تشهد الإيجارات في مدينة أبوظبي تراجعاً منذ بداية العام الجاري، كما أن هناك طلباً متزايداً في المناطق الخارجية للمدينة (ضواحي أبوظبي)، بسبب تراجع إيجاراتها وتوفر خدماتها المعيشية، الأمر الذي أدى إلى الارتفاع.
وأجمع وسطاء عقاريون في أبوظبي أول من أمس على أن غالبية الملاك في المدينة يجددون حالياً العقود الإيجارية للمستأجرين للعام الحالي بنفس قيمة العام الماضي، مؤكدين أن السوق يتجه نحو تراجع بنسب أكبر للإيجارات حتى نهاية العام.
كما كشف موقع دوبيزل للإعلانات عن مؤشر عقاري للإيجارات في أبوظبي استند إلى 3.7 ملايين زيارة شهرية لوسطاء عقاريين وباحثين عن سكن للموقع، أكد تراجع الإيجارات السكنية في مدينة أبوظبي خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام الماضي بنسب وصلت إلى 10%..
بينما شهدت المناطق الخارجية للمدينة، خاصة منطقتي الغدير والريف ارتفاعاً في الإيجارات والبيع بسبب الإقبال المتزايد عليها.
تراجع محدود
ورصد المؤشر تراجعاً محدوداً في الإيجارات السكنية في مناطق بأبوظبي خلال الربع الأول بنسب تراوحت بين 9% و13%، كما كشف تراجعاً في أبرز منطقتين في المدينة وهما الكورنيش والنادي السياحي..
وبلغت قيمة الإيجار في منطقة النادي السياحي للوحدة السكنية ثلاث غرف نوم من 120 ألف درهم خلال الربع الأول من عام 2015 إلى 115 ألف درهم خلال الربع الأول من عام 2016، وغرفتي نوم من 95 ألف درهم إلى 90 ألف درهم وغرفة النوم الواحدة من 75 ألف درهم إلى 65 ألف درهم..
وفي منطقة الكورنيش تراجعت قيمة إيجار الوحدة ثلاث غرف وصالة من 200 ألف درهم إلى 180 ألف درهم، والوحدة غرفتا نوم من 162 ألف درهم إلى 160 ألف درهم والوحدة غرفة نوم واحدة من 135 ألف درهم إلى 122 ألف درهم.
ارتفاع ملحوظ
وشهدت المناطق الخارجية لمدينة أبوظبي خاصة الغدير والريف ارتفاعا ملحوظا في الإيجار والبيع، ففي منطقة الغدير ارتفع إيجار الوحدة ثلاث غرف نوم من 135 ألف درهم للربع الأول من العام الماضي إلى 145 ألف درهم للعام الجاري، والوحدة غرفتان وصالة من 80 ألف درهم إلى 85 ألف درهم وغرفة النوم الواحدة من 52 ألف درهم إلى 60 ألف درهم...
كما ارتفع سعر بيع القدم المربعة للوحدة المكونة من غرفة نوم واحدة من 1016 درهماً إلى 1050 درهماً، وفي منطقة الريف ارتفع إيجار الوحدة ثلاث غرف نوم من 135 ألف درهم إلى 150 ألف درهم والوحدة غرفتا نوم من 115 ألف درهم إلى 125 ألف درهم والوحدة غرفة نوم من 83 ألف درهم إلى 90 ألف درهم، كما ارتفع سعر بيع القدم للسكن المكون من غرفة نوم من 825 درهما إلى 860 درهما.
وكشف المؤشر عن ارتفاع إيجارات منطقة الغولف، حيث قفز إيجار الوحدة ثلاث غرف نوم من 170 ألف درهم إلى 225 ألف درهم، كما ارتفع إيجار الوحدة غرفة نوم من 93 ألف درهم للربع الأول من العام الماضي إلى 96 ألف درهم خلال الربع الأول من العام الجاري، بينما انخفض إيجار الوحدة غرفتي نوم من 140 ألف درهم إلى 114 ألف درهم للربع الأول من العام الجاري.
تذبذب الإيجارات
وسجل المؤشر تذبذباً في إيجارات جزيرة الريم بين الارتفاع والانخفاض، حيث ارتفع إيجار الوحدة ثلاث غرف نوم من 180 ألف درهم إلى 185 ألف درهم خلال الربع الأول من العام الحالي، وتراجع إيجار الوحدة غرفتي نوم من 140 ألف درهم إلى 135 ألف درهم، بينما ارتفع إيجار الوحدة غرفة نوم من 95 ألف درهم إلى 100 ألف درهم خلال الربع الأول من العام الحالي..
وسجل سعر بيع القدم المربعة للسكن المكون من غرفة نوم انخفاضا من 1411 درهما للقدم خلال الربع الأول من العام الماضي إلى 1350 درهما للربع الأول من العام الجاري.
كما ارتفع إيجار الوحدة ثلاث غرف نوم في منطقة جزيرة السعديات من 218 ألف درهم إلى 260 ألف درهم والوحدة غرفة نوم من 120 ألف درهم إلى 125 ألف درهم، بينما استقر إيجار الوحدة غرفتي نوم عند قيمة واحدة وهي 175 ألف درهم للعامين الحالي والماضي، وانخفض سعر بيع القدم للوحدة غرفة نوم من 1737 درهما إلى 1630 درهما للربع الأول من العام الجاري.
ارتفاع 3 غرف
وأوضح المؤشر أن الإيجارات في منطقة شاطئ الراحة ارتفعت للوحدة ثلاث غرف نوم من 205 آلاف درهم إلى 220 ألف درهم، بينما انخفضت قيمة إيجار الوحدة غرفتين وصالة من 170 ألف درهم إلى 160 ألف درهم والوحدة غرفة نوم من 115 ألف درهم إلى 117 ألف درهم، كما تراجع سعر بيع القدم للسكن المكون من غرفة نوم واحدة من 1567 درهما إلى 1551 درهما.
