تشهد مسابقة التاجر الصغير والتي انطلقت أمس، مشاركة واسعة من الشباب المواطن، حيـــث اســتحوذ الشباب من الكفاءات الوطنية على 45% من مجـــموع المشاريع المشاركة في الدورة الحـــالية وعددها 500 مشروع..
ونال الطلاب من جنسـيات دول مجلس التعـــاون الخليجي 10% من مجـــموع المشاريع أي ما يقارب 50 مشروعاً، وتـــوزعت النسبة المتبقية ما يــــعادل 35% على الطلاب من مخــتلف الجنسيات الأخرى، وبلغ مجموع عدد الإناث 574 مشاركة في حــــين بلغ عدد الذكور 427 مشاركاً.
وأكدت ابتهال الناجي، المنسق العام للمسابقة، أن المسابقة في دورتها الحادية عشرة أصبحت نقطة انطلاق لرواد أعمال مستقبليين، حيث استطاع الكثير ممن شاركوا بالدورة الأولى أن يصبحوا رواد أعمال، مشاريعهم مدرجة ضمن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقالت إنهم سيستضيفون بعض هؤلاء الرواد خلال المحاضرات المسائية المرافقة للمسابقة..
حيث سينقلون إلى الأجيال الأصغر خلاصة خبراتهم، وبينت أن المسابقة تهدف إلى بث ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع وفي الآن نفسه تشكل فرصة لتحقيق دخل للطلبة الجادين في مشاركاتهم، وضربت مثلاً عن أحد المشروعات لمجموعة طالبات مدرسة في السنة الماضية والذي حقق دخلاً صافياً بحوالي 20 ألف درهم خلال مشاركته بالمسابقة.
ونوهت الناجي إلى أهمية ريادة الأعمال كتوجه اقتصادي ليس في الإمارات فقط وإنما في العالم كله، إذ من الصعب على الحكومات توفير وظائف كافية لجميع الخريجين، والخيار الأمثل هو دعم الشباب لإبداع مشاريعهم الخاصة، وهو ما يحتاج إلى تهيئتهم من الطفولة.
واعتبرت أن الإقبال الكبير على المشاركة في مسابقة التاجر الصغير 2016 يبين مدى نجاحها في الوصول إلى مختلف شرائح الفئات العمرية الشابة ما ينسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فيما يتعلق بضرورة تعزيز تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضافت: »تتميز مسابقة التاجر الصغير في نسختها الحادية عشرة بتضافر وتعاون العديد من الجهات الحكومية والخاصة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: مركز الجليلة لثقافة الطفل، ووزارة تنمية المجتمع، والإدارة العامة لمراكز الأطفال، ووزارة التربية والتعليم، إلى جانب عدد من المدارس الحكومية والخاصة في دولة الإمارات.
ويعكس هذا التلاحم مدى الأولوية التي تضعها الجهات المختصة بتنمية ريادة الأعمال، ودعم جيل الشباب الذين يحملون الفكر والإبداع، ويبحثون عن البيئة المــثالية لتحقيق طموحاتهم، وهذا ما تسعى إليه مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال مسابقة التاجر الصغير«.
منصة
وقال ستيفن كليفر، مدير مراكز التسوق، مجموعة الفطيم العقارية: نحن في دبي فستيفال سيتي مول فخورين بدعم الروح الريادية لدولة الإمارات، حيث تعاونّا مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لاستضافة »التــاجر الصغير 2016«.
وتمثل هذه المسابقة المنصة الأفضل للطلبة والطالبات لترجمة أفكارهم التجارية إلى مشاريع حقيقية، مما يؤهلهم لاكتساب خبرة مناسبة في عمليات البيع، والشراء، وخدمة العملاء. ونحن نؤمن بأن دبي فستيفال سيتي مول يوفر البيئة الملائمة لعرض منتجات الطلاب والطالبات، بالإضافة إلى توفير جو ممتع ومجموعة كبيرة من خيارات التسوق والتسلية والترفيه لجميع الزوّار«.
تنوع
قال عبد العزيز المازم، رئيس لجنة التسجيل في المسابقة: »تتسم الدورة الحالية بتواجد مجموعة متنوعة من المشاريع التنافسية، التي تحتوي على اللمسة الإبداعية والحس التجاري، إلى جانب ذلك هنالك شرائح جديدة من الفئات العمرية الشابة تشارك لأول مرة، مما يؤكد مدى الاهتمام والثقة التي تكتسبها الجائزة عاماً بعد عام.
ويشارك في هذه الدورة نحو 750 للفئة العمرية ما بين 12 وحتى 25 عاماً، ونحو 250 مشاركاً للفئة 6 ولغاية 11 عاماً، أي أكثر من ضعف عدد المشاركين لهذه الفئة مقارنة بالدورة السابقة«.
وأكد المازم أن أهمية المسابقة تتمثل في كونها تشجع الأفكار الإبداعية للفئات الشابة وتدعمهم للمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الإمارة. كما توفر المسابقة بيئة عمل تنافسية تحاكي واقع سوق الأعمال، وتغرس الرغبة لدى الطلاب في تأسيس أعمالهم الخاصة في المستقبل بالإضافة إلى إعطائهم الفرصة لإدارة مشاريعهم ضمن بيئة عمل حقيقية.
رعاية
تقام مسابقة التاجر الصغير 2016 تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وقد زار أمس سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي المسابقة واطلع على المشاريع المشاركة، بحضور أعضاء من الجهة المنظمة للمسابقة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ويستضيف الحدث دبي فيستيفال سيتي مول لغاية 2 أبريل. حيث يشارك فيه ما يزيد على 1000 طالب من خلال أكثر من 500 مشروع متنوع.