أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، على هامش افتتاحه معرض التصميم الدولي "إندكس 2013"، ومعرض المكاتب في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 970 عارضاً من 45 دولة أن اقتصاد الإمارات بصفة خاصة ومنطقة الخليج بشكل عام يشهد في الفترة الحالية نسب نمو جيدة جداً.

وذلك بالمقارنة مع العديد من مناطق العالم، وهذا يبرهن فعالية الخطط الاستراتيجية التي تنهجها حكومة الدولة، مشيراً إلى أن هذا النمو يجعل الإمارات اختياراً مثالياً ومقصداً حيوياً لكبريات الشركات العالمية التي تسعى إلى تنمية أعمالها.

وأضاف إن مثل هذه المعارض وحجم المشاركة التي تستقطبها هو أكبر شاهد على النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده الدولة في الوقت الراهن. كما أشاد بمستوى التنظيم الذي يعكس الإمكانات التنظيمية المميزة التي تملكها الدولة.

البنية التحتية

وأكد سموه على أن الدولة تعمل على تهيئة البنية التحتية ووضع التسهيلات والقواعد، التي من شأنها تسهيل وتيسير الأعمال في كافة القطاعات ومن بينها القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الحكومة تترك المجال أمام القطاع الخاص لوضع خططه لتنمية أعماله.

وأضاف : نرى عودة قوية في غالبية القطاعات الحيوية في الاقتصاد المحلي خصوصاً قطاع الإنشاءات الذي بدأ في التعافي في الآونة الأخيرة مدعوماً بالعديد من المبادرات الحكومية والتي تتمثل في مواصلة الدولة الإنفاق على تطوير بناها التحتية ووضع كافة التسهيلات الرامية إلى فتح مجالات الاستثمار في جميع المجالات، مشيراً إلى أن عودة القطاع العقاري للانتعاش له انعكاسات إيجابية مباشرة على العديد من القطاعات الحيوية الأخرى.

وافتتح سموه معرض التصميم تبعه افتتاح معرض المكاتب بحضور معالي حميد محمد عبيد القطامي، وزير التربية والتعليم.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم تنظيم المعرضين بالتزامن مع بعضهما البعض، وسيتمّ خلالهما استعراض أحدث الابتكارات والتوجهات على الصعيد الدولي في قطاع التصميم الداخلي السكني والتجاري بما يلبي الطلب المتزايد من كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويُذكر أن المعرضين من تنظيم شركة دي إم جي إفينتس وسيتواصلان حتى بعد غد الخميس.

جولة في الاجنحة

وتبع تدشين المعرضين جولة في أجنحة الجهات العارضة. وعبّرت فريديريك موريل، مدير الفعاليات في معرض التصميم الدولي ومعرض المكاتب، عن امتنانها وشكرها العميقين لحكومة دبي، وقالت خلال مشاركتها في الجولة: "نحن فخورون بتشريف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومعالي حميد محمد عبيد القطامي لنا بالحضور لتدشين معرض التصميم الدولي ومعرض المكاتب، في بادرة تؤكد الدعم المتواصل والجاد التي تمنحه حكومة دبي للمعارض والفعاليات الجارية.

وأضافت موريل: مع حضور ومشاركة واسعة من أبرز العلامات التجارية الرائدة عالمياً، سيزوّد المعرضان خبراء القطاع بفرصة لا يضاهيها مثيل في استقاء الإلهام والحصول على المواد والمنتجات التي يحتاجونها لمشاريعهم والتواصل مع عملائهم الحاليين والعملاء المستقبليين والدخول في حوارات بناءة ضمن القطاع والاطلاع على رؤى وأفكار المشاركين في الحدث من اختصاصيي القطاع.

وعلى اعتبار أن المعرضين يُقامان في نفس المكان والزمان، فإن ذلك سيمد الجهات العارضة والزوار على حدّ سواء بفرص ثمينة وخبرة احترافية قيّمة.

مساحة ضخمة

وتمتد أرض المعرضين على مساحة إجمالية تبلغ 48800 متر مربّع، من القاعة 1 إلى 8 وقاعتي الشيخ سعيد رقم 2 و3 في مركز دبي التجاري العالمي. وتشارك 850 شركة تمثّل 45 دولة في معرض التصميم الداخلي، فيما تشارك 120 جهة عارضة من 20 دولة في معرض المكاتب.

وانطلقت على هامش المعرضين جلسات التصميم النقاشية بندوات تتمحور حول إدارة المشاريع، حيث تعتبر جلسات التصميم سلسلة من الندوات وورش العمل الحوارية التي يمكن حضورها مجاناً ويديرها خبراء القطاع، وقد تم تقسيمها هذا العام إلى برنامجين مختلفين.

