني فخورة بقيادة هذا المشروع الهام خاصة في قطاع يعتبر حكرا على الرجال وهذا دليل على سعي موانئ دبي العالمية لتوفير الفرص المتكافئة للجميع وإعطائهم المجال لتولي مناصب تقنية وإدارية عليا«.
بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع تركيا 25.26 مليار درهم في العام 2015، حيث بلغت قيمة الواردات 14.6 مليار درهم فيما بلغت قيمة الصادرات 7.9 مليارات درهم وإعادة التصدير 2.77 مليار درهم.
دعم الاقتصادات
قال سلطان أحمد بن سليّم:»تقوم دولتانا بربط القارات والشعوب، وتعتبر مقاربة تطوير البنية التحتية التي ينتهجها الرئيس التركي وحكومته موضع تقدير بالنسبة لنا حيث نتبنى الاستراتيجية نفسها في سعينا لمشاركة تجربة الإمارات التنموية الناجحة مع الدول الصديقة من أجل دعم الاقتصادات والمجتمعات وتمكين التجارة العالمية وتنويع الاقتصاد وتوفير فرص العمل، عملا بتوجيهات قيادتنا الرشيدة. ولا تقف القواسم المشتركة بين بلدينا عند ذلك، بل أيضا تتمتع كل من تركيا والإمارات بشعب فتي وحيوي ومتعلم ومتعدد الثقافات، إلى جانب بنية تحتية فائقة التطور من الناحية التقنية خاصة في مجال النقل والاتصالات والطاقة.ء
إطلاق النسخة 3 من «أسبوع دبي البحري» 30 أكتوبر
أعلنت «سلطة مدينة دبي الملاحية»، الجهة الحكومية المسؤولة عن عمليات الإشراف وتنظيم وإدارة مختلف الجوانب المتعلقة بالقطاع البحري في دبي، عن بدء الاستعدادات لاستضافة النسخة الثالثة من فعاليات «أسبوع دبي البحري» تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وفي إطار المساعي الحثيثة للارتقاء بالمكانة العالمية لإمارة دبي كوجهة بحرية رائدة، الحدث الوحيد من نوعه الذي تنظّمه السلطة الملاحية كل عامين والمقرر إقامته في الفترة من 30 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2016.
وتقدّم سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية، بالشكر والعرفان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته الكريمة للأسبوع البحري الذي يمثل خطوة مهمة لتوظيف الإمكانات الواعدة بالشكل الأمثل في خدمة التطلعات الطموحة، والمتمثلة في تحويل دبي إلى إحدى أبرز المراكز البحرية المتطورة في العالم، مثمّناً دعم سموّه المتواصل للقطاع البحري المحلي الذي بات رافداً مهماً من روافد الاقتصاد الوطني وركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الإمارة إقليمياً وعالمياً.
وقال عامر علي المدير التنفيذي لـ«سلطة مدينة دبي الملاحية»: «يأتي إطلاق دورة العام من «أسبوع دبي البحري» في أعقاب النجاح الكبير الذي حقّقته النسختان السابقتان من الحدث على مستوى تعزيز مكانة دبي الطليعية ضمن كبرى الوجهات البحرية العالمية والتأكيد على سمعتها القوية في تنظيم كبرى المحافل والفعاليات العالمية.
ومن المتوقّع أن يشارك في «أسبوع دبي البحري 2016» ما يزيد على 350 جهة عارضة من كبرى الشركات الرائدة في المجال البحري من مختلف أنحاء العالم، وسط توقّعات باستقطاب ما يزيد على 7 الاف زائر من كبار الخبراء والمتخصّصين البحريين من دولة الإمارات والمنطقة والعالم أجمع، وذلك ضمن منصة واحدة لمناقشة آخر التطوّرات الراهنة واستعراض أهم الحلول والفرص الواعدة التي يزخر بها القطاع البحري في دبي.