أكدت الفعاليات الاقتصادية الرسمية في الدولة أن الإمارات تسير بخطى ثابتة وفقا للجدول الزمني الموضوع لها للوصول إلى مصاف الدول العشر الأولى على مؤشرات التنافسية الدولية. لافتين إلى أن تصنيف الإمارات في المرتبة 24 على مؤشر التنافسية العالمي 2012 ــ 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يعكس النموذج الحيوي لاقتصاد الدولة المستدام، والذي ترسخت دعائمه من خلال سياسة التنويع الاقتصادي، التي تركز إيجابيا على تنمية القطاعات المختلفة ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
وقالوا إن النتائج الأخيرة جاءت نتيجة للجهود المشتركة والحثيثة بين مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارات، وتجسيدا لرؤية القيادة الرشيدة، الرامية إلى بناء دولة عصرية قائمة على التنمية المستدامة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.
وأشاروا إلى أن هذه المرة الأولى في السنوات الأربع الماضية التي يتم فيها تحسن مستوى الإمارات بشكل إيجابي. رغم أنها لا تعكس بصورة كاملة جميع عناصر قوة الاقتصاد الكلي والجزئي للإمارات لأسباب فنية وتقنية يتم العمل على معالجتها بهدوء وروية.
مشددين على أن التقارير الدولية تعكس مدى حكمة وعمق رؤية آبائنا، المغفور لهم بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخيه الشيخ راشد بن مكتوم، اللذين أسسا الإمارات لتكون أمة نامية ومتطورة.
وأوضحوا أن فرقاً متخصصة تدرس وتضع خططاً لَجسر الهوة بين معطيات التقرير والممارسات على أرض الواقع، ومن خلالها يتم اصدار توصيات وتوزيعها على الجهات المحلية والاتحادية لغرض تحسين هذه المؤشرات، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابا على المستثمرين في الدولة.
وأن الإمارات اتخذت خطوات كبيرة لتنويع اقتصادها وتطوير بنية تحتية متينة وحديثة، من شأنها أن تجذب المنظمات الدولية التي تتطلع لتأسيس أعمال لها في المنطقة. والارتقاء كأفضل مركز للمال والأعمال في المنطقة الزمنية التي تفصل بين المراكز المالية الرائدة في الغرب، مثل لندن ونيويورك، وتلك الموجودة في الشرق، مثل هونغ كونغ وطوكيو.
وان الإمارات تمكنت من الحفاظ على استقرار اقتصادها الكلي، بالرغم من تأثر القدرة التنافسية للعديد من دول الشرق الأوسط، الذي لا يزال يعاني من الاضطرابات السياسية والاقتصادية، حيث يعكس ترتيب الدولة في تقرير التنافسية العالمية المستوى العالي للبنية التحتية للدولة، بالإضافة إلى كفاءة أداء حركة التجارة والاقتصاد فيها، في إطار رؤية متكاملة، حققت لها هذا الموقع المتميز الذي يتطور سنة بعد أخرى، بفضل حكمة قيادتها الرشيدة وما توليه من اهتمام ومتابعة.