حدد الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي، جيفري سنغر، قطاع إدارة الثروات، بوصفه أكثر القطاعات المرشحة لأن تشهد المزيد من النمو خلال السنوات المقبلة ، كاشفاً عن أن هذا القطاع سوف يتصدر أولويات أجندة عمل المركز ، عبر تكثيف الجهود الرامية إلى جذب المزيد من مزودي خدمات إدارة الثروات والأصول .

وفي خط مواز ، كشف الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية ، عن أن السلطة تقوم بمراجعة نظام الصناديق المالية لديها .

وذلك لضمان مواكبتها للتطورات والمعايير الدولية الحالية. وأعرب عن أمله في أن تكون بعض من هذه المقترحات جاهزة للتشاور العام في أوائل عام 2014. هذا في الوقت الذي أعرب فيه خبراء استثمار وإدارة أصول ، عن اعتقادهم بأن قطاع إدارة الثروات والأصول في مركز دبي المالي ، يمتلك مقومات ومؤهلات تُعين على تحقيق المزيد من النمو.

لمشاهدة الجرافيك

القطاع الأكثر نمواً

وحدد سنغر قطاع إدارة الثروات والأصول بوصفه القطاع الأكثر تأهيلاً للنمو والازدهار خلال المرحلة المقبلة ، بقوله: «تضم القطاعات الأربعة الأكبر حجماً في مركز دبي المالي العالمي ، كلاً من المصارف ، وإدارة الثروات ، وإدارة الأصول ، والتأمين ، وفي تقديري ، فإن قطاع إدارة الثروات والأصول ، مرشح لأن يكون أكثر القطاعات نمواً .

حيث تشهد هذه الشريحة من السوق نمواً آخذاً في التزايد المتواصل والمستمر ، ويتجلى ذلك بوضوح في النمو السريع لرأس المال السوقي للمصارف الاستثمارية ، بالتالي ، فإن المتوقع أن يشهد هذا القطاع داخل مركز دبي المالي نمواً ضخماً خلال السنوات المقبلة».

ورداً على سؤال بشأن خطط مركز دبي المالي لدعم قطاع إدارة الأصول ، أجاب سنغر بقوله: «بالفعل ، يوفر مركز دبي المالي العالمي ، بنية تحتية مادية وتنظيمية مواتية لنمو صناعة إدارة الأصول .

ويعمل المركز بشكل وثيق مع صناعة إدارة الأصول ، بما يكفل تعزيز أنشطتها ، من خلال زيادة نمو أعداد اللاعبين على جانبي معادلة البيع والشراء ، ويجري إنجاز ذلك من خلال توفير بنية تحتية قانونية متماسكة ، تتناسب مع تغير طبيعة الصناعة ، إلى جانب ، خلق المزيد من فرص الأعمال للعملاء من داخل المركز ، ووصولاً إلى المنطقة على امتداها المتسع».

وبسؤاله عن أهمية دور صناعة إدارة الصول في دعم الاقتصاد ، أجاب سنغر بقوله: «تساعد إدارة الأصول الاقتصاد بطرق عديدة ومتنوعة ، وبشكل عام ، تساعد هذه الصناعة في إدارة ثروات المنطقة على الأصعدة الحكومية والمؤسساتية والأفراد ، وهو ما يضمن تحقيق كافة جوانب الاقتصاد أداءً جيداً .

وقد تطورت صناعة إدارة الأصول المحلية في المنطقة ، على نحو ساعد في توفير حلول جرى أقلمتها بما يتماشى مع احتياجات المنطقة ، وذلك على خلاف الوضع في وقت سابق ، حيث كان النهج المُتبع في ما يتعلق بالمنطقة بشكل خاص ، يرتكز على اعتماد أسلوب واحد للجميع ، بغض النظر عن الاختلافات القائمة في ما بين بعضهم البعض .

ويكمن البعد الآخر لنمو صناعة إدارة الأصول الإقليمية في توظيف ثروة المنطقة ، بما يخدم أغراض نموها ، وتُدعم صناعة إدارة الأصول الصناعات في المنطقة ، خاصة تلك المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل إحدى المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي الإقليمي ، من زاوية مساهمتها في الناتج المحلي وخلق فرص التوظيف».

وأفادت تقديرات الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي ، أن المركز لديه في الوقت الراهن ما يزيد على 160 شركة ، تزاول أنشطة ترتبط بشكل مباشر بصناعة إدارة الأصول ، بما في ذلك المصارف الخاصة ، ومديري الثروات وشركات الملكية الخاصة .. إلخ .