وسيتم التركيز في اليوم الثاني من جلسات المعرض على "التصميم الداخلي" و"التصميم التجاري والتجهيزات والإدارة". وسيتم تغطية هذه المواضيع عبر مجموعة من الجلسات التي تضم "نظرة على التوجهات السائدة في قطاع التصميم في ميلان" يلقيها ماتيو بيانكي، مالك ومدير استديو "ماتيو بيانكي" و"توجّهات التصميم للعامين 2013 و2014.

وسيفتح المعرضان أبوابهما لخبراء القطاع والزوار من التجاريين كل يوم حتى الخميس 23 مايو، من الساعة 11 صباحاً وحتى 7 مساءً، عدا يوم الأربعاء حيث سيستمر المعرضان باستقبال الزوار حتى الساعة 9 مساءً.

ويُشار إلى أن المعرضين يستقبلان الزوار من الجهات غير التجارية، عبر الحصول على تصريح لزيارة المعرضين على مدى الأيام الأربعة مقابل 150 درهما.

39 مليار درهم حجم قطاع المفروشات محلياً

أكد مايك ألسوب، النائب الأول لرئيس التصميم في شركة دي إم جي المنظمة للمعرض، ان الإمارات احتلت المرتبة الأولى في العام 2012 كأكبر سوق من قطاع المفروشات والديكور في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك من خلال استحواذها على أكثر 3.05 مليارات دولار، أي نحو 39.1 مليار درهم، ما يساوي 38% من حجم القطاع في الخليج، والمتمثل بما يقارب 8.05 مليارات دولار، مشيراً إلى أن السعودية حلت في المركز الثاني وبعدها قطر.

وأشار إلى أن المشاريع الضخمة التي أعلنت عنها حكومتا دبي وأبوظبي في الربع الأخير من العام الماضي، كان لها تأثير مباشر في نمو القطاع بشكل عام بما يقرب 20% على مدى سنوي، مقارنة بالعام 2011، مؤكداً على أن العام الحالي سيشهد استمرارية في النمو بنفس الوتيرة، وذلك بالنظر إلى التوقعات الإيجابية بنمو اقتصاد الإمارات بحوالي 4 إلى 4.5% العام الحالي، والمبادرات الاستراتيجية التي تطلقها حكومتا دبي وأبوظبي.

وأضاف بأن السوق الإماراتية أيضاً استحوذت على المركز الأول خليجياً في ما يخص الإنفاق على شراء المفروشات والديكور، سواءً أكانت لأغراض تجارية أو سكنية، حيث بلغت حصة الإمارات من مجموع الإنفاق السنوي لبلدان مجلس التعاون الخليجي ما يقارب 50% أو ما يعادل 595 مليون دولار في العام 2012، وقال ان «القوة الشرائية للإمارات تحسنت كثيراً في العام 2012، مقارنة بالفترة ما بين 2008 ــ 2011، وذلك يرجع بالأساس إلى عودة الثقة للمستثمرين والقوانين المرنة الخاصة بالقطاع العقاري التي ينتهجها المصرف المركزي للدولة».

وأشار إلى أن رؤية دبي 2020 السياحية، ستساهم بشكل مباشر في نمو قطاع المفروشات خلال الأعوام المقبلة، خصوصاً وأنها من المتوقع أن ترفع حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة على القطاع العقاري، الذي يعتمد بشكل كبير هو الآخر على قطاع المفروشات والديكور، موضحاً أن هذه الرؤية جاءت في توقيت مثالي بالتزامن مع الطفرة الاقتصادية التي تعرفها الدولة.

وقال مايك ألسوب ان حجم العقود المبرمة المتوقع في معرض التصميم الداخلي إندكس 2013، يفوق 100 مليون دولار، وذلك بنسبة نمو 15% مقارنة مع نسخة العام الماضي.

معرض التصميم

 

يعد "معرض التصميم الدولي" الحدث الأبرز في قطاع العمارة والتصميم على مستوى الشرق الأوسط، إذ يستقطب المعرض، الذي تجري فعالياته على أرض مركز دبي التجاري الدولي عارضين من مختلف أنحاء العالم على مدى 23 عاماً، لمستهلكي وتجار منتجات وخدمات التصميم الداخلي حول العالم منصة رائدة للتواصل والتعرف على أحدث ابتكارات التصميم واتجاهاته وتقنياته.

ويتجاوز "معرض التصميم الدولي" المفهوم التقليدي للمعارض ليتيح للحضور فرصة مميزة للحصول والاطلاع على المعلومات والتعرف إلى سبل التواصل واكتساب الخبرات العملية، حيث يقبل الخبراء القادمون من مختلف أنحاء العالم على التباحث في أبرز القضايا المؤثرة على مستوى القطاع لإيجاد الحلول ومجابهة التحديات التي تفرضها والاستفادة من الفرص المتاحة.

وبذلك، يعد "معرض التصميم الدولي" البوابة الرئيسية التي تتيح للعارضين والزوار فرصة إقامة العلاقات التجارية مع الاحترافيين على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.