نظمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع مجلس الأعمال التركي، أمس، بحضور كل من إرديم أوزان القنصل العام التركي في دبي ومروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) وخالد بن بطي الهاجري المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة وهاكان باشيشي رئيس مجلس الأعمال التركي، لقاء عمل في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة، حضره أكثر من 40 من رجال الأعمال الأتراك وممثلي الشركات التركية الكبرى العاملة في الدولة، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون بين الشارقة وتركيا والارتقاء بعلاقات الشراكة القائمة بينهما وتعريف المستثمرين بمقومات البيئة الاستثمارية في الإمارة، والفرص مختلف القطاعات.
وقال إرديم أوزان: «تتشارك تركيا والإمارات علاقات أعمال واعدة للغاية وتبادلات تجارية كبيرة، حيث تبلغ إجمالي الصادرات التركية إلى الإمارات 4.6 مليارات دولار (16.9 مليار درهم)، في حين يبلغ حجم صادرات الإمارات إلى تركيا 2.3 مليار دولار (8.45 مليارات درهم)، في حين يتجاوز حجم الاستثمارات المتبادلة بين تركيا والإمارات حالياً 12 مليار دولار (44 مليار درهم)».
وحول العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وتركيا، نوه القنصل العام التركي بالتعاون البناء بين مجتمع الأعمال في الشارقة والشركات التركية، مضيفاً أن الشارقة تتمتع بمقومات اقتصادية جاذبة للشركات التركية، في وقت تشهد العلاقات التجارية بين الطرفين نمواً ملحوظاً، إذ حققت تبادلاتنا التجارية مع الشارقة قفزة كبيرة في الربع الأول عبر نموها 50%، ونأمل أن تشهد هذه العلاقات مزيداً من التطور والنمو.
وأضاف إرديم أوزان: تعتبر الشارقة أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لتركيا، وتتيح العلاقات القوية والبيئة الملائمة لنمو الأعمال العديد من الفرص الاستثمارية المتبادلة للشركات ورجال الأعمال من الجانبين، وهناك العديد من القطاعات التي تعمل فيها الشركات التركية في الشارقة، أبرزها: الطاقة، ومنتجات الهيدروكربون، الصناعات الغذائية ومواد البناء وغيرها في حين تمثل قطاعات أخرى في الإمارة فرصاً واعدة جداً للشركات التركية مثل التجزئة والضيافة.
مشاريع مشتركة
وأكد مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) أن العلاقات الإماراتية التركية تعتبر نموذجاً يحتذى للعلاقات الدولية على مختلف الصعد، التجارية والاقتصادية والثقافية، وتحتضن دولة الإمارات مقرات لـ400 شركة تركية، كما يعيش نحو 10 آلاف مواطن تركي على أرض الإمارات، وقد أخذت العلاقة بين الجانبين منحى تصاعدياً منذ أن اتفق الجانبان في 2010 على توثيق العلاقات التجارية من خلال تنفيذ عدد من المشاريع المشتركة وتعزيز سبل التعاون، ليرتفع التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا إلى حوالي 6.9 مليارات دولار (25.3 مليار درهم) في 2015، بعد أن كان لا يتجاوز ملايين الدولارات قبلها بسنوات».
وأضاف السركال: «يوجد في الشارقة ما يقرب من 100 شركة تركية مسجلة لدينا بنهاية 2015 وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الشارقة وتركيا نحو 716 مليون درهم 2014، وهذه الأرقام توضح مدى أهمية الشراكة التركية بالنسبة لنا، ونتطلع إلى نمو شامل في العلاقات بالشكل الذي يلبي طموحات الجانبين، وبما يتواكب مع حالة النمو المتسارع التي يشهدها اقتصاد الشارقة منذ أعوام».
وقال خالد بن بطي الهاجري، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة: إن إقامة مثل هذه الفعاليات المشتركة يشكل تأثيراً إيجابياً في الجهود المبذولة لتطوير وتنمية العلاقات بين البلدين، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال تضاعف أعداد الشركات التركية التي تتخذ من الشارقة مقراً على مدى الأعوام القليلة الماضية، ليصل عددها مع نهاية العام الماضي إلى أكثر من 100 شركة، مقابل 21 شركة عام 2009.
وقال هاكان باشيشي : «تتشارك تركيا والشارقة قيماً واحدة وتاريخاً واحداً وديناً واحداً، ونحن هنا لنبحث فرص الاستثمار المباشر في الشارقة، وما الذي يمكن للشركات التركية أن تقدمه للشارقة، إذ لدى شركاتنا خبرات كبيرة في قطاعات متنوعة أهمها: الصناعات الغذائية، والطاقة، ومقاولات البناء، والهندسة، والصناعات الدفاعية، وغيرها».
جلسة حوارية
وتضمنت أعمال الملتقى جلسة حوارية بعنوان «تركيا ــ الشارقة الفرص والشراكات» تناولت واقع عدد من القطاعات التي تشهد نمواً في الاستثمارات والطلب الاستهلاكي في الشارقة، فضلاً عن تسليطها الضوء على قصص نجاح الشركات التركية التي أنشأت أعمالها في الإمارة، شارك فيها كل من محمد المشرخ، نائب مدير إدارة مكتب الشارقة لترويج الاستثمار في (شروق)، وأحمد السويدي، رئيس قسم الاستثمار التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، والدكتور عبدالعزيز المهيري، المدير العام لهيئة الصحة في الشارقة، وعبدالعزيز داود، تنفيذي أول مبيعات في المنطقة الحرة بالحمرية، والدكتور نجدت كيرام، المؤسس لمجموعة ساريلار التركية، وإدريس ديميرهان، المدير الإقليمي لشركة «آغا أوغلو» التركية؛ وأدار الجلسة صلاح الدين أورفالي، مالك مجموعة «جي تي تي» التركية.
وقال محمد المشرخ، نائب مدير إدارة مكتب الشارقة لترويج الاستثمار في (شروق): «تتمتع الإمارات بعلاقات جيدة للغاية مع تركيا، ولطالما وفرت الشارقة بيئة أعمال مثالية للشركات التركية، ومن هذا المنطلق، تسعى (شروق) إلى تعريف رجال الأعمال الأتراك بمزايا الاستثمار في الإمارة ضمن مختلف قطاعاتها، وأبرزها الرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية والنقل، والعقارات، والبيئة، إضافة إلى السياحة الترفيهية والبيئية، بهدف تعزيز العلاقات التجارية وزيادة الاستثمارات التركية في الشارقة».
وقال أحمد السويدي، رئيس قسم الاستثمار التجاري في "اقتصادية الشارقة" إن الإمارة تمثل بيئة آمنة للعلامات التجارية وبيئة استثمارية مثلى للشركات خصوصاً التركية وتتمتع الإمارة بالعديد من المزايا التي تسهل أعمال الشركات.
نافذة
أكد الدكتورعبدالعزيز المهيري، المدير العام لهيئة الشارقة الصحية، أن قطاع الصحة في الشارقة بيئة أعمال مثالية مشروعات رائدة تشكل عامل جذب للشركات الدولية لاسيما التركية أهمها مدينة الشارقة الطبية التي تمتد على 2.5 مليون متر مربع والتي صممت لتكون مدينة فريدة من نوعها في العالم وهناك فرص ضخمة للاستثمار فيها ضمن الفنادق والعيادات المختبرات المستودعات الطبية والأدوية يدعمها جميعاً تمتع المدينة ببنية تحتية فائقة التطور وموقع استراتيجي.