تستضيف هيئة دبي للطيران المدني فعاليات الدورة الرابعة للقمة العالمية لسلامة الطيران، والتي ستقام يومي 25 و26 أبريل في فندق انتركونتيننتال فستيفال سيتي في دبي، وذلك استجابة للتحديات المستمرة التي تواجه قطاع الطيران المدني. ومن المتوقع أن تتضاعف معدلات الحركة الجوية خلال السنوات الـ15 المقبلة، وبالتالي فإن القمة ستمنح قادة القطاع فرصة متميزة لمناقشة الحلول الكفيلة بتلبية متطلبات هذا القطاع المزدهر.
وتستقطب الفعالية التي تنظمها مجموعة «ستريم لاين للتسويق» الأطراف الرئيسية ذات الصلة على المستويين الإقليمي والدولي من الهيئات التنظيمية وشركات الطيران وشركات تشغيل المطارات وشركات تصنيع الطائرات والجمعيات والمنظمات العاملة في مجال أنظمة السلامة وشركات توفير خدمات مراقبة الحركة الجوية، وذلك بهدف تسليط الضوء على الاستراتيجيات الرئيسية المعتمدة في مجال ثقافة السلامة في المستقبل.
وستتطرق القمة إلى الآليات التي يعتمدها القطاع ، بهدف توحيد معايير السلامة وتطبيق أفضل الممارسات في مختلف أنحاء العالم لا سيما في ضوء تأثير النمو المتسارع لشركات الطيران في الأسواق الناشئة، إضافة إلى النهج الذي ينبغي على المطارات اعتماده لتحسين ممارسات السلامة والارتقاء بها في ظل المستويات المتزايدة للحركة الجوية وافتتاح مسارات سفر جديدة. كما ستنظر القمة في الآلية التي تعتمدها شركات الطيران والمطارات لقياس أدائها الخاص، وتنفيذ التدابير التنبؤية الفاعلة وإجراءات التحقق من الضغط للحيلولة دون وقوع الحوادث.
انخفاض
وشهد عام 2015 وقوع سلسلة من الحوادث الخطيرة من بينها تحطم الطائرة الألمانية «جيرمان وينغز» في فرنسا، وحادثة تحطم الطائرة الروسية «ميتروجيت». وارتبطت كافة الحوادث المميتة الأخرى التي تعرضت لها رحلات الطيران التجارية بطائرات كبيرة؛ وتقع مثل هذه الحوادث رغم الانخفاض الكبير في أعدادها بالمقارنة مع السنوات الماضية. ومن بين هذه الحالات حوادث الاصطدام الجوي فوق منطقة غرب أفريقيا بين إحدى طائرات رجال الأعمال وطائرة «بي 737». وفيما تحطمت طائرة رجال الأعمال في البحر، نجحت طائرة «بي 737» في الهبوط بسلام دون تسجيل أي حالات وفاة.
ويستمر وقوع حوادث الرحلات السياحية والتوغلات على مدارج المطارات، بالتوازي مع الحوادث التي تتعرض لها الطائرات التي تنطلق من مدارج مغلقة أو حتى طرق تدريج الطائرات. وتبدو المؤشرات واضحة على ازدياد نسبة وقوع الإصابات الخطيرة للركاب وطاقم الطائرة جرّاء الاضطرابات؛ وتؤكد حادثة المناولة الأرضية التي وقعت مؤخراً في الهند على أن سلامة الطيران مسألة لا يقتصر ارتباطها بمرحلة الطيران.
طائرات بدون طيار
وتمثل الطائرات بدون طيار أو الغير المأهولة والعمليات غير القانونية لليزر خطراً راهناً ومتزايداً في قطاع النقل الجوي، وخاصة في المواقع التي يعمل فيها القطاع على مقربة المدن الكبيرة المأهولة بالسكان. وسيناقش الخبراء المجتمعون في القمة النظم والبرامج التعليمية الضرورية لضمان السلامة. وستتطرق بعض جلسات عمل القمة إلى نشر ثقافة عادلة، واستراتيجيات إدارة فاعلة للطاقم بهدف تطبيق عمليات السلامة، وإدارة المخاطر والسلامة التنبؤية بما يكفل سلامة الشحن الجوي
التزام
وقال محمد عبدالله أهلي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني: تلتزم الهيئة بدعم عملية التطوير المستمر للسلامة في القطاع حول العالم. ونؤمن بأهمية الدور الذي سيلعبه خبراء السلامة العالميون المجتمعون في القمة، والفرق الحقيقي الذي سيحدثونه في القطاع. وستسهم الفعالية في تعزيز مستويات الأداء والاحتفاء بأفضل الممارسات، ما يجعلنا أكثر حرصاً على دعم فعاليات القمة. ونتطلع قدماً لدعم مسيرة التعليم والابتكارات التي ستتمخض عنها القمة، وتسليط الضوء على التزام دبي بضمان مستقبل آمن للسفر الجوي.
من جانبه، قال نيك ويب، المدير الشريك في »ستريم» المنظمة للقمة: تعتبرالقمة المنصة الأمثل لاجتماع قادة الفكر من قطاع سلامة الطيران، حيث سيناقشون تدابير السلامة والعمليات الضرورية لإدارة التهديدات والمخاطر والعوائق التي تفرض تحدياتها على متخصصي سلامة الطيران حول العالم.
تقارير
تشير تقارير «أياتا» إلى انخفاض عدد الحوادث الجوية والوفيات الناجمة عنها في عام 2015 بالمقارنة مع العام السابق، لتكون أقل بكثير من المعدل المتوسط لمدة 5 سنوات. وصرحت «أياتا» أن المعدل العالمي لحوادث الطائرات في عام 2015 بلغ 0.32 بالقياس إلى خسائر الهياكل لكل 1 مليون رحلة، بالمقارنة مع 0.27 في عام 2014 و0.46 في السنوات الخمس السابقة.