بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع وائل جاد سفير مصر لدى الدولة، سبل دعم روابط التعاون الاقتصادي والتجاري بين الإمارات ومصر، وإمكانية تطوير خطة عمل محددة وواضحة لبناء شراكات استثمارية واعدة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء الاتفاق على عقد ملتقى الأعمال المشترك بين البلدين لتوفير منصة لاستعراض التحديات أمام المستثمرين وبحث الفرص المتاحة، كما تناول الجانبان خلال اللقاء سبل بناء شراكات استثمارية في عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك ومن أبرزها الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية، في ظل ما تطرحه مصر من إمكانيات واعدة في هذه القطاعات وما تمتلكه الإمارات من سمعة دولية مميزة في ضوء ما حققته الشركات الإماراتية من نجاحات وخبرات جعلتها تنافس كبرى الشركات العالمية في هذا الصدد.

وأكد المنصوري، خلال استقباله السفير المصري بمقر مكتب الوزارة بدبي، على العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، والرغبة المشتركة في تطوير أوجه التعاون الثنائي على الصعيدين الاقتصادي والتجاري والارتقاء بحجم الاستثمارات المشتركة لما فيه منفعة الشعبين الشقيقين.

وأشار إلى أنه «في ظل التحركات المشجعة التي اتخذتها الحكومة المصرية أخيرا للتعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين، نتطلع لأن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الخطوات التي من شأنها تهيئة بيئة أكثر جذبا للاستثمار عبر تسهيل الإجراءات وتحديد القطاعات الاقتصادية المستهدف تعزيز استقطاب الاستثمارات بها».

ووفقا لأرقام عام 2015 فقد سجل حجم التجارة الخارجية بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 نحو 1.5 مليار دولار. وكان حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بلغ خلال عام 2014 نحو 2.5 مليار دولار، محققاً نمواً في حدود 22.5% مقارنة بأرقام عام 2013، فيما سجل حجم التجارة بين البلدين في المناطق الحرة خلال العام نفسه نحو 2.3 مليار دولار.

استثمارات

فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في مصر نحو 16.4 مليار درهم (4.5 مليارات دولار)، لتحتل الإمارات المرتبة الثانية في الاستثمارات العربية بعد السعودية، والمرتبة الثالثة كأكبر مستثمر خارجي. وذلك عبر أكثر من 520 شركة إماراتية تعمل في العديد من المجالات، أبرزها المشروعات السكنية والتجارية.

ومن جانبه، أكد وائل جاد، السفير المصري لدى الدولة، حرصه على بذل كافة الجهود التي من شأنها توثيق روابط التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين والارتقاء بمستوى الاستثمارات المشتركة إلى مستويات تلبي الطموحات وتنعكس على تحقيق الأهداف التنموية لدى البلدين.

تعاون

وفي سياق متصل، استقبل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إلكساندر سبوريش سفير جمهورية التشيك لدى الدولة في مكتبه بمقر ديوان الوزارة بدبي، وبحث الجانبان خلال اللقاء نتائج الزيارات المتبادلة لوفود البلدين خلال الفترة الماضية، والتي أسفرت عن تسليط الضوء على أبرز القطاعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون بها.

كما تناول اللقاء بحث مستجدات مشروع اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، والتي تم تحرير مسودة أولى لها وجارٍ العمل على إجراءات توقيعها من قبل البلدين. وتشتمل الاتفاقية على تحديد أطر ومحددات الشراكة في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك مع استعراض أفاق أوسع لتنمية العلاقات الثنائية.

وأكد المنصوري خلال اللقاء على حرص الإمارات على تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري مع جمهورية التشيك في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، مشيرا إلى وجود اهتمام بتعزيز أطر التعاون المشترك في عدد من القطاعات وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والأمن الغذائي والتعاون في مجال البحث العلمي وغيرها من القطاعات الحيوية التي تساهم بتعزيز مسيرة التنمية في البلدين.

وجهة

وأضاف المنصوري أن جمهورية التشيك تعد واحدة من الوجهات الواعدة للاستثمارات الإماراتية لما توفره من بيئة استثمارية مشجعة وآمنة.

وقال السفير التشيكي لدى الدولة، إن الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة لجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن كونها مقصدا سياحيا رئيسيا في المنطقة، مشيرا إلى توافد أكثر من 50 ألف سائح تشيكي سنويا إلى الإمارات فيما تحتضن الإمارات نحو ألفي تشيكي يعيشون ويعملون بها.

ويجدر بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 470 مليون دولار خلال عام 2014، فيما سجل حجم التجارة بين البلدين بالمناطق الحرة نحو 616.8 مليون دولار عن نفس العام.

فرص

أكد المنصوري أن مصر تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة والتي من الممكن أن تحدث نقلة نوعية على صعيد نموها الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة في ظل إطلاقها مشروعات تنموية عملاقة ومنها قناة السويس الجديدة والمنطقة اللوجستية المصاحبة لها، فضلا عن الاكتشافات الجديدة لحقول غاز ضخمة، ما يجعلها تمتلك بنية تحتية وطاقة وسوقا ضخما.