افتتح معالي عبد الله بن محمد غباش وزير الدولة وتحت شعار "نبني اليوم قادة الغد" فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر "الرؤية نحو الحقيقة" الذي نظمته إدارة التميز لقطاع الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وأكاديمية مصرف الشارقة الإسلامي التابعة لمصرف الشارقة الإسلامي في مركز التجارة العالمي بدبي برعاية كل من مواصلات الإمارات، وسبير هيد للتدريب، وآفاق، وهند العود، ودانة غاز، وبمشاركة واسعة للعديد من قادة ورواد الأعمال في القطاعين الحكومي والخاص، والعديد من المتخصصين في شؤون التوطين.
واستهل المؤتمر بكلمة ترحيبية لعلي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية، جاء فيها: "تحمل الدورة الثانية من "الرؤية نحو الحقيقة" في طياتها مجموعة من الرؤى المتعلقة بالكفاءات الوطنية والمبادرات الإستراتيجية الهادفة الى دعم التوطين، وسبل تفعيل المنهجيات واستقطاب وتطوير الموهوبين من المواطنين، بالإضافة الى مناقشة تطلعات الشباب والحلول وأفضل الممارسات العملية لتحقيق التوازن بين احتياجاتهم واحتياجات سوق العمل".
وأضاف ابراهيم: "ندعو القطاعين العام والخاص إلى الخرج بالحلول وتوحيد الجهود لتفعيل قدرات المواطنين في شتى المجالات، وبالتالي زيادة الإنتاجية والتميز في ميادين العمل على المستويات كافة، حيث يشكل هذا المؤتمر منبراً لتبادل المعرفة وبناء الشراكات على مستوى الدولة".
نجاحات
قال محمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي: "أصبح رواد الأعمال والأطراف المعنية بالموارد البشرية في القطاع الخاص يدركون تمام الإدراك الأهمية الإستراتيجية لتبني سياسة التوطين ونتائجها الإيجابية على المدى البعيد، وينبغي تعزيز ذلك بالعمل على التعلم.
واستيعاب وتنفيذ أفضل الممارسات التي تتبناها القطاعات الأخرى من المجتمع التي حققت نجاحات ملموسة في هذا المجال، خصوصاً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن يكون العام 2013 عاماً للتوطين".
عناصر
قال ناصر بطي الشامسي مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية: "إن عناصر التخطيط الاستراتيجي الوطني الذي تتبناه المؤسسة ينطلق من توجهات ورؤى قادتنا في إمارات الدولة كافة.
وهي تصب في 5 عناصر تشمل الرؤية، والتخطيط، والتمكين، والتوطين، والمراجعة، وتحكم هذه العناصر خطة وطنية، ونظام معلومات، وإرشاد مهني هو جزء من منظومة تبدأ مع الطالب منذ دراسته الأولى إلى الجامعة وتحدد خياراته وترشده إلى المجال الذي يمكن أن يبدع فيه، وبشكل ينسجم وتحقيق تنمية متكاملة في استثمار العنصر المواطن".
في أعقاب ذلك كرّم كل من معالي عبدالله بن محمد غباش، وعلي إبراهيم، ومحمد عبدالله، المتحدثين والرعاة المشاركين في المؤتمر، كما كرموا نخبة من طلاب كلية التقنية العليا في الشارقة، واللجنة المنظمة للمؤتمر.
عمل المواطن
ورأى عبد الرحمن سامي صقر، نائب رئيس أول الموارد البشرية (بنك الخليج الأول) في حديثه حول "أفضل الممارسات في مجال التطوير الوظيفي وتنمية القادة" أنه لابد من تغيير الانطباع القديم حول عمل المواطن، فهو يملك حالياً مستوى تعليمياً متميزاً، واستطاع أن ينفذ مهمات كبيرة بارزة.
