على خلاف كل ناطحات السحاب والمباني في العالم، التي تربط أسماؤها بتصاميمها المعمارية، يأتي «برج رولكس» ــ الذي انضم أخيراً إلى عائلة الأبراج التي يذخر بها جانبا شارع الشيخ زايد بدبي ــ لكي يربط اسمه بموجة الصوت البشري.
فما أن يدخل الزائر أو الساكن الى مدخل البهو الرئيسي لـ «برج رولكس»، حتى يستقبله عمل فني خاص على ارتفاع مترين ونصف من بهو المبنى الجديد، أبدعته أنامل ومخيلة الفنان العالمي جيمس كلار، خصيصاً لهذا البرج، الذي تمتلكه وتديره بالكامل شركة صديقي وأولاده للاستثمارات.
يجسد العمل المُعنوّن «موجة صوت»، بحجمه البالغ 7 أمتار من الفولاذ اللامع، الشكل الحقيقي لموجة الصوت البشري، التي تنتقل عبر الأثير عند نطق عبارة «برج رولكس».
وقدمت هند صديقي نائب رئيس التسويق في مجموعة «صديقي وأولاده» شروحات دقيقة لمراسلي وسائل الإعلام التي حضرت الافتتاح، ومع أنها فضلت عدم الحديث عن حجم استثمارات المجموعة في البرج، إلا أنها حرصت على التأكيد بأن «برج رولكس» الذي بني بدقة متناهية كما تصمم الساعة يشكل بواجهته الزجاجية الفريدة رمزاً للجودة والخدمة الراقية، وسط المركز المالي لإمارة دبي.
ثمرة شراكة
وقالت هند إن «هذا البرج يثير فينا مشاعر ممزوجة بين الفرح والفخر، فهو ثمرة الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأكثر من 50 عاماً بين كل من مجموعة أحمد صديقي وأولاده وعملاق صناعة الساعات السويسرية الفخمة رولكس، التي بات اسمها رديفاً للأناقة الأبدية والدقة والمصداقية».
واضافت هند، التي كانت ترد بابتسامة حتى على تعليقات «البيان الاقتصادي» فيما يتعلق بجودة التشطيبات، بأن «البرج يبني معايير رفيعة للفخامة»، ولفتت إلى أن المجموعة لم تهدف إلى تشييد مبنى وحسب، بل أرادت له كل عناصر التميز، لاسيما وأنه البرج الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، والبرج الأول من نوعه في العالم الذي يحمل علامة رولكس التجارية، ولا تعود ملكيته وحقوق إدارته لدار صناعة الساعات السويسرية المرموقة نفسها.
تصميم عالمي
أشارت هند إلى أن البرج لا يخلو من تقنيات رفيعة، ربما أبرزها «أنظمة الإنارة»، لكن بالتأكيد فإن الهندسة المعمارية للبرج فريدة لجهة اعتماد تصميم موحد لكل طوابقه الـ 53 برؤية عالمية، وقد أبدعتها وأشرفت على تصميماتها شركة «سكيدمور أوينغز آند ميريل»، التي تقف وراء الكثير من الإنجازات والإبداعات المعمارية في العالم، مثل برج خليفة، ومنطقة كناري وارف في لندن.
وقالت: «تشكل تصاميم برج رولكس وإطلالاته الساحرة وخدماته الراقية السمات المميزة لمكانة هذا البرج، كعنوان راق وسط المركز المالي للإمارة».
سكني وتجاري
في الافتتاح الرسمي للبرج قبل عام، جالت وسائل الإعلام برفقة هند في أحد الطوابق السكنية الـ 22، وأطلعتها على نماذج لشقق سكنية مفروشة متنوعة بين شقة سكنية بغرفة واحدة وغرفتين وثلاثة غرف، وشقتين فخمتين من طراز بنتهاوس.
كما أطلعتهم على أحد الطوابق الـ 31، التي تمثل إجمالي المساحات التجارية الراقية، وطابق أرضي لتوفير أفضل عروض التجزئة.