وفضلاً عن ذلك ، لدى مركز دبي المالي العالمي قطاع قوي ومتسع ، يضم شركات مزودة للخدمات المهنية ، منها ، وكالات التصنيف وشركات الاستشارات القانونية ، ويعد هذا القطاع بمثابة العمود الفقري لصناعة إدارة الأصول.

مراجعة الصناديق الاستثمارية

وفي السياق ذاته ، كشف إيان جونستون ، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية ، عن أن السلطة تقوم في الوقت الراهن بمراجعة نظام الصناديق المالية ، بقوله: «تقوم سلطة دبي للخدمات المالية ، بمراجعة نظام الصناديق المالية لديها ، وذلك لضمان مواكبتها للتطورات والمعايير الدولية الحالية. حيث إننا نبحث في ما إذا كان النظام يتعامل بالشكل المناسب مع صناديق أسواق المال وصناديق الاستثمار المتداولة .

وفي ما إذا كانت هناك حاجة لإجراء أي تغييرات إضافية لمعالجة المخاطر المرتبطة بها ، كما نبحث أيضاً في ما إذا كان نظام الصناديق المعفاة لدينا يتناسب مع المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون في هذه الصناديق. وإنني آمل أن تكون بعض من هذه المقترحات جاهزة للتشاور العام في أوائل عام 2014».

وكانت سلطة دبي للخدمات المالية قد بدأت في 11 يوليو 2010 ، في تطبيق مجموعة من التغييرات التنظيمية في نظام عمل صناديق الاستثمار الجماعية التابع لمركز دبي المالي العالمي. وجاءت هذه التغييرات بعد دراسة توصيات لجنة من الخبراء الاستثمار في صناعة الصناديق.

وبسؤال الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية عن القوانين والقواعد المرتبطة بنظام صناديق الاستثمار الجماعية ، والذي تم إطلاقه في يوليو 2010 ، أجاب بقوله: «صارت متاحة الآن القواعد والقوانين المرتبطة بنظام صناديق الاستثمار الجماعية ، وهي منشورة على الموقع الإلكتروني الخاص بسلطة دبي للخدمات المالية.

وذلك ضمن الصفحة الخاصة بالإطار القانوني ، بعنوان «التشريع» ، ويندرج نظام الصناديق بشكل أساسي في القانون الاستثمار الجماعي لعام 2010 ، وقواعد الاستثمار الجماعية الواردة في كتاب القواعد الصادر عن سلطة دبي للخدمات المالية .

وهناك بنود أخرى في كتاب القواعد ذات صلة بنظام صناديق الاستثمار الجماعية ، ومن بينها ، تلك القواعد المتعلقة بالصناديق الإسلامية وصناديق المؤشرات العالمية ، والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ، وتتضمن هذه القواعد التفاصيل الخاصة بالرسوم المفروضة على الصناديق ومديري الصناديق».

وحول الأسباب التي دعت سلطة دبي للخدمات المالية إلى إدخال تغييرات في نظام صناديق الاستثمار الجماعية ، رد إيان جونستون ، بقوله: «أدخلت سلطة دبي للخدمات المالية الكثير من التغييرات في نظام الصناديق بهدف جعله نظاماً سهلاً لدى التعامل معه.

وهي فعلت ذلك ، آخذة في الاعتبار توصيات لجنة من خبراء الاستثمار في صناعة الصناديق ، والتي شكلتها سلطة دبي للخدمات المالية ، وتم كذلك الأخذ في الحسبان مبادئ ومعايير المنظمة الدولية للجان الأوراق المالية ، في ما يتعلق بأوجه طرق تنظيم صناديق الاستثمار الجماعية».

وحول ما إذا كان قد تم تخفيض تكلفة تأسيس ومزاولة أعمال إدارة الصناديق داخل مركز دبي المالي العالمي ، أجاب إيان جونستون بقوله: نعم ، إذ شكل تخفيض الرسوم المرتبطة بالصناديق ، أحد أسباب تطبيق نظام جديد للصناديق ، وبالتالي ، تجد الشركات في التكاليف الجديدة أنها تتميز بالتنافسية وقابلية المقارنة مع المناطق القضائية الأخرى.

حيث تقلصت تكاليف الشركة التي تطلب ترخيص مزاولة نشاط إدارة الصناديق المحلية في مركز دبي المالي ، بنسبة مقدارها 25 % ، بالمقارنة مع النظام القديم ، وانخفضت كافة الرسوم الأخرى بنسب كبيرة ، بالمقارنة مع النظام القديم».

