قال المستشار القانوني الدكتور حسين غنايم ان الشركة ذات المسؤولية المحدودة تعتبر الشكل القانوني الامثل للشركات العائلية
وارجع المستشار غنايم رايه القانوني الى عدة اعتبارات اولها ان الشركة ذات المسئولية المحدودة تعتمد الى حد كبير على الاعتبار الشخصي بمعنى ان عدد الشركاء وفقا لقانون الشركات الاتحادي المعمول به حاليا يجب ان لا يقل عن اثنين ولا يجوز ان يتجاوز في حده الاعلى 50 شخصا وثانيها عدم تصدي الشركة ذات المسئولية المحدودة للمشروعات الضخمة حيث انها ممنوعة من مباشرة اعمال التامين والبنوك واستثمار الاموال ومن صناديق تمويل وغيرها
واورد الدكتور غنايم الذي شارك في صياغة واعداد ومراجعة العديد من القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية وغير الاقتصادية بالدولة وكذلك في المحادثات الخاصة بعدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من دول العالم بما فيها الولايات المتحدة واستراليا
انه ومن خلال دراسته المتعمقة للشكل القانوني الامثل للشركات العائلية وجد ان الخصائص التي تتمتع بها الشركة ذات المسئولية المحدودة تؤهلها لكي تكون حاضنة للشركات العائلية ومن بين هذه الخصائص ان راس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة في قانون الشركات الحالي ضعيف لا يقل عن 150 الف درهم وهذا يعني انه يمكن ان يناسب الشركات العائلية التي تعتمد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وكذلك استنادها على الاعتبار الشخصي بوجود سقف اعلى للشركاء لا يتجاوز 50 شريكا بالإضافة الى ان هذا النوع أو الشكل من الشركات تقوم على الاداء الفوري والكلي لرأس المال و لا يجوز تكوين رأس المال او زيادته في مرحلة لاحقة عن طريق الاكتتاب او عن طريق توجيه نداء للجمهور
تفصيلا اوضح الدكتور غنايم في ندوة نظمها مجلس العمل الفلسطيني بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة ابو ظبي تحت عنوان (الشكل القانوني الامثل للشركات العائلية) ان الشركة العائلية بمفهومها القانوني هي شركة يؤسسها رب العائلة لافتا الى ان هذا النوع من الشركات يلعب دورا مهما وفاعلا في الاقتصاد الوطني مشيرا في هذا الخصوص.
وعلى سبيل المثال لا الحصر الى ان الشركات العائلية في دولة مثل ايطاليا تشكل الشركات العائلية او الشركات التي اساسها عائلية 99% من مجموع الشركات العاملة هناك في حين ان الشركات العائلية في دول مثل الولايات المتحدة الامريكية وكندا تشكل فيها الشركات المذكورة 90% من مجمل الشركات في هاتين الدولتين
وذكر الدكتور غنايم ان من اهم خصائص الشركات العائلية انها تستند للاعتبار الشخصي بمعنى ان الاهمية فيها للشريك لا لراس المال وبحيث تقوم على اساس الثقة المتبادلة بين الشركاء ومن هنا تضع قيودا على طرحها في اكتتاب بدون موافقة جماعية.