أطلق معهد التدريب والدراسات القضائية ومركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون برنامج تأهيل وإعداد المحكمين، بمقره في المدينة الجامعية بالشارقة بحضور 25 مشاركاً من دول التعاون. افتتح البرنامج القاضي علي الشيراوي رئيس محكمة استئناف الشارقة.

وأكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، أن المعهد والمركز يسعيان من خلال البرنامج إلى سد الفراغ الكبير في برامج إعداد وتأهيل المحكمين في دول التعاون للمساهمة في تأهيل كوادر خليجية مؤهلة ومتخصصة للعمل في فض المنازعات التجارية، وللمساهمة في رفع كثير من الأعباء عن القضاء العادي.

كما أن البرنامج يهدف إلى إلقاء الضوء على منظومة التحكيم التجاري الوطني في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتعريف بالتحكيم وطبيعته القانونية والحد الفاصل بين الحكم الوطني والحكم الدولي، إضافة إلى التعريف بدور القضاء العادي في المنظومة التحكيمية، وإلقاء الضوء على الجوانب القانونية في العقود وتأثيرها في المنظومة التحكيمية، وتعزيز مفهوم التحكيم في منازعات الاستثمار والعقود الدولية، والتعرف إلى التحكيم ومراكز التحكيم وقواعد اليونسيترال.

وأضاف أنه ليحقق البرنامج الهدف تم انتداب واختيار نخبة من الأساتذة ذوي الشهادات العلمية العالية حملة درجة الدكتوراه من مواطني مجلس التعاون ومن باقي الدول العربية، من المتخصصين في التحكيم التجاري بصفة عامة والذين يمتلكون الخبرة الكافية في الإعداد والتأهيل، خاصة أن البرنامج ينقسم إلى مرحلة تمهيدية وخمس مراحل لاحقة لها.

والمرحلة التمهيدية تعتبر مرحلة إلزامية لغير خريجي كليات القانون والحقوق والشريعة الإسلامية، ويتطلب فيها نسبة حضور لا تقل عن 75 % من الساعات المعتمدة للمرحلة مع تقييم المشارك في اليوم الأخير بالإجابة على مجموعة من الأسئلة لمعرفة مدى استيعابه لمفهوم التحكيم وطبيعته القانونية تمهيداً لمنحه شهادة اجتياز المرحلة التمهيدية، وإلا يُكتفى بمنحه شهادة حضور.

محاضرون

حاضر في المرحلة التمهيدية المستشار سامي سعد الطنبداوي خبير تدريب وعضو اتحاد المحامين الأفروأسيوي، وعضو جمعية إدارة الأعمال العربية والمستشار الدكتور مجدي إبراهيم قاسم المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للتحكيم الدولي، وعنوان المرحلة مفهوم التحكيم وطبيعته القانونية، وتناول المستشار سامي تعريف التحكيم، تكييف الطبيعة القانونية والوسائل البديلة لفض المنازعات وأنواع التحكيم.

 وأشار أن القضاء والتحكيم عنوانان لمفهوم واحد وهو الفصل في الخصومات لكن القضاء يختلف عن التحكيم في أن الدولة هي التي تنصب القاضي وتلزم بالتقاضي أمامه وتتعهد بتنفيذ الأحكام التي تصدر عنه جبراً بينما في التحكيم الخصوم هم الذين يختارون المحكم الذي يفصل في النزاع.

والمرحلة الأولى بعنوان اتفاق التحكيم وضوابط صياغته، والمرحلة الثانية إجراءات إدارة دعوى التحكيم، والثالثة حكم التحكيم أصوله ومنهجيته، والرابعة إيداع وتنفيذ أحكام التحكيم، والخامسة المحكمة الصورية العملية «مذكرات ومرافعات».

ومن الجهات المستضيفة للبرنامج في دول مجلس التعاون معهد التدريب والدراسات القضائية، وغرفة أبوظبي والغرفة التجارية والصناعية بالرياض، وجدة، والشرقية من السعودية، وهيئة التشريع والإفتاء القانوني في المنامة من البحرين، وجمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية.

 

بحث التعاون بين مركزي الشارقة وأبوظبي

 

قام أحمد صالح العجله مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي، وشعبان رأفت عبداللطيف مدير إدارة الشؤون القانونية بغرفة الشارقة، بزيارة عمل إلى مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري، استقبلهم خلالها المستشار الدكتور مجدى إبراهيم قاسم المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للتحكيم، حيث جرى بحث أطر التعاون بين الطرفين في مجال التدريب وتبادل الخبرات.

وأبدى أحمد صالح العجله، إعجابه بالخدمات التي يقدمها مركز أبوظبي لعملائه منوهاً إلى أن مركز أبوظبي للتحكيم من المراكز العريقة في هذا المجال سواء على المستوى المحلي أو الدولي ويحظى بسمعة طيبة بفضل إدارة المركز والمجهودات المبذولة في هذا الشأن. كما شكر المدير التنفيذي لمركز أبوظبي الذي يعد أحد الرواد المهتمين بنشر الثقافة التحكيمية في الدولة على ما أبداه من تعاون مع مركز الشارقة للتحكيم.