مواكبة احتياجات العملاء

وفي السياق ذاته ، قال عاد تهامي مدير تنفيذي للتوزيع في الشرق الأوسط لدى ناتكسز ، إن دولة الأمارات العربية ومركزها المالي العالمي ، يشغلان موقعاً متميزاً ومتفرداً في توفير خدمات تتماشى مع احتياجات عملائنا ، ليس على صعيد دولة الإمارات فحسب .

وإنما كذلك على امتداد منطقة الشرق الأوسط بأسرها ، وإنه بمجرد السير في طرقات وممرات مركز دبي المالي ، يترسخ الشعور بقيمة المزايا المتحققة نتيجة الوجود فيه ، فليست هناك ميزة تضاهي تلك التي يحققها المركز ، في ما يتعلق بإتاحته فرصة إجراء اللقاءات الحية والمباشرة مع العملاء ، حيث يُوفر المركز ميزة علاقات الجوار مع المعنيين بالصناعة المالية بمختلف مشاربهم واتجاهاتهم.

ورداً على سؤال بشأن مدى اختلاف مباشرة الأعمال في مركز دبي المالي العالمي عن المراكز المالية الأخرى ، أجاب عاد تهامي بقوله: «لا يوجد مكان آخر في العالم يماثل مركز دبي المالي العالمي .

وتعتبر إمارة دبي في حد ذاتها بوتقة صهر للشعوب ، ينتمون إلى خلفيات حضارية وثقافية متباينة ومختلفة ، من مختلف أنحاء العالم ، ويعد مركز دبي المالي العالمي بمثابة تجسيد حي لإمارة دبي كمركز مالي عالمي في شكله المتطور والمُحدث .

لقد عملت في مراكز مالية أخرى عديدة ، بما في ذلك لندن ونيويورك ، اللتين ينظر إليهما بوصفها مراكز مالية رئيسة وبارزة في العالم ، ومع ذلك ، فإن مركز دبي المالي العالمي مفعم بالحيوية والنشاط والريادة ، وذلك على نحو يجعله متفوقاً على مدينة لندن بطرق وأشكال عديدة».

ومن جانبه ، أعرب نزارج ترفدي المسؤول عن تطوير الأعمال والمبيعات لدى شركة بارنغ لإدارة الأصول ، عن اعتقاده بأن مركز دبي المالي العالمي ، يمثل المنصة الصحيحة والمثالية لشركة إدارة أصول عالمية ، على غرار شركة «بارنغ» ، لكي ترسخ وجودها داخل دولة الإمارات ، وشرح أوجه تفرد وتميز المركز ، بإشاراته إلى أن تضافر كل من الوضعية القانونية للمركز بوصفه منطقة حرة مالية .

واتباع المقاييس الدولية في وضع اللوائح والأطر التنظيمية ، وإرساء نظام مستقل للمحاكم ، من شأن اجتماع كل هذه الخصائص ، أن أكسب المركز خصائص متفردة ، تعزز مكانته المتميزة في جذب مديري الأصول العالميين .

وبشأن القيم المضافة التي جناها الشركاء جراء وجودها في مركز دبي المالي العالمي ، قال نزارج ترفدي ، إن الشركة جنت الكثير من الفوائد والمزايا ، والتي يبرز في صدارتها برامج التوعية التي يقوم المركز بتنظيمها ، فهي توفر إمكانية الاطلاع على أحدث الاتجاهات السائدة في الأسواق العالمية .

ودلل على ذلك بإشاراته إلى تنظيم المركز مؤخراً عدة مؤتمرات ، يتعلق أحدها بتحديث صندوق النقد الدولي نظرته الاقتصادية الإقليمية ، في ما يتصل بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وأشار إلى أن المركز جنى مزايا متفردة ورائعة من وقوعه في مدينة دبي المفعمة بالنشاط والحيوية ، والتي تنافس بقوة على استضافة المعرض الدولي إكسبو 2020.

ورداً على سؤال بشأن ماهية الفجوات الموجودة في قطاع إدارة الأصول ، والتي يتعين على المركز القيام بمعالجتها ، أجاب نزارج ترفدي بقوله: «نحن نريد توضيحاً أكبر لطبيعة العلاقة بين المصرف المركزي الإماراتي ومركز دبي المالي ، في ما يتعلق بالاختصاصات .

فمثل هذا الأمر يعد بمثابة مشكلة قائمة ، ليس بالنسبة لنا فحسب ، وإنما كذلك لعملائنا الموجودين في مركز دبي المالي ، والذين يواجهون مشكلة اتخاذ قرارات أعمال طويلة الأجل بسبب السمة الرمادية لهذه العلاقة ، فضلاً عن أنه بمقدور المركز اتخاذ زمام القيادة في إقامة حوار أكثر انفتاحاً مع الجهات التنظيمية الأخرى المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي .

فهذا من شأنه أن يعطينا قدراً كبيراً من الراحة ، في جعل خطط أعمالنا تمضي قدماً للإمام ، كما أن مجال التواصل مع حملة التراخيص ، بحاجة إلى المزيد من التحسين ، ورغم إنجاز تغييرات ضخمة مؤخراًَ ، إلا أنه من المطلوب إدخال المزيد من التحسينات».

تنظيم قوي للصناديق الاستثمارية

تعتبر سلطة دبي للخدمات المالية المُنظم الوحيد في المنطقة ، من زاوية انتهاج إطار تنظيمي شامل من الطراز العالمي ، يأخذ في الحسبان تكلفة التأسيس وتوقيت وإمكانية النفاذ إلى الأسواق.

تحوز سلطة دبي للخدمات على اعتراف هيئة الخدمات المالية بالمملكة المتحدة ، والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ، وتشغل عضوية كل من الاتحاد الدولي لمراقبي التأمين والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية.

انتفاء أي قيود على المنتجات المُهيكلة للعملاء من ذوي أصحاب الثروات ، وهي منتجات مُقيدة إقليمياً بسبب نقص الأطر التنظيمية.

عدم فرض أي قيود على عمليات الإقراض والاستثمار بالنسبة للصناديق العاملة في مركز دبي المالي العالمي.

٪ 50 .منصة انطلاق لمزودي خدمات إدارة الثروات

 اتفق مديرو إدارة الأصول والثروات في مركز دبي المالي العالمي ، على أن المركز يوفر مزايا وفوائد على مختلف الصعد ، تُسهم في تعزيز حجم أعمالهم ، وتُدعم خططهم التوسعية.

من جانبه ، شرح عاد تهامي مدير تنفيذي للتوزيع في الشرق الأوسط لدى ناتكسز المزايا والفوائد التي جنتها شركة «ناتكسز» جراء وجودها في مركز دبي المالي العالمي ، بقوله: «حققت أعمال شركة «ناتكسز» خلال سنوات العقد الماضي ، معدلات نمو قوية ، وهو ما يعود سببه الرئيس إلى نجاح الشركة في بناء علاقات قوية مع عملائها ، من خلال نهوضها بدور الاستشاري المخلص والأمين ، وبالطبع .

فإن الأداء الاستثماري الممتاز والرائع لشركاتنا التابعة ، شكل أمراً بالغ الحيوية والأهمية في مضينا قدماً للأمام على مسار النجاح ، فليس هناك عامل معزز للنجاح في الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .

يضاهي مسألة بناء العلاقات القوية ، والإيفاء بما نعد به من وعود ، والوقوف إلى جانب العملاء في مختلف أوضاع السوق ، سواء أكان يمر بفترات صعبة أو بخلاف ذلك ، ونحن نؤمن بأننا إذا واصنا الالتزام بهذه الرؤية ، فإننا سوف نواصل مسيرة النمو بمعدلات قوية».

ومن جانب آخر ، استعرض نزارج ترفدي المسؤول عن تطوير الأعمال والمبيعات لدى شركة بارنغ لإدارة الأصول ، خطط الشركة لزيادة نمو حجم أعمالها ، انطلاقاً من مركز دبي المالي العالمي ، بقوله: تمتلك شركة «بارنغ» ، سجلاً تاريخياً طويلاً من الوجود في منطقة الشرق الأوسط .

حيث كان افتتاح مكتبها في عام 2010 ، بمثابة علامة أخرى إضافية على قوة التزامها بالمنطقة ، من خلال تأسيس وجود لها على الأرض لخدمة شبكة عملائها القائمين ، وحققت رحلة الأعمال على مدى السنوات الثلاث التالية على تأسيس مكتبنا ، نتائج بالغة الإيجابية .

وتكمن مجالات النمو الرئيسة للشركة خلال السنوات القليلة المقبلة ، في العمل على تطوير قسم إدارة الثروات التابع للشركة ، بما يواكب توجه أغلب المصارف المحلية نحو تطوير أقسام إدارة الثروات ، فنحن نريد أن نكون شركاء لهم في هذا النمو ، وفي ما يتعلق بالخارج ، نحن سنواصل خدمة شبكة عملائنا الموجودين ، انطلاقاً من مركز دبي المالي العالمي».