أجمع رجال الأعمال الإماراتيون الذين شاركوا في بعثة غرفة تجارة وصناعة دبي الأخيرة إلى رابطة الدول المستقلة على نجاح البعثة التجارية وتحقيقها لأهدافها في التعريف بالفرص الاستثمارية، مطالبين بالمزيد من هذه البعثات التجارية التي تعرفهم بالأسواق الواعدة وتفتح لهم آفاقا جديدة من التعاون والاستثمار مشددين.
وأوضح عبدالرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن الغرفة مصممةً على إبراز الصورة المثالية لإمارة دبي في عالم المال والأعمال، والترويج لها كمركز تجاري عالمي، معتبراً ان أحد أبرز إنجازات البعثة في رابطة الدول المستقلة هو تعريف مجتمعي الأعمال في كازاخستان واوزبكستان بإمكانيات دبي كوجهة مميزة لممارسة الأعمال، وشريك مثالي لتأسيس شراكات اقتصادية ناجحة.
وأشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أن هناك فرصاً عديدة للشركات الإماراتية وخاصة في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المصرفية والزراعة والصناعات الغذائية، معتبراً أن البعثة وضعت أساساً للعلاقات المستقبلية الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في دبي و رابطة الدول المستقلة، مشيراً إلى أن خطوة الغرفة بالتوسع في الأسواق الخارجية يشكل توجهاً هاماً نحو تعزيز تنافسية شركات دبي، ورسالة واضحةً لكل المستثمرين بأن دبي تعمل للمستقبل، ومنفتحةً للعمل والتوسع في كل الأسواق الواعدة على امتداد قارات العالم بما يضمن تحقيقها لمصلحتها ومصلحة مجتمع الأعمال فيها، مؤكداً على ان رابطة الدول المستقلة تشكل وجهة استثمارية مميزة ينبغي الاستفادة منها إلى أقصى الحدود.
واعتبر أحمد بن عيسى السركال، رئيس مجلس الإدارة ، مجموعة السركال أن غرفة دبي تفكر على الدوام في أماكن لا تخطر على البال، مضيفاً انه عندما نظن أننا نركز على أسواقٍ معينة، تفاجئنا الغرفة بأسواقٍ ناشئة توفر فرصاً استثمارية كبير، معتبراً انه لم يسبق له التفكير بكازاخستان أو اوزبكستان كوجهتين لممارسة الأعمال إلا عندما أطلعته الغرفة على موضوع البعثة التجارية وشارك فيها ليطلع عن كثب عن الفرص المتاحة فيها.
فلاي دبي
وأشار غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لفلاي دبي إلى أن كازاخستان وأوزبكستان بلدان جاذبان للسياح، والحركة إليهما قوية، ويضمان العديد من الوجهات السياحية الترفيهية وخاصةً ألماتي التي تضم منتجعاتٍ للتزلج وعوامل جذب عديدة.
وأكد الغيث أن فلاي دبي تسعى لتوسيع شبكتها في أسواق رابطة الدول المستقلة التي تشكل أهمية كبيرة للناقلة فيما تسير الناقلة اليوم رحلات مباشرة الى نقاط عدة عانت من نقص او غياب الرحلات المباشرة اليها مثال بيشكيك في قرغيزستان ودوشانبي في طاجيكستان وغيرها، مشيراً إلى تقديم فلاي دبي لطلب تسيير خط مباشر لها إلى هذين البلدين، ومنوهاً في الان ذاته إلى أن حقوق النقل أمر سيادي، وأعرب عن تفاؤله بنتائج الزيارة بالتعاون مع الإخوة في غرفة دبي في تفعيل الموضوع أملاً الحصول على الموافقة لتسيير الرحلات المباشرة إلى الوجهتين.
البيئة الاستثمارية
وبدوره قال عيسى عبدالله الغرير، رئيس مجلس الإدارة، الغرير للموارد أن الزيارة ساعدته في الإطلاع على البيئة الاستثمارية لكل من كازاخستان وأوزبكستان ، لافتاً إلى وجود مشاهدات لاحظها في الرحلة، فكازاخستان على حد قوله كبيرة ويبلغ تعداد السكان فيها حوالي 15 مليون نسمة في حين أن أوزبكستان صغيرة وتعداد سكانها يتخطى الـ 30 مليون نسمة، موضحاً أن قوانين الاستثمار في البلدين ليست سهلة.
