شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، أمس، توقيع اتفاقية شراكة بين حكومة أم القيوين ومجموعة شوبا للتطوير العقاري لإطلاق »فردوس شوبا«، وهو مشروع تطويري عقاري متكامل على جزيرة السينية، يتضمن منتجعاً سياحياً وسكنياً على طراز عالمي في الإمارة.
وقع الاتفاقية في النادي البحري عن حكومة أم القيوين سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، ولي عهد أم القيوين، وعن مجموعة شوبا بي إن سي مينون المؤسس ورئيس مجلس إدارة المجموعة.
وقال سمو الشيخ راشد المعلا، ولي عهد أم القيوين، خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية المشروع، بحضور بي إن سي مينون، إن التكلفة الإجمالية لمشروع »فردوس شوبا« تصل إلى 25 مليار درهم، مشيراً إلى أن المشروع سينفذ على مراحل..
حيث سيتم الإعلان عن المرحلة الأولى نهاية العام الجاري، فيما ستكون ضربة البداية في المرحلة الأولى بداية 2018، ومدة تنفيذها 3 سنوات، فيما يتوقع الانتهاء من المشروع بعد 10 سنوات من بدء التنفيذ.
53 مليون قدم مربعة
وأوضح سموه أن المشروع يهدف إلى خلق آفاق جديدة للوجهة القادمة للمعيشة، وسيتم تنفيذه على جزيرة السينية بمساحة 53 مليون قدم مربعة.
وقال إن هذا المشروع التطويري الجديد من شأنه أن ينهض بعجلة نمو وتطور أم القيوين كوجهة جذب تجارية وسياحية، من خلال تطوير مجمع فيلات فخمة وفنادق ومنتجعات ومنافذ بيع تجزئة وبوتيك، وملعب غولف من 18 حفرة، وفيلات وشقق مطلة على الواجهة البحرية، ومجموعة من خيارات الترفيه والتسلية مستوحاة من نمط الحياة على الجزر.
جودة
وأوضح سموه أن الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة شوبا تمثل بعداً جديداً في التزامنا بتطوير الإمارة، حيث ستلتزم حكومة أم القيوين ومجموعة شوبا على حد سواء بأعلى معايير الجودة في تنفيذ رؤيتهما المشتركة للجزيرة، مؤكداً أن المشروع يأتي انسجاماً مع رؤيتنا الخاصة بدفع عجلة نمو وتطور أم القيوين كوجهة سياحية وتجارية فاعلة.
مرافق فخمة
ولفت سموه إلى أن مشروع »فردوس شوبا« سيتضمن مناظر بانوراميه خلابة لا مثيل لها مطلة على الخليج العربي، وشواطئ نظيفة ومرافق رياضية مائية على طراز عالمي ومرافق ترفيه فخمة ومتطورة، إضافة إلى تطوير شقق عصرية، مبيناً أن المشروع يعد نقلة اقتصادية وسياحية كبيرة، وذلك بعد إجراء الدراسة اللازمة بهدف تحسين البنية التحتية، كما أنه تمت مراعاة أن يكون المشروع صديقاً للبيئة مع المحافظة على خصوصية جزيرة السينية.
القطاع الصناعي
وأضاف سمو ولي عهد أم القيوين أن حكومة الإمارة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ سعود المعلا، تحرص على تقوية القطاع الصناعي وقيامه على أساس متين طبقاً للمواصفات العالمية، ما أدى إلى إقامة العديد من الصناعات المحلية التي أسهمت في تعزيز الهيكل الصناعي، ومثلها الصناعات الغذائية والبلاستيكية والأسمنت وغيرها..
لافتاً سموه إلى أن الحكومة أولت الجانب الاستثماري اهتماماً خاصاً، إذ تم تخصيص نسب مالية من الإيرادات العامة لتمويل مشاريع التنمية، وتوفير كل السبل والتسهيلات للقطاع الخاص، بهدف زيادة كفاءته في تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية، إلى جانب القطاع العام لتحقيق الشراكة المطلوبة بين القطاعين، من أجل تحديث القطاع الوطني.
