أكدت كبريات المكاتب العقارية في أبوظبي على إقبال المستأجرين - مواطنين ومقيمين - على تأجير الفلل السكنية الواقعة خارج مدينة أبوظبي وخاصة في مدينة محمد بن زايد وخليفة أ وبني ياس والرحبة والشهامة موضحين أن إيجارات هذه الفلل تتساوى بل وتقل في أحيان كثيرة عن إيجارات الوحدات السكنية ثلاث غرف داخل مدينة أبوظبي.
وتتراوح إيجارات الفيلات خارج المدينة ما بين 115 ألفا إلى 125 ألف درهم بينما يتراوح إيجار وحدة سكنية ببرج سكني جديد في مدينة أبوظبي بين 130 ألف درهم إلى 165 ألف درهم.
وتكشف تقارير المتابعة للمكاتب العقارية في أبوظبي عن تزايد الطلب على السكن في المدن الخارجية (ضواحي) لمدينة أبوظبي منذ بداية شهر سبتمبر الماضي تزامنا مع بداية موسم النشاط لهذا العام.
وأكدت تقارير المكاتب الأسبوعية على تزايد الطلب بشكل أكبر على الفلل الواقعة في مدينة محمد بن زايد وخليفة أ بينما يتراجع الطلب على السكن في الوحدات السكنية الواقعة في بنايات متوسطة أو أبراج سكنية داخل المدينة.
إقبال غير مسبوق
ونوه عبد الرحمن الشيباني المدير العام لمكتب الغانم للعقارات في أبوظبي عن وجود إقبال غير متوقع أو مسبوق على تأجير الفلل مشيرا إلى أن 85 % من طلبات التأجير حاليا لدى المكتب وعدد كبير من المكاتب تتجه إلى الفلل بينما لا تزيد حصة الوحدات السكنية داخل أو خارج مدينة أبوظبي على 15 %
وذكر أن السبب الرئيسي وراء تزايد طلبات التأجير على الفلل يتمثل في تراجع إيجارات الفلل بشكل كبير موضحا أن إيجار الفيلا حاليا في مدينة محمد بن زايد يصل إلى 120 ألف درهم وأحيانا 115 ألف درهم وفي خليفة أ 120 ألف درهم أو أقل قليلا.
وقال الشيباني: غالبية المستأجرين يتساءلون لماذا نسكن في وحدة سكنية داخل أبوظبي وندفع رسوما لمواقف السيارات بينما لدينا فرصة للسكن في فيلا كاملة بحوش كبير ومرافق عديدة.
وشهدت إيجارات الفلل السكنية في ضواحي أبوظبي تراجعا خلال الأشهر الماضية بسبب كثرة المعروض وتراجع الطلب. بينما مازالت إيجارات الوحدات السكنية خاصة الاستوديو والوحدة غرفة وصالة وغرفتين وصالة مستقرة .
تراجع إيجارات الفلل
ويؤكد مسؤولو مكاتب عقارية كبرى في أبوظبي أن إيجارات الفلل السكنية داخل وخارج المدينة تشهد تراجعا مستمرا، حيث تراجعت إيجارات الفيلا المكونة من 6 أو 5 غرف حاليا إلى 130 ألف درهم مقارنة بنحو 400 ألف درهم خلال أعوام 2006 و2007 و2008، ووصلت قيمة إيجار الفيلا المكونة من 4 غرف إلى 115 ألف درهم حاليا، بينما سجلت نحو 350 ألف درهم سابقا.
كما يشهد سوق إيجارات الفلل السكنية في أبوظبي وضواحيها معروضا كبيرا من الفللالجديدة يتزايد يوما بعد الآخر. وذلك في وقت يعد فيه الطلب عليها ليس كبيرا إلى حد بعيد مما سيساهم في زيادة تراجعها خلال الأيام المقبلة.
75 % مواطنون
وأكد مسؤولو المكاتب العقارية أن نسبة كبيرة من المستأجرين للفلل من المواطنين حيث تبلغ نسبتهم 75 % بينما تصل نسبة الوافدين إلى نحو 25 % مشيرين إلى أنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة تزايد الطلب على الفلل في ضواحي أبوظبي بعد صدور قرار الأمانة العامة للمجلس التنفيذي للإمارة بقصر سكن الموظفين العاملين في دوائر وهيئات حكومة أبوظبي على الإمارة، وعلى الرغم من ان القرار أعطي مهلة سنة لتوفيق الأوضاع إلا أنه من المتوقع أن يستغل الموظفون حالة السوق حاليا وبصفة خاصة إيجارات الفيلات لإنتهاز فرصة تأجير فلل بأقل من قيمة تأجير وحدة سكنية.
ويجمع الخبراء ومسؤولو المكاتب ومنهم الدكتور محمد نعيمات رئيس مجلس إدارة شركة الحصن العقارية في أبوظبي على أن إيجارات الفلل تتراجع بشكل واضح، والسبب وراء ذلك هو كثرة المعروض، خاصة بعد تسليم العديد من مشاريع الفلل الضخمة الجديدة مثل مشاريع شاطئ الراحة وحدائق الراحة لشركة الدار ومشروع الريف لشركة منازل وغيرها من المشاريع إضافة إلى إنجاز أعداد كبيرة من الفلل الجديدة في مدن محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب وإنجاز مشاريع أخرى داخل مدينة أبوظبي مما أدى إلى تراجع الإيجارات بشكل كبير.
إيجارات الوحدات السكنية داخل المدينة مستقرة
مازالت إيجارات الوحدات السكنية داخل مدينة أبوظبي مستقرة إلى حد كبير، كما أن الطلب مازال قويا على إيجارات الاستوديو والوحدات غرفة وصالة وغرفتين وصالة، بينما يقل الطلب حاليا على الوحدات ثلاث غرف وصالة(قديم) ويصل حاليا إيجار الاستوديو إلى 40 ألف درهم والوحدة غرفة وصالة إلى ما بين 50 ألف درهم و60 ألف درهم والوحدة غرفتين وصالة ما بين 70 إلى 80 ألف درهم. ويؤكد مسؤولو المكاتب العقارية على أن إيجارات الفلل السكنية لن ترتد بالارتفاع مرة أخرى خلال الفترة المقبلة مشيرين إلى أن المتوقع هو المزيد من تراجع الإيجارات بسبب كثرة المعروض من الفيلات.
وليس من المتوقع أن ترتفع إيجارات الفلل السكنية مرة أخرى، بسبب كثرة المشاريع الجديدة من الفلل التي ستؤدي لا محالة إلى مزيد من التراجع، ومن المتوقع وفقا لمسؤولي المكاتب العقارية أن يتم طرح عرض جديد من الفيلات السكنية في مدينة محمد بن زايد وخليفة أ ومناطق متفرقة من ضواحي أبوظبي خلال الشهور القليلة المقبلة الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التراجع في إيجارات الفلل خاصة مع رغبة الكثير من المستأجرين في السكن خارج العاصمة.