وأشارت هند إلى الخبرات العالية وجودة المواد المستخدمة في تصميم وبناء «برج رولكس»، والتي تؤكد على الطبيعة الاستثنائية والمميزة للمبنى، فقد استخدم أكثر من 40 ألف متر من الألمنيوم في تصاميم الواجهات الخارجية، و3385 طناً من الفولاذ، و29.150 متراً مكعباً من الخرسانة لأساسات المبنى.
وسيتمتع السكان بأرقى الخدمات، كالخدمات التلفزيونية عبر بروتوكول الإنترنت، والفيديو وفق الطلب، والإنترنت اللاسلكي عالي السرعة، كما ستستفيد الشركات والأعمال في «برج رولكس» من التكنولوجيا المتطورة، كأنظمة فتح الأبواب دون مفاتيح، ومراقبة الدخول الآمن، بالإضافة إلى مواقف السيارات الفسيحة.
تكريم ودعم
من جهته قال عبد الحميد صديقي، نائب رئيس مجلس الإدارة لدى مجموعة أحمد صديقي وأولاده: «يشكل هذا المشروع المشترك أول تكريم ودعم من رولكس العالمية لسوق العقارات في منطقة الشرق الأوسط، إذ إن ائتماننا على علامة رولكس التجارية هو بمثابة دليل واضح على علاقة التعاون الوثيقة مع مجموعة أحمد صديقي وأولاده على مدى السنوات الـ50 الماضية. ويأتي تدشين برج رولكس ليؤكد قناعاتنا بأن الجودة والخدمة الراقية هي من أهم الاعتبارات في كافة المجالات».
فيما قال برونو مير، المدير التنفيذي لدى «رولكس»، الذي شارك في حفل التدشين الرسمي لـ «برج رولكس» في دبي: «بعد أكثر من نصف قرن من الشراكة والتعاون الوثيق، أكدت (أحمد صديقي وأولاده) أن منطقة الشرق الأوسط تشكل وجهة نمو رئيسية لعلامة رولكس التجارية. ويُعَد برج رولكس الأول من نوعه في المنطقة، إذ يعكس التزامنا المشترك بتوفير أرقى أساليب الحياة العصرية ومفاهيم الدقة العالية والأناقة والمصداقية».
وكانت شركة دبي للمقاولات، التي أنجزت في السابق مشروع برج الجدي وغيره من المعالم العمرانية الشاهقة على شارع الشيخ زايد، تولت أعمال شركة المقاولات الرئيسية لبناء وتصميم البرج وتجهيزه بالكامل.
وقال عبدالله يبرودي، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للمقاولات: «لقد عهد إلينا بتحقيق أعلى مستويات من التميز من الناحيتين السكنية والتجارية على حد سواء، وإضافة معلم عمراني جديد من المعالم الجاهزة التي طورتها شركتنا. ويشكل برج رولكس بتصاميمه الداخلية الفريدة والمواد ذات الجودة العالية والتصاميم الهندسية الفريدة، تحفة فنية ترتقي لكافة المعايير الاستثنائية التي أرستها مجموعة أحمد صديقي وأولاده». ويجري حالياً النظر في الطلبات الخاصة بالمساحات السكنية والتجارية ضمن «برج رولكس».
من هي؟
تأسست شركة «أحمد صديقي وأولاده» عام 1950، وهي شركة مملوكة ومدارة عائلياً، يأتي اسمها مرادفاً لأفخر الساعات السويسرية الفخمة. وقد حققت نمواً مطرداً منذ بداياتها المتواضعة بمتجر واحد في سـوق مرشد، لتصبح اليوم أكبر موزع للساعات السويسرية الفخمة بمنطقة الشرق الأوسط.
وتفخر «أحمد صديقي وأولاده» كونها اليوم تملك أكثر من 52 متجراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، توفر من خلالها نخبةً من الساعات والمجوهرات الراقية، التي تحمل العلامة التـجارية لأكثر من 50 اسـماً عريقاً ومرموقاً في صناعة المجوهـرات والساعات في العالم. إن الشغف بفخامة الساعات السويسرية هي صفة متأصلة في عائلة أحمد صديقي وأولاده. ويضم مجلس الإدارة واللجنة التنفيذيـة كلاً من الجيل الثاني والثالث والرابع من عائلة صديقي.