أكد وزراء السياحة العرب المشاركون في سوق السفر العربي بدبي أن دبي قادرة وبقوة على تحقيق أهداف رؤية 2020 لتطوير القطاع السياحي التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قياساً بالإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الإمارة في القطاع السياحي وتاريخها المشرف في تحقيق كل المبادرات الحكومية.
وأضافوا إن الرؤية تمثل مصدر إلهام لكل حكومات المنطقة وتدفعهم نحو تخطيط مبادرات مماثلة، خصوصاً مع التركيز على آلية التنفيذ التي تستخدمها الإمارة في تحقيق أهدافها التنموية. مشيرين إلى ان هذه الرؤية سيكون لديها انعكاسات إيجابية على كل المنطقة، وبذلك ستضيف دبي عنواناً آخر لها بكونها بوابة سياحية إقليمية إلى جانب كونها مركزاً مالياً واستثمارياً وتجارياً.
مدرسة سياحية
وقال فادي عبود، وزير السياحة اللبناني، إنه يعتبر دولة الإمارات ودبي خصوصاً مدرسة سياحية على الجميع التسجيل في صفوفها للتعلم، مشيراً إلى أن الإنجازات العملاقة التي أنجزت في هذه الإمارة خلال وقت وجيز في كل القطاعات وفي السياحة والضيافة بالخصوص قد دفعت العالم للوقوف احتراماً وتقديراً لحكومتها ومسؤوليها. مشيرا ً إلى أنه ينظر إلى دبي كقصة نجاح لا مثيل لها في العالم.
وأضاف أن هذه العوامل دفعت لبنان إلى التفكير باستخدام دبي كمرجعية وبوابة للترويج للسياحة في لبنان خصوصاً في ظل امتلاكها لشبكات طيران عالمية تربط العالم بلبنان، وتلبي كل الأسعار والأذواق بدءاً بالإماراتية والاتحاد والعربية وحتى فلاي دبي.
استثمارات
وقالت المهندسة إكرام باش إمام، وزيرة السياحة الليبية، إنه لا حدود للطموح في مجال السياحة ودبي أكثر المدن العربية طموحاً، ولذلك تحقيق 20 مليون سائح بحلول 2020 يعتبر حقاً مشروعاً لها، خصوصاً وهي تملك كل مفاتيح تحقيق اهداف الرؤية من إمكانات مادية وتسهيلات إدارية لجذب الاستثمارات العالمية، وموقع جغرافي مميز وشبكة خطوط جوية.
وأضافت "إذا قيمنا ما حققته الإمارة في الفترة السابقة مع الأخذ بالاعتبار أنها تجاوزت الأزمة العالمية دون أن يتضرر القطاع السياحي، بل بالعكس حافظ على مستويات نموه القوية، سنجد أننا أمام واقع يحتم علينا الثقة بأن دبي قد تستطيع تحقيق أكثر من 20 مليون سائح بحلول 2020. وخصوصاً أنها المكان المثالي حالياً لكل الاستثمارات العالمية في هذا القطاع.
وأضافت :" للأسف السياحة بين البلدين اليوم هي سياحة بوجهة واحدة هي من ليبيا للإمارات، لكننا في صدد إعداد خطط استراتيجية للعمل على تحسين هذا الامر، والترويج لليبيا الجديدة كمقصد سياحي صحراوي وعربي من الطراز الأول وطبعاً التجربة الإماراتية وتجربة دبي خصوصاً تعد مرجعاً للبدء في تنفيذ أية خطة في العالم".
تجربة مثالية
وقال هشام زعزوع، وزير السياحة المصري، إن الوزارة تبحث اليوم كيف تستفيد من رؤية دبي 2020 من أجل تطوير قطاع السياحة في مصر، خصوصاً وأنها تملك من الإمكانات ما يجعلها حالياً الوحيدة عربياً التي تستطيع الوصول إلى هذا الرقم وتجاوزه أيضاً، مشيرة إلى أن تجربة الإمارات ككل وتجربة دبي تحديداً تجربة مثالية تشهد لها مصر والعالم أجمع بالامتياز.