وكشف المؤشر عن استقرار الإيجارات في مدينتي محمد بن زايد وخليفة أ خلال الربعين الأول من العام الماضي والحالي، حيث وصلت القيمة الإيجارية للوحدة ثلاث غرف نوم 100 ألف درهم في مدينة محمد بن زايد خلال الربعين والوحدة غرفتي نوم 70 ألف درهم والوحدة غرفة نوم 40 ألف درهم..
وفي مدينة خليفة أ وصلت القيمة الإيجارية للوحدة ثلاث غرف وصالة 135 ألف درهم خلال الربعين والوحدة غرفتين وصالة 80 ألف درهم.
مؤشر دقيق
وأكد عبدالله طوقان مدير أول علاقات التواصل بموقع دوبيزل أن المؤشر تم إعداده بناء على 3 ملايين و700 ألف زيارة شهرياً لوسطاء عقاريين وباحثين عن السكن في أبوظبي..
موضحا أن الموقع أعد مؤشرا دقيقا لحركة الإيجارات والبيع في أبوظبي كشف عن تحرك الكثير من السكان للسكن في المناطق الجديدة خاصة الغدير والريف لانخفاض إيجاراتها وسهولة مواقف السيارات بها، خاصة بعد أن تم تزويد هذه المناطق بالخدمات المعيشية، وارتفعت الإيجارات والبيع في هاتين المنطقتين بنسب تراوحت بين 9% و10%.
ونوه بأن غالبية الراغبين في السكن في أبوظبي يفضلون الوحدة غرفتين وصالة، حيث إن غالبية سكان المدينة من الأسر والعائلات، بينما يتزايد الإقبال في مدينة خليفة أ على الوحدة غرفة نوم لتلبية حاجة العزاب الذين يعملون في مشروع تطوير مطار أبوظبي ومدينة مصدر لقربهما من مدينة خليفة..
ولذلك ارتفعت الإيجارات في مدينة خليفة بنسبة 10%. ونوه بأن متوسط التراجع في مدينة أبوظبي يصل إلى نحو 10% على مستوى المدينة بشكل عام وفقاً لإحصاءات الموقع.
حالة استقرار
وكشفت مكاتب للوساطة العقارية في أبوظبي عن أن غالبية ملاك عقارات أبوظبي لم يرفعوا الإيجارات منذ بداية العام الجاري، مشددين على أن السوق يشهد حاليا حالة استقرار في الإيجارات ويتجه بقوة نحو التراجع المحدود بنسب تتراوح بين 5% و10%.
وأكد نادر حسن المدير التنفيذي لشركة سكاي لاين العقارية في أبوظبي أن الإيجارات السكنية في مدينة أبوظبي تراجعت منذ بداية العام بنسب تراوحت بين 5% و10%، وقال: غالبية الملاك لا يطلبون زيادة في القيمة الإيجارية ويوافقون على تجديد عقود الإيجارات بنفس قيمة العام الماضي، وتقوم مكاتب الوساطة بإقناع المستأجرين بتجديد العقود وغالبيتهم يطلب خصماً وفي الغالب يتم تلبية هذا الخصم.
وأضاف: لا يوجد لدينا عقد إيجاري واحد تم تجديده بزيادة مطلقا وغالبية المستأجرين يتجهون حاليا للبحث عن مساكن خارج المدينة خاصة في مناطق الريف والغدير ومحمد بن زايد وخليفة أ، حيث تتميز هذه المناطق بانخفاض إيجاراتها بعد أن توفرت بها كافة الخدمات المعيشية.
لا زيادة
ويرى طاهر رضا رئيس شركة أفاندا للوساطة العقارية أن الإيجارات في أبوظبي تتراجع بشكل محدود للغاية، مؤكدا أنه لا توجد زيادة في الإيجارات منذ بداية العام. وقال: الإيجارات تستقر عند قيمة العام الماضي والتراجع الذي يحدث بشكل محدود ويصل لعدة آلاف من الدراهم قد لا تزيد على 10 آلاف درهم، لكن هناك توقعات كثيرة أن تتراجع الإيجارات خلال شهور الصيف المقبلة.
ويتفق عبد الرحمن الشيباني رئيس شركة منابع للوساطة العقارية في أبوظبي مع نادر حسن، مؤكدا أنه لا توجد أي زيادات في القيمة الإيجارية في مساكن مدينة أبوظبي منذ بداية العام.
ويقول: أكثر من 85% من الملاك المسجلين لدى شركتنا جددوا للمستأجرين بنفس القيمة الإيجارية للعام الماضي، وهناك زيادات طفيفة جدا لبنايات قديمة كانت تستأجر بقيمة قليلة وأراد الملاك رفعها حتى تتناسب مع إيجارات السوق لكن عدد هذه المباني محدود للغاية والسمة الغالبة هي التجديد على القيمة الإيجارية السابقة.
توازن
أشار عبد الرحمن الشيباني إلى أن السوق العقاري في أبوظبي يتسم حاليا بالاستقرار، مشيرا إلى أن هناك توازنا بين العرض والطلب. ويتوقع ألا تتراجع الإيجارات بشكل كبير في المدينة حتى نهاية العام الجاري لعدم وجود معروض كبير متوقع طرحه..
إضافة إلى عدم وجود معروض كبير من الوحدات القديمة في المدينة حاليا، وبلا شك فإن غالبية المستأجرين الجدد خاصة العزاب يتوجهون إلى ضواحي أبوظبي. وقال: «لو حدث تراجع فسوف يكون محدوداً ولن يزيد على 10% لأن السوق يشهد حالة توازن».