تقدم ملموس
وقال سموه إن الإمارة أخيراً شهدت تقدماً ملموساً في المجالات كافة، حيث تم تحويل مساحات صحراوية واسعة من الإمارة في ظل ظروف مناخية غير ملائمة إلى مناطق خضراء تسر الناظرين وتدب فيها الحياة العصرية، مبيناً سموه أن شواطئ أم القيوين تعتبر من أجمل شواطئ الخليج العربي، لذا تم تشييد العديد من المنتجعات الصحية والنوادي الرياضية، كما أن هناك خطة لتطوير هذه القطاعات الخدمية، بما يحاكي التطور الكبير الحاصل في القطاع السياحي التي تشهده إمارات الدولة كافة.
طفرة عمرانية
وأوضح سموه أن أم القيوين تشهد طفرة عمرانية كبرى في شتى المجالات بفضل التخطيط المحكم، كما أن الإمارة تمتلك مقومات سياحية في مجالات الخدمات والشواطئ والآثار والتراث، وهي ما تعتبر عناوين للجذب السياحي تؤهلها لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية، بوصفها وجهة مفضلة يقصدها الكثير من السائحين والزائرين والمستثمرين في بناء وتكوين معالم الهيكل السياحي للإمارات بصفة عامة وأم القيوين بصفة خاصة.
مستقبل واعد
وأشار سمو ولي عهد أم القيوين إلى أن مستقبل إمارة أم القيوين واعد ومبشر بمزيد من التنمية الاقتصادية والعمرانية، في ظل توجيهات صاحب السمو حاكم الإمارة، للوصول إلى الهدف المنشود لتقدم ورقي الإمارة في شتى المجالات التي تعود بالخير لجميع المواطنين والمقيمين على أرضها..
وذلك يتأتى باستثمار الطاقات والموارد الطبيعية التي تخدم أبناء الإمارة، وتصب في المصلحة العامة وتوفير الخدمات التي تتناسب مع التطور الحضاري ومواكبة التغيرات واستيعابها، خاصة في ظل تتمتع أم القيوين بدعائم ومقومات سياحية كبيرة ما بين سياحة الشاطئ والساحل المتوافرة على شاطئ الخليج ومياهه الصافية وشاطئه الساحر المغطى بالرمال، ما شجع قطاع الفنادق والمنتجعات على التوسع والتطوير.
مدينة صناعية
وأضاف سموه أن المدينة الصناعية التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا أخيراً أتت ضمن الإطار الاستراتيجي الشامل لتطوير إمارة أم القيوين التي من ضمنها إنشاء بعض المنشآت التي تخدم الاقتصاد، وتسهم في دفع عجلته وعجلة التنمية الاقتصادية في أم القيوين وجميع إمارات الدولة بما يعزز الاقتصاد الوطني..
لافتاً سموه إلى أن المدينة جاءت لدعم مقومات الباقة الاقتصادية وسد النقص في بعض الصناعات التي أصبحت مطلباً ملحاً، كما أن فكرة إنشاء المدينة جاءت في الوقت المناسب والتوقيت الصحيح لزيادة موارد الإمارة وتطويرها.
حضور
حضر التوقيع الشيخ حميد بن أحمد المعلا، والشيخ سيف بن راشد المعلا، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ أحمد بن سعود بن راشد المعلا، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أم القيوين، والشيخ محمد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس جائزة راشد بن أحمد المعلا للقرآن الكريم والثقافة الإسلامية، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، وحميد بن محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لهيئة الصحة بدبي.
والفريق محمد عبد الرحيم العلي، الوكيل المساعد بوزارة الدفاع، ومحمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وناصر سعيد التلاي، مدير الديوان الأميري، وحميد راشد الشامسي، الأمين العام للمجلس التنفيذي بأم القيوين، وراشد محمد أحمد، مدير التشريفات، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين بالدولة.
السينية
قال بي إن سي مينون، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة لمجموعة شوبا: »إن المشروع يؤكد التزامنا الكبير تجاه الإمارات، ويأتي انسجامنا مع هدفنا بالاستفادة من الفرص المتاحة في هذا السوق الحيوي«، مضيفاً: »أننا نتطلع عبر الشراكة مع حكومة أم القيوين إلى النهوض بجزيرة السينية، لتكون وجهة من الطراز العالمي وبؤرة تحتضن عقارات فخمة«، مؤكداً أن التملك الحر متاح في المشروع.