اختتمت غرفة دبي مشاركتها في فعاليات المؤتمر الدولي الثامن للاتحاد الدولي لغرف التجارة الذي عقد مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة بتتويجها بجائزة أفضل غرفة تجارة عن فئة "أفضل مشروع للمسؤولية الاجتماعية" التي تنظمها غرفة التجارة الدولية.

وجاء فوز الغرفة من خلال ملف ترشيح قدمته تحت عنوان "15 عاماً من قيادة مبادرات المسؤولية الاجتماعية في الشرق الأوسط"، حيث تنافست في المرحلة الأخيرة من هذه المسابقة مع غرفة التجارة الإقليمية لأوكلاند باستراليا، وغرفة تجارة كمبوديا، وغرفة فيكتوريا باستراليا، وغرفة تجارة الهند.

وتعتبر المسابقة التي ينظمها الاتحاد الدولي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية، البرنامج العالمي الوحيد لتكريم وتقدير المشاريع والمبادرات المبتكرة التي اتخذتها غرف التجارة والصناعة حول العالم.

وقال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: يجسد الفوز بالجائزة التزام الغرفة بتحقيق رؤيتها بأن تصبح أفضل غرفة تجارة في العالم، لأنه يظهر أن الغرفة ماضيةٌ في جهودها نحو التميز خاصةً وان الفوز جاء بعد المنافسة الشديدة من أفضل الغرف حول العالم.

وثقافة المسؤولية الاجتماعية المؤسسية ليست مجرد مفهوم نتداوله على الملأ بل جزء لا يتجزأ من استراتيجية عملنا والتزامٌ واضحٌ وشفاف بأننا مسؤولون عن حماية البيئة، وتكريس تطبيق هذا المفهوم وممارساته في بيئة العمل المحيطة بنا، ولأننا مؤمنون بهذه الثقافة نجحنا من خلال خطوات ومبادراتٍ ملموسة اتخذناها في ممارساتنا المختلفة لنكون مثالاً "أخضر" مميزاً في بيئة أعمالنا النشطة والعالمية، وقدوةً للشركات والمؤسسات في كيفية تطبيق مفاهيم الاستدامة المسؤولة في قطاع الأعمال."

جوانب مسؤولة

ولفت بوعميم إلى الجوانب المسؤولة في نشاط الغرفة والتي تشمل المباني الخضراء، وتأسيس مركز أخلاقيات الأعمال، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، وتأسيس جامعة دبي، وهي مشاريع ساهمت في إظهار الوجه المسؤول لغرفة دبي، ولقيت اعجاباً منقطع النظير من لجنة محكمي الجائزة.

واعتبر أن الإنجاز يعزز مكانة دبي والإمارات كوجهة للأعمال المسؤولة، وتنسجم مع الرؤية الاستراتيجية لحكومة دبي الداعية إلى تطبيق الممارسات المستدامة البيئية والاجتماعية لخلق مجتمع أفضل قائم على التميز والإحساس بالمسؤولية تجاه مجتمعنا وبيئتنا، ويقربنا من أهدافنا بالترويج لدبي كمركزٍ إقليمي عالمي وخلق بيئة محفزة للأعمال في دبي.

جناح

وأثبتت غرفة دبي حضورها الفعال كذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثامن للاتحاد الدولي لغرف التجارة وذلك من خلال جناحها الخاص المميز الذي جذب الزوار والمشاركين من أكثر من 12 ألف غرفة تجارة حول العالم.

وبرزت مساهمة غرفة دبي خلال المؤتمر ودورها في تحفيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة حول العالم، وتفعيل دورها في خدمة مجتمع الأعمال العالمي من خلال مشاركة المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي ونائب رئيس الاتحاد الدولي لغرف التجارة بإدارة جلسة نقاشٍ حول "تحديات العلامة التجارية لغرف التجارة".

وناقشت الندوة مواضيع تتعلق باستدامة أداء غرف التجارة العالمية مثل قدرة غرف التجارة على التكيّف مع توقعات الأعضاء المتزايدة، وزيادة المنافسة، وتنوع سوق العمل، وتقلص مصادر الايرادات، ومدى قدرة غرف التجارة على مواجهة تحديات المستقبل، ومرونة الغرف في تلبية متطلبات أعضائها، بالإضافة إلى كيفية محافظة غرف التجارة على سمعتها العالمية كمؤسسات مرنة وديناميكية.

استفادة

واعتبر بوعميم ان المؤتمر شكل فرصةً سانحة لإبراز الدور الذي تلعبه غرفة دبي على الساحة العالمية في مجال دعم نشاطات غرف التجارة، مشيراً إلى أن الغرفة استفادت من مشاركتها كذلك في المؤتمر للترويج لملف استضافة الدولة لمعرض اكسبو 2020، واستضافة دبي الشهر المقبل للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال معتبراً ان تواجد أكثر من 12 ألف غرفة تجارة من أكثر من 100 دولة في المؤتمر يشكل فرصةً تسويقية مهمة للترويج لدبي كمركزٍ تجاري عالمي.

وأكد بوعميم أن غرفة دبي تعتبر عضواً فاعلاً ومهماً في الاتحاد العالمي لغرف التجارة، ونجحت خلال السنوات الماضية في تثبيت حضورها ومكانتها العالمية.

كما بدأت مؤخراً بإنشاء مكاتب لها في عددٍ من الأسواق الواعدة مما يؤكد على الدور الريادي الذي تلعبه الغرفة في تعزيز علامتها التجارية محلياً وعالمياً في الأسواق الخارجية، معتبراً ان دور الغرفة حيوي بالنسبة لمجتمع الأعمال، ومساهمتها عاملٌ مساعد على تعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دبي.

دفاتر الإدخال المؤقت

كما شارك عتيق جمعة نصيب، رئيس قطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي في ورشة عملٍ حول شهادات المنشأ، والتي ناقشت أهمية شهادات المنشأ في تسهيل التجارة العالمية، ومسألة قبول الدوائر الجمركية لشهادات المنشأ الإلكترونية وغيرها من المواضيع ذات العلاقة بشهادة المنشأ.

وتحدث في الجلسة إضافة إلى نصيب ميتي فيرديلين عزام من منظمة الجمارك العالمية، وفيبون شواجيرابانت من مركز كريمسون لوجيك لتسهيل التجارة والتميز، ولوك دارداود من إدارة تسهيل التجارة الخارجية في غرفة "باريس إل دي فرانس" الإقليمية، وليو بينغ، من جمارك الصين، وكارمان روسي، رئيس ومؤسس "إي سيرتيفاي".

وأشار رئيس قطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي إلى ان تجربة دبي في تطبيق نظام الإدخال المؤقت للبضائع رائدة، حيث إن الإمارات كانت الأولى بين دول مجلس التعاون في تطبيق منظومة الإدخال المؤقت، نظراً لأن طبيعة دبي الاقتصادية تتلاءم بشكل كبير مع مزايا النظام خاصةً وان اقتصاد الإمارة يعتمد على التجارة.

والتجربة كانت مفيدة نطراً لأهميتها في تعزيز الترابط والتكاتف الاقتصادي بين دول الخليج العربي، ونحن ندعو دول التعاون إلى الإسراع بتطبيق هذا النظام نظراً لأهميته في تسريع التنمية الاقتصادية في دول المجلس."

 وتوقع نصيب ارتفاع عدد دفاتر الإدخال المؤقت للبضائع التي تصدرها الغرفة خلال العام الحالي بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي الذي شهد إصدار 66 دفتر إدخال لبضائع وسلع بقيمة 34 مليون درهم، معتبراً ان النظام حقق نقلة نوعية لقطاع المعارض والمؤتمرات في الدولة.

اكسبو والمنتدى الإفريقي

واستثمرت غرفة دبي مشاركتها في المؤتمر وقامت بالترويج لملف استضافة دبي لمعرض اكسبو العالمي 2020، وحشد دعم غرف التجارة العالمية، وإبراز المزايا التنافسية التي تتمتع بها الإمارة والتي تخولها استضافةً ناجحة للمعرض، حيث اطلع زوار جناح الغرفة من الموظفين على استعدادات دولة الإمارات وأهليتها لاستضافة المعرض، مبدين إعجابهم بقوة ملف الدولة وقدرتها على استضافة المعرض للمرة الأولى في المنطقة.

وروجت الغرفة كذلك في جناحها للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الذي تنظمه غرفة دبي بالتعاون مع وكالة الاستثمار الإقليمي للكوميسا (RIA) في 1 و2 مايو القادم، وهو المنتدى الذي سيحضره أكثر من 40 وزيراً و2000 مشارك من مختلف أنحاء العالم لبحث فرص الاستثمار والتعاون في القارة الأفريقية.

حضور مميز

 

شهد المؤتمر حضورا قويا لغرفة دبي من خلال جناحها المميز الذي استقطب المشاركين في المؤتمر والمعرض الذين اطلعوا على الخدمات والتسهيلات والمبادرات التي تقدمها الغرفة لمجتمع الأعمال، وعرض الفرص الاستثمارية المتوفرة في مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة دبي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على بيئة الأعمال في دبي، والدور الرائد الذي تلعبه الغرفة في تسهيل حركة التجارة العالمية.