وتحدث حمد إغداني، مدير الاتصال الحكومي والتوطين في (إعمار) حول "أفضل الممارسات في استراتيجيات استبقاء الكوادر الوطنية" عن بيئة العمل المميزة. وتحدث مهنا المهيري، الرئيس التنفيذي للعمليات - مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب حول "كيف تكون جهة العمل الأفضل للمواطنين؟".
واستهل جاسم البلوشي، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد، مصرف الشارقة الإسلامي فعاليات الجلسة الثانية بورقة عمل عن "التحديات في وظائف القطاع الخاص وكيفية التغلب عليها"، فيما تحدث عبدالمطلب الهاشمي، مدير عام نكست ليفل للاستشارات الإدارية كلمة عن "تعزيز استراتيجيات التوطين في المؤسسات".
فتح الطريق
استعرض إبراهيم موسى، مدير العمليات بمجموعة تيكوم لإستثمارات التعليم ضمن ورقة العمل الخاصة بـ "كيفية بناء كوادر وطنية تكون الاختيار الأمثل"، مبيناً أن هناك 13 ألف خريج مواطن باحث عن العمل سنوياً لا يمكن استيعابهم جميعاً في القطاع العام.
وطالب بضرورة اشتراك وزارات لفتح الطريق أمام المواطن للعمل في القطاع الخاص من خلال المبادرات المختلفة، ودعم تثقيف المواطن بضرورة العمل في هذا القطاع، ويرافق ذلك حملات وبرامج إرشادية، كما طالب بأهمية فرض قوانين على الشركات الخاصة لدعم التوطين انطلاقاً من تلبية معايير المسؤولية المجتمعية.
قادة الأعمال الإماراتيون يقدمون عروضهم
قدم 4 من قادة الأعمال في مؤتمر الرؤية نحو الحقيقة عروضاً لأفضل الممارسات المتبعة لدعم استراتيجيات التوطين هم كل من: عائشة مصطفى الشريف، مدير المواهب والتطوير المؤسسي (دبي القابضة) حول "أفضل الممارسات في التوظيف وتأهيل الموظفين الجدد" بينت فيها أن الطاقات المواطنة قادرة على تنفيذ المهمات الموكلة لها والنجاح فيها، لذلك يجب على الشركات التي تعين المواطن أن تمنحه الفرصة، وألا تطلب منه مستوى تعليمياً معيناً أو جامعات محددة، وعليها أن تعمل على تدريبه وتطويريه وتقييمه بصورة مستمرة، وترقيته ليكون لدوره تأثير بارز في ضوء هذه المحفزات المهمة.
وكانت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اختتمت بحوار ثلاثي قدمه طلاب كلية التقنية العليا في الشارقة للإجابة عن المخاوف التي تعترض الطلبة الخريجين حول العمل في القطاع الخاص، والاقتصار في ذلك على العمل في القطاع الحكومي، شارك فيه كل من: خولة عثمان سلمان، وفطوم علي زيد الشحي، وأحمد صالح آل علي الذي أدى دور الطالب المتخرج حديثاً.
وهو يستمع الى نصائح خولة وفطوم اللتين عملتا بعد التخرج في القطاع الخاص، وطمنتا مخاوفه في مجال الأمان الوظيفي، والراتب، والترقيات، والإجازات، وساعات العمل الإضافي، وأن القطاع الخاص يزخر بالفرص الكثيرة، وأنه لابد ان تكون للكفاءة المواطنة بصمة فيه، كونها يستطيع من خلال القطاع الخاص كما العام المشاركة في بناء الوطن، وتحقيق الطموح الشخصي.
وفي ختام المؤتمر ثمن المشاركون من مديرين ومسؤولين وطلاب من القطاعين العام والخاص دور مثل هذه المؤتمرات والنقاشات في فتح آفاق جديدة وعملية لتفعيل عملية التوطين في قطاع الأعمال الخاص بالدولة وتحفيز الشباب الإماراتي على دخول هذه السوق وبقوة وثقة.