وقعت أمس دولة الإمارات وجمهورية لاتفيا اتفاقية في شأن التعاون الاقتصادي بين البلدين تهدف إلى تعزيز روابط الصداقة وتطوير التعاون التجاري والتقني بين البلدين على أساس من المساواة والمنفعة المتبادلة.
ووقع الاتفاقية عن دولة الإمارات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وعـن حكـومة جمـهورية لاتفيـا أرفيلز أسيرادينز مساعد رئيس الوزراء وزير الاقتصاد بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية والوفد الاقتصادي والتجاري المرافق لوزير الاقتصاد اللاتفي.
وتتضمن الاتفاقية عدداً من البنود منها إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين سيتم لاحقاً الاتفاق على موعد ومكان عقد اجتماعها الأول، إضافة إلى تطوير وتعزيز التعاون بمجالات التجارة والصناعة، والزراعة والنقل والاتصالات والسياحة والاستثمار، بما في ذلك التمويل ذات الصلة بالمجالات المذكورة.
مرحلة جديدة
وأكد المنصوري أهمية هذه الاتفاقية كونها تؤسس لمرحلة جديدة من علاقات التعاون التي تستهدف الدفع بعلاقات البلدين خاصة على صعيد توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والتأسيس لبناء شراكة اقتصادية وتجارية واستثمارية قوية بين البلدين.
وقال معالي وزير الاقتصاد: إن توقيع الاتفاقية يمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويفتح المجال واسعاً أمام عقد النقاشات والتفاهمات لاستكشاف الإمكانات التجارية التي يوفرها الاقتصادان الإماراتي واللاتفي.
وأضاف إن تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة يعتبر أهم نقاط الاتفاقية الموقعة، خاصة وأن اللجان المشتركة تتميز باجتماعاتها الدورية وكونها تضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص وتركز على استحداث أقنية ومجالات تعاون جديدة إضافة إلى التركيز على معالجة التحديات التي تعترض سبل تنمية العلاقات الثنائية.
خطوة مهمة
من جهته عبر أرفيلز أسيرادينز مساعد رئيس الوزراء وزير الاقتصاد اللاتفي عن سعادته بتوقيع الاتفاقية، وذكر أنها خطوة مهمة في سبيل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين لاتفيا والإمارات واعتبر أن اتفاقية التعاون التي وقعت بين البلدين الصديقين ستعطي دفعة قوية للعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وستعززها بما يخدم الأهداف الإنمائية المشتركة بين الإمارات ولاتفيا، كما ستساهم الاتفاقية واللجنة المشتركة المنبثقة عنها بزيادة التبادل التجاري بين البلدين بما يتماشى مع إمكانية وطموح البلدين بالمضي قدماً بالعلاقات الثنائية وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
وبموجب الاتفاقية يشمل التعاون بين البلدين مجالات عدة، من بينها إعداد الدراسات الهادفة إلى استكشاف إمكانيات تنفيذ المشاريع محددة المعالم بما في ذلك الطرق والسبل اللازمة لتمويلها وتبادل الخبراء والعلماء والفنين والطلاب والمتدربين في المجالات ذات الصلة. وتشجيع التعاون الاقتصادي من خلال تنفيذ المشروعات المشتركة والأشكال الأخرى للأنشطة الاقتصادية المشتركة الهادفة لتطوير وتعميق التعاون بين البلدين.
كما يقوم الطرفان بتسهيل وتشجيع مشاركة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين في المشاركة في المعارض الدولية أو التي تقام في البلدين، وتقديم التسهيلات اللازمة لتبادل زيارات الوفود التجارية للبلدين.
لجنة مشتركة
واتفق الطرفان على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة تتكون من ممثلين من القطاعين الحكومي والخاص للمشاركة في اللجنة، تجتمع بالتناوب في البلدين ويتفق الطرفان على آلية وإجراءات عملها ومن مهامها الرئيسية تحديد جوانب التعاون ذات الاهتمام المشترك والتوصية بالتدابير التي من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وعلى هامش مراسم توقيع الاتفاقية بحث معالي الوزير المنصوري مع أرفيلز أسيرادينز مساعد رئيس الوزراء وزير الاقتصاد في لاتفيا والوفد الاقتصادي المرافق أوجه التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وسبل تعزيزها وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري والاستثماري ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وركز المنصوري خلال اللقاء على أن الإمارات تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي راسخ وبنية تحتية متطورة، انعكساً إيجاباً على نهوضها الاقتصادي وجاذبيتها الاستثمارية، لتصبح من أهم المراكز الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط. ولفت المنصوري إلى أن الاقتصاد الإماراتي استطاع التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، ولا سيما في ظل انخفاض أسعار النفط، حيث نجحت الدولة في ظل قيادتها الحكيمة، وتنفيذها للخطط المنبثقة عن «رؤية الإمارات 2021»، في تحقيق التنويع الاقتصادي، لتنخفض مساهمة الإيرادات النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 30 %، وأكد أن الاستراتيجيات الاقتصادية للدولة تسعى لخفض هذه النسبة إلى 20 % خلال السنوات المقبلة.
أهم الركائز
وسلط المنصوري الضوء على أن الابتكار والتكنولوجيا الفائقة هما من أهم الركائز التي تنتهجها دولة الإمارات لتحقيق الاقتصاد المستدام القائم على المعرفة، وشدد على أن الاتفاقية تعد فرصة مهمة لتوفير حلول مبتكرة وفعالة تدفع عجلة التقدم الاقتصادي وتتغلب على العقبات التجارية، وتشجع وتطور الاستثمار في مجالات عديدة في مقدمتها الزراعة والنقل والسياحة ومعالجة المياه والفضاء والبيئة.
وأشاد بالرغبة المشتركة لدى البلدين الصديقين بتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية منوهاً بأن الجهود المشتركة نحو توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات وخاصة الزراعة والنقل والاتصالات والسياحة والاستثمار.
ودعا المنصوري رجال الأعمال والمستثمرين من جمهورية لاتفيا للاطلاع على البيئة الاستثمارية والمناخ الاستثماري في الدولة والقوانين والتشريعات الناظمة للعمل الاقتصادي والاستثماري ومباشرة الأعمال في الدولة.
حرص
أشاد مساعد رئيس الوزراء وزير الاقتصاد بجمهورية لاتفيا بحرص حكومة دولة الإمارات ورغبتها الواضحة في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع لاتفيا مؤكداً أن بلاده تبادل الإمارات ذات الحرص والجدية.
وأشار إلى أن لاتفيا حريصة على الاستفادة من الخبرات والاستثمارات الإماراتية في مجال السياحة والفنادق الفارهة للنهوض بقطاع السياحة في لاتفيا التي تمثل وجهة سياحية مهمة للسياح الروس والأوروبيين.