وأفاد بأن هناك خطط استراتيجية سياحية كثيرة في العالم، قد تكون شبيهة في المبادئ مع رؤية دبي 2020، لكن ما يميز الأخيرة عن الباقي أن العالم تعود على تحقيق دبي لأهدافها بطريقة استثنائية وبجودة عالية، مع استخدام آليات تنفيذ فريدة. وعليه يجب الاستفادة من كل هذه المقومات للنهوض بالسياحة المصرية.
وأضاف أن مصر تستهدف من خلال مشاركتها في المعرض، إعادة مشاركة السياحة الإماراتية في الدولة إلى سابق عهدها، حيث انخفض هذا الرقم بما يتجاوز 50% مقارنة مع أرقام العام 2010. كما تستهدف أيضاَ جذب الاستثمارات إلى القطاع السياحي بمصر، من خلال الترويج للمقومات المتواجدة والتسهيلات الحكومية والإدارية والضريبية التي تقدمها الحكومة لمستثمري الإمارات خصوصاً.
مجهودات استثنائية
وقال لحسن الحداد، وزير السياحة المغربي، إن المجهودات الكبيرة التي قامت وتقوم بها حكومة دبي في تطوير القطاع السياحي هي مجهودات استثنائية، خصوصاً في الشق الاستثماري في قطاعي البنية التحتية والعقارات، مشيراً إلى أن جزيرة النخلة كمثال كشفت بعداً آخر وحكمة وذكاءً في كيفية رفع الطاقة الإيوائية ليس فقط على الجانب الفندقي بل أيضاً في ما يخص الشقق والفيلات.
وأوضح أن دبي تملك عوامل كثيرة قوية تجعل تحقيق 20 مليون سائح في المتناول، مستدلاً بطيران الإمارات الذي يمثل اليوم واحداً من عمالقة الطيران عالمياً والذي يمثل منصة انطلاق مثالية لتحقيق الرؤية، كما أشار إلى أن الخبرة التقنية والسياحية وأدوات المعرفة التي تملكها دبي تجعل منها مقصداً ومرجعاً لباقي دول المنطقة فيما يخص سبل تطوير المجالات السياحية والقطاعات المرتبطة.
جرأة
وقالت ماجدة بهبهاني، مدير إدارة السياحة الكويتية: "أعتقد أن دبي تعتبر الأجرأ عربياً لإطلاق هكذا مبادرات، وهي أيضاَ تعتبر المنطقة الخليجية الوحيدة التي وجهت سياحتها إلى العالمية، بالمقابل نجد باقي المناطق وبما فيها الكويت لا تزال توجه سياحتها نحو الإقليم فقط، ولدبي الحق الكامل في هذا، حيث انها تملك من الإمكانات ما يجعلها وجهة سياحية شاملة من الدرجة الأولى، سواءً على الصعيد الخليجي والإقليمي وحتى العالمي، حيث إنها توضع في نفس سطر الخيارات مع باريس ولندن وميونيخ والوجهات السياحية العالمية".
وأضافت أن العلاقات السياحية بين الكويت والإمارات هي علاقات متميزة مبنية على تبادل وتشارك النجاحات والخبرات، خصوصاً مع التوجه العام للكويتيين لاختيار دبي كوجهة سياحية دورية، لما تتمتع به من مرافق سياحية وبنية فندقية من الأجود والأفضل عالمياً.
وأكدت على أن هذه العلاقات تنطوي تحت مظلة العلاقات السياسية الجيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى تشابه الثقافات والعادات الاجتماعية بين شعبي البلدين، كما عبرت عن أملها في أن يصبح الخليج وجهة سياحية واحدة.
وجهة واحدة
وقال عبد الرزاق عصام عربيات، مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية: "نعتمد على السوق الإماراتي بشكل كبير فقد وصل عدد السياح من الإمارات إلى الأردن في العام 2020 حوالي 7 آلاف سائح، كما استطعنا تحقيق نصف هذا الرقم في الربع الأول من العام الحالي، ونحن نعمل على مضاعفة هذا الرقم مستقبلاً عبر رفع مستويات التسويق والترويج".
وأشار إلى أن مشاركتهم في سوق السفر العربي تنبع من إيمانهم بأن الإمارات ودبي لا تمثل فقط مصدراً للسياح، بل بوابة لتسويق سياحة الأردن عالمياً، وذلك بعد أن استطاعت الإمارة فرض نفسها بقوة على خارطة السياحة خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكداً على أن الرؤية الجديدة (دبي 2020) تمثل مسلسلاً جديداً يضاف إلى تاريخ نجاحات الإمارة سياحيا.
وأكد أن انعكاسات هذه الرؤية ستشمل كل الدول الإقليمية، بما فيها الخليج ومصر والشام وغيرها، مشيراً إلى أن الأردن يعمل حالياً على إيجاد صيغة ترويجية موحدة بين البلدين عالمياً لتكون الإمارات والأردن "وجهة سياحة واحدة"، مؤكداً على أن نظرتهم للموضوع بأن المقومات السياحية التي يملكها البلدان تعتبر مكملة أكثر منها تنافسية.
الوجهة الأولى
وقال صلاح بن دخيل، مدير قطاع الأسواق العربية بوزارة السياحة التونسية، أن سمو الشيخ محمد بن راشد، يمثل قائداً ملهماً لكل العرب، وذلك من خلال مبادراته المستمرة وحكمته في اختيار مجال المبادرة وتوقيت طرحها، وما الإعلان عن رؤية 2020 إلا دليل على إدراك حكومة دبي أن المستقبل يكمن في السياحة التي يأتي مع انتعاشها نمو في كل القطاعات الأخرى كالعقارات والمالية والطيران والاستثمارات بشكل عام.
واشار إلى انه قبل 15 عاماً لم تكن دبي في خارطة السياحة إقليمياً، أما اليوم فهي تعتبر الوجهة السياحية الأولى في المنطقة وما بين أشهر الوجهات عالمياً، مشيراً إلا أن هذا الأمر يمثل مؤشراً على ما تستطيع الإمارة تحقيقه بحلول 2020، مع أن دبي دائماً عودت العالم على عدم توقع ما يمكن أن تقوم به، وقال "أتوقع شخصياً أن تحقق دبي 20 مليونا حتى قبل 2020".
طيران الإمارات
قال وزراء السياحة العرب المشاركون في معرض سوق السفر العربي، إن طيران الإمارات تعتبر المحرك الرئيسي والمفتاح الأول ضمن عوامل القوة التي تملكها دبي من أجل تحقيق رؤية دبي 2020.
حيث أكدوا على أن الناقلة اليوم، خرجت بقوة من محيطها المحلي والإقليمي وأصبحت مطلباً لكل دول العالم لاستقطاب السياح. وأشاروا إلى أن الشركة اليوم، تعتبر شريكاً سياحياً مميزاً لكل وزارات السياحة العربية، حيث إنها تربط البلدان العربية بالعالم عن طريق دبي، وهو الامر الذي يمثل قيمة مضافة قوية في مستقبل سياحة دبي وتحقيق الرؤية. كما سيشكل عامل دعم أساسي في سباق الترشح لاستضافة معرض إكسبو 2020".
إكسبو 2020
أكد الوزراء على ثقتهم التامة بأن الإمارات تستحق وبامتياز الفوز بحق استضافة إكسبو 2020 وأنهم يقدمون الدعم الكامل للدولة من أجل ذلك، مشيرين إلى أن فوزها بالمعرض، سيمثل فخراً ليس فقط للإمارات بل للعام العربي ككل.
وأضافوا بأن إنجاح الإكسبو بأمثل الطرق سيمثل تحدياً غير صعب على دبي التي لطالما نظمت فعاليات إقليمية وعالمية من بينها سوق السفر العربي، الذي يجذب شركات ومؤسسات من العالم ككل. كما أضافوا بأن المقومات التي تملكها الإمارات ودبي خصوصاً، تجعل منها الرقم الأصعب والمرشح الأقوى بين المنافسين على حق الاستضافة.
