أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن الامارات في ظل موقعها الاستراتيجي الحيوي وما تملكه من بنية تحتية متطورة تعد الاحدث على مستوى المنطقة والعالم من مطارات وطرق وموانئ وخدمات لوجستية تعتبر بوابة هامة وحيوية وفريدة لاعادة تصدير المنتجات والصناعات الصينية المختلفة لأسواق واعدة ضخمة قوامها 1.5 مليار نسمة.
وأضاف خلال استقباله بمكتبه في مقر الوزارة بأبوظبي امس شيه قوانغشيانغ نائب حاكم مقاطعة انهوي الصينية أن هناك فرصا هائلة لم تستغل بعد تساهم بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتناول الاجتماع، الذي حضره عبدالله ال صالح وكيل وزارة في وزارة الاقتصاد وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد وعدد من المسؤولين في وزارة الاقتصاد والوفد الصيني المرافق، فرص تعزيز التعاون الثنائي في المجالات والقطاعات الهامة للجانبين وخاصة في مجال التجارة والصناعة صناعة السيارات والأدوات المنزلية- والإنشاءات والتعمير والنقل والسياحة.
وأوضح المنصوري ان البيئة الاستثمارية في الدولة وما توفره من حوافز لا محدودة ووجود منظومة تشريعية عصرية وحديثة تنظم الانشطة الاقتصادية والتجارية وتحمي المستثمرين وتصون استثماراتهم تعتبر جاذبة للمستثمرين وقبلة للاستثمارات المتنوعة من مختلف دول العالم ومنها الاستثمارات ورجال الاعمال من الصين.
نمو متوازن
واوضح ان الصين تملك ثاني اكبر اقتصاد على مستوى العالم والامارات لديها ثاني اكبر اقتصاد عربي، مشيرا الى ان اقتصاد الامارات يواصل نموه المتوازن حيث نما الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 4,4% بالأسعار الثابتة خلال العام الماضي ليصل الى 1.02 تريليون درهم، مقارنةً مع 982.7 مليار درهم في العام 2011.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في نهاية عام 2012 نحو 1.4 تريليون درهم، مقارنةً مع 1,28 تريليون درهم عام 2011، أي بنسبة نمو تصل إلى 10,1% لنفس الفترة، مبينا ان نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية تقدر بنحو 67,3% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي وهذا مؤشر واضح إلى ان الاقتصاد الوطني يواصل تحقيق النمو المتوازن على المستويين العام والقطاعي، في ظل النجاح الباهر الذي تحققه سياسة التنويع الاقتصادي المعتمدة نهجا وممارسة في الدولة.
واشار الى ان قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للامارات بما فيها المناطق الحرة بلغت 1,5 تريليون درهم لعام 2012 بنمو نسبته 17 بالمئة مقارنة بالعام 2011 وهذا يعكس الموقع المتقدم الذي تحتله الدولة على خارطة التجارة العالمية، متوقعا ان تنمو تجارة المناطق الحرة 15% لتصل الى 420 مليار درهم.
4 % نمواً
وأكد ان نسبة النمو المتوقع للعام الجاري 2013 ستكون بحدود 4%خاصة في ظل الاداء المرتفع لمختلف القطاعات مثل السياحة والخدمات والأسواق المالية والعقارات والانشاءات خاصة في ظل النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة وتعافي القطاع العقاري الذي يواصل دورة نموه وغيرها من القطاعات.
16 ضعفاً
ولفت الى أهمية مواصلة الجهود لزيادة التبادل التجاري بين البلدين باعتباره احدى اهم القنوات المساهمة بتعزيز العلاقات الثنائية، منوها معاليه ان حجم التجارة بين الإمارات والصين ارتفع بواقع 16 ضعفا في السنوات العشر الماضية ليبلغ 40.42 مليار دولار في عام 2012 مشيرا الى ان الصين تعتبر من اهم ثلاثة شركاء تجاريين للدولة، وهناك حرص متبادل على ان تكون الامارات الشريك الاستراتيجي الاقتصادي والتجاري للصين في المنطقة في ظل الميزات التنافسية لتي تتمتع بها الدولة من حيث الموقع والبنية التحتية وانفتاحها الاقليمي والعالمي.
طيران
ونوه معاليه بالدور الكبير الذي يمكن ان يلعبه رجال الاعمال والمستثمرون من الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال تكثيف اللقاءات والتخطيط للدخول في شراكات استثمارية في القطاعات التي تحقق المصلحة المشتركة والتي تبشر بعوائد مجزية وبنفس الوقت تخدم مسيرة النمو في البلدين عموما مثل قطاع الصناعة والسياحة والانشاءات.
ولفت الى الدور الحيوي الذي تلعب الناقلات الوطنية في الدولة التي افتتحت خطوط مباشرة الى العديد من المدن والمقاطعات الصينية وهذا لا يسهل حركة انتقال الافراد بين الجانبين وانما يعزز التعاون في مجال السياحة وينعكس ايجابا على حركة التجارة بين البلدين عموما.
69 مليوناً
ومن جانبه أكد المسؤول الصيني حرص حكومة بلاده عموما ومقاطعة انهوي خاصة على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع الامارات مشيرا الى الاهمية مقاطعة انهوي التي تقع في وسط الصين ويبلغ تعداد سكانها 69 مليون نسمة وتشتهر بالصناعة وخاصة صناعة الادوات المنزلية والتعدين وصناعة السيارات مبينا ان ثلث السيارات التي تصدرها الصين تنتج في مقاطعة انهوي حيث كانت مساهمة الصناعة 55 بالمئة من لناتج المحلي للاجمالي للمقاطعة.
واشاد بالنهضة المدهشة التي تشهدها الامارات في كافة المجالات والقطاعات، منوها ان البنية التحيتية التي تتمتع بها الامارات وخاصة ما يتعلق بالمطارات وشبكة الطرق الحديثة والموانئ العملاقة وانفتاحها الاقتصادي وبيئتها الاستثمارية التنافسية يجعل منها لاعبا رئيسيا على الساحة الاقتصادية في المنطقة والعالم. وقال: ان المستثمرين من الامارات موضع ترحيب وسنقدم لهم كل مساعدة ممكنة لمباشرة أعمالهم في مقاطعتنا.
لقاءات
وقال: يمكن من خلال مواصلة اللقاءات والاجتماعات بين المسؤولين في الجانبين وكذلك رجال الاعمال التأسيس لشراكة اقتصادية وتجارية واستثمارية بين مقاطعة أنهوي والامارات وستكون هذه الشراكة بمثابة جهد فعال لزيادة الأنشطة الاستثمارية للمستثمرين الصينيين من مقاطعة أنهوي في الامارات والعكس.
وأضاف: إن الامارات دولة نشيطة للغاية وبها موارد طبيعية ضخمة خاصة النفط وتتمتع بمناخ استثماري بمواصفات عالمية راقية من هنا تشجع حكومة أنهوي شركاتها ورجال أعمالها على الاستثمار في الامارات.
المقاطعة
تتمتع مقاطعة انهوي بموقع استراتيجي ويمكن الوصول اليها من بكين خلال ساعة ونصف بالطائرة ومن شنغهاي خلال خمسين دقيقة فقط اضافة الى ما توفره من محفزات للمستثمرين وتوفر الموارد الطبيعية واليد العاملة الماهرة والرخيصة نسبيا كل ذلك يجعل منها مقصدا للمستثمرين الاجانب.
وهناك الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال من الولايات المتحدة واوروبا بالدرجة الاولى لديهم استثمارات وأعمال في المقاطعة.