أكدت وحدة الإكونومست إنتليجانس ، أن الإمارات تعتبر مكانتها كوجهة آمنة للتجارة والنقل والسياحة ، وكمركز مالي إقليمي ، أمراً حيوياً للنمو والتنوع الاقتصادي.وأضافت الوحدة ، في تقرير لها بعنوان "النظرة الاقتصادية المستقبلية للإمارات" ، أن الإمارات ستمضي قدماً في زيادة دخلها النفطي .
حيث تتطلع إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020.وأشارت إلى أن الإمارات تعتزم ، في إطار خطتها الإنفاقية لتعزيز بنيتها التحتية ، إنجاز المرحة الأولى من مشروع القطار الاتحادي الممتدة من حقل شاه إلى الرويس ، بكلفة 40 مليار درهم في العام المقبل.
وقال التقرير إن استكمال مشاريع بنية تحتية كبرى ، كالموانئ والمناطق الحرة في النصف الأخير من فترة التوقع (2014 2017) ، سيعزز مكاسب الصادرات غير النفطية ، بدءاً من عام 2016 وصاعداً ، ليدعم بقوة فائض الحساب الجاري.
انطلاقة في دبي وأبوظبي
وقالت الإكونومست إنتليجانس ، إن حكومة دبي أعلنت عن عودة العمل في بعض المشاريع المؤجلة ، وكشفت عن مخططات جديدة ، من بينها مدينة محمد بن راشد العملاقة ، التي تتباهى باحتضانها أكبر مركز تجاري في العالم ، ونحو 100 منشأة فندقية. ومن المقرر استكمال المرحلة الأولى في عام 2014. كما تعتزم حكومة أبوظبي الإنفاق بسخاء على مشاريع بنية تحتية ، مثل منطقة خليفة الصناعية "كيزاد" ومدينة مصدر.
وسيفرض الاستخدام المفرط للكهرباء ضغوطاً على واردات الغاز ، ما سيشجع الحكومة على السير قدماً في تطوير مصادر بديلة للطاقة. وفي إطار هذا الجهد ، أرست مناقصة بناء أول مفاعل نووي من بين أربعة مفاعلات بقوة 1400 ميغا واط ، وقد بوشر العمل فيها ، ومن المقرر إنجازها في عام 2017.
تسارع النمو الاقتصادي
وأشارت الإكونومست إلى تسارع النمو الاقتصادي في الإمارات إلى 4.4 % في عام 2012 ، مقابل 3.9 % في عام 2011 ، على خلفية التوسع في الإنتاج النفطي ، والنمو القوي في قطاع الخدمات.
وتوقع التقرير أن يحقق نمو القطاعات غير النفطية في الإمارات مزيداً من القوة في عام 2013 ، وأن يسجل النمو الإجمالي في الدولة نسبة تصل إلى 4.1 %. وأن يسهم الإنفاق على مشاريع جديدة في كل من دبي وأبوظبي في دفع عجلة النمو، وخاصة في قطاع الإنشاءات ، الذي بدأ يستعيد عافيته. كما توقع أن ينمو قطاع الخدمات بصورة أكبر في العام الحالي، مدعوماً بتوجه الاستهلاك الفردي، الذي يعول على زيادة الإنفاق الحكومي الحالي، وقوى التجارة والسياحة والنقل الإيجابية المتحركة.
اعتدال التضخم
وتوقع التقرير أيضاً أن يرتفع معدل التضخم قليلاً في عام 2013، إلا أنه سيبقى متواضعاً عند 1.3 %. حيث إنه من المتوقع أن ترتفع أسعار المنازل والمرافق. كما أن الطلب المتزايد قد يرفع الضغوط التضخمية خلال فترة التوقع ، إلى جانب الارتفاع العالمي المتوقع في أسعار السلع بين عامي 2015 - 2017. كما توقع بقاء معدل التضخم الرسمي تحت السيطرة خلال الأعوام 2013 - 2017 ، عند معدل 2.7 % سنوياً بمعدل تصاعدي.
وقال التقرير إن المصرف المركزي سيواصل التزامه بسياسة ربط الدرهم بالدولار الأميركي ، وهي السياسة التي وفرت استقراراً على مدى عقود ، وجنبت الإمارات خلال تلك الفترة الطويلة الكثير من المشاكل المتعلقة بالعملة الثابتة (بما فيها الحاجة إلى المرونة النقدية).
وأضاف: يبدو أن الجهات المعنية حريصة على الإبقاء على هذا النظام.وأشار إلى أن الدولار تعزز مقابل اليورو في عام 2012 ، نتيجة للهواجس المتأتية من أزمة الدين في منطقة اليورو ، فضلاً عن النظرة المستقبلية المتحسنة للاقتصاد الأميركي ، ومن شأن تلك العوامل أن تدعم الدولار في العام الحالي ، متوقعاً أن يكتسب الدولار مزيداً من القوة مقابل اليورو في الفترة بين 2014 - 2017.
تزايد حجم الإقراض
قال التقرير إن حجم الإقراض البنكي في الإمارات ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ عامين في يونيو الماضي ، بارتفاع صافي القروض والسلف إلى المؤسسات التجارية والأفراد بحدود 16.3 مليار درهم (ما يعادل 4.4 مليارات دولار) ، أو 1.4 % على أساس شهري، إلى 1.14 تريليون درهم.كما ارتفعت القروض الشخصية إلى المقيمين بحدود 3.8 مليارات درهم في يونيو إلى 276.2 مليار درهم، ما جعله المعدل الأعلى للنمو الائتماني في ثلاث سنوات حسب البنك المركزي.