وأشار الغرير إلى وجود الكثير من فرص الاستثمار في البلدين وتمتد من تراب الحديد إلى اليورانيوم، معتبراً الزراعة كذلك إحدى القطاعات الهامة، مضيفاً أن هناك مشكلة وهي ضعف الخدمات اللوجستية، ومحدوديتها عن طريق روسيا وأوكرانيا. وأشاد رئيس مجلس إدارة الغرير للموارد بالمبادرة المتميزة لغرفة دبي لأنها اتجهت إلى سوقٍ لم يفكر به على الإطلاق.
رحلة مثمرة
وقال محي الدين بن هندي، رئيس مجلس الإدارة، مشاريع بن هندي أن الرحلة مثمرة وغرفة دبي بذلت جهوداً مشكورة في تنظيمها، مشيراً إلى ان كازاخستان وأوزبكستان يمتلكان مستقبلاً مميزاً، ولكن يجب عليهما الانفتاح اكثر، وتبسيط الإجراءات والقوانين، وفتح خط طيران مباشر مع، وتسهيل الحصول على تأشيرات الأمر الذي من شأنه أن يجذب الاستثمارات الإماراتية إليهما، مشيراً إلى أن السياحة مرتبطة بقطاع التجزئة كثيراً، ولا يمكن فصلهما وبالتالي فإن تعزيز السياحة في البلدين يمكن ان يؤدي إلى نمو في صناعة التجزئة وجذب الفرص.
وأشار إبراهيم محمد شريف بالسلاح ، رئيس مجلس الإدارة، أي كبيتال للاستثمارات إلى ان كازاخستان وأوزبكستان أسواق جديدة وفرص جديدة، ومشيراً إلى وجود تحديات ولكن المردود يتوقع أن يكون أكثر، معتبراً أن اهتمامه خلال الزيارة كان منصباً على القطاعات المالية والعمليات المصرفية والصكوك الإسلامية والصرافة، مشيراً إلى أن هناك حالياً مفاوضات لبحث الدخول كشريكٍ في البداية في تحويل بنك زمان في كازاخستان وهو بنك تقليدي حالياً إلى بنكٍ إسلامي.
أفكار أخرى
وقال علي فردان علي الفردان، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، مجموعة الفردان للشركات إن الرحلة كانت جيدة، واطلعت على فرص الاستثمار في قطاع الفنادق، إلا ان المستثمر لا يملك الأرض في حال شيد فندقاً بجودة فنادق دبي، ولذلك فرأس المال ليس آمناً لأنك يمكنك استئجار الأرض و لا يمكنك استملاكها، لافتاً إلى أن الرحلة جعلته يفكر في أفكار أخرى مثل فتح مكاتب تمثيل للمجموعة في كازاخستان وأوزبكستان تفيد المجموعة في التجارة.
وقال محمد حارب المحيربي، سفير دولة الإمارات في اوزبكستان أن زيارة وفد غرفة دبي إلى أوزبكستان هو انعكاس للعلاقات الدبلوماسية المتميزة بين دولة الإمارات واوزبكستان التي تشمل زيارات بين المسؤولين وتوقيع اتفاقيات في منع الازدواج الضريبي والتعاون في الطيران واتفاقيات قانونية أخرى، مشيراً إلى أن أوزبكستان دولة مهمة وهي أكبر دولة مركزية في آسيا الوسطى من ناحية السكان، وهي رابع دولة في تصدير القطن عالمياً.
ونصح سفير دولة الإمارات في اوزبكستان غرفة دبي بالتوجه إلى جمهورية قيرغستان وهو السفير غير المقيم للدولة فيها، والتي تعتبر بلداً منفتحاً، وتوفر تسهيلات كبيرة للمستثمرين، ويوجد فيها فرص عديدة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والطاقة الكهرومائية، كما تسير إليها فلاي دبي رحلات مباشرة، وفيها أكبر بحيرة في آسيا، ويستطيع مواطنو 39 دولة الدخول إليها من دون تأشيرات من ضمنهم مواطنو دولة الإمارات.
وأشاد السفير سهيل مطر الكتبي سفير الإمارات لدى جمهورية كازاخستان بالزيارة التي قامت بها غرفة تجارة وصناعة دبي لجمهورية كازاخستان برفقة وفد من مجتمع الأعمال في دبي للإطلاع على الفرص الواعدة في جمهورية كازاخستان في مختلف القطاعات التي تشمل الاستثمار والتجارة والسياحة والضيافة والعقارات والنقل والمواصلات والخدمات والنقل الجوي والإنتاج الزراعي والبتروكيماويات .
وأكد السفير أن عقد ملتقى الأعمال الإماراتي الكازاخستاني في مدينة ألماتي برعاية غرفة تجارة وصناعة دبي يعتبر خطوة مهمة للتعريف بالمكانة التي باتت تحتلها دولة الإمارات وإمارة دبي والتجربة الفريدة التي جعلتها في مصاف الدول المتقدمة في كافة المجالات.
خطوة جيدة
واعتبر أسكار شوقيباييف، قنصل عام كازاخستان في دبي أن زيارة البعثة التجارية لغرفة دبي إلى كازاخستان خطوة جيدة على صعيد العلاقات الاقتصادية، خاصةً وانه جرى على هامشها مقابلات إيجابية ومثمرة مع عددٍ من الوزراء ورئيس لجنة أكسبو استانا 2017، وسيتبعها خطوات قادمة لتوقيع اتفاقيات مشتركة، مشدداً على قوة العلاقات التي تربط دولة الإمارات بكازاخستان، والرغبة بتطويرها إلى الأفضل.
وأشاد شوقيباييف بجهود غرفة دبي في هذا المجال، ومبادرتها إلى إرسال بعثة تجارية تضم كبار المستثمرين الإماراتيين إلى كازاخستان، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس التزام غرفة دبي بدعم مجتمع الأعمال في الإمارة، لافتاً في الآن ذاته إلى قرب التوقيع على اتفاقية تعاون بين مدينة الماتي وإمارة دبي، حيث سيزور محافظ مدينة ألماتي قريباً إمارة دبي للتوقيع على الاتفاقية مع بلدية دبي.
استعداد لإدارة المناطق الحرة
اعتبر هشام الشيراوي، رئيس مجلس الإدارة ، عالم المناطق الاقتصادية أن التشكيلة المتوازنة للوفد التجاري لغرفة دبي تعبر عن التنوع المتميز الذي يتمتع به اقتصاد دبي والإمارات، مشيراً إلى أن هذه الزيارات تبدأ بإقامة جسور لم تكن موجودة سابقاً، وتتيح الفرصة لوفود قادمة لتحقق نجاحات ملموسة على أرض الواقع.
وحول فرص التعاون في مجال المناطق الحرة، قال الشيراوي:" إن في كازاخستان 10 مناطق اقتصادية حرة أنشئت او يجري إنشاؤها في حين أن أوزبكستان تنوي إنشاء 3 مناطق اقتصادية حرة، وقد لاحظنا أن رؤيتهم مقتصرة على حجم الاستثمار، وعدد سنوات الإعفاء من الضرائب، ولكن كما تعلمون أن المناطق الحرة الاقتصادية لا تقتصر على هذه العوامل، إنما هناك مجموعة كبيرة من العوامل التي يجب أن تتوفر وتتحقق وتستمر في التطور حتى تمكن المناطق الاقتصادية من أداء المهام المناطة إليها وإعطائها الفرصة للعب دور مهم في الاقتصاد."
وأشار رئيس مجلس إدارة عالم المناطق الاقتصادية إلى طلب المسؤولين في كازاخستان تقديم المشورة أو الشراكة في تأسيس هذه المناطق الحرة الاقتصادية، قائلا إننا سنضع في اعتبارنا مصلحة دبي والإمارات اولاً، موضحاً أن المرحلة الأولى في أوزبكستان تتطلب تحديد الرؤية والأهداف على المديين القصير والمتوسط، معتقداً أننا قد ننجح خلال الـ 18 شهراً القادمة في توقيع عقود تأسيس وإدارةٍ لهذه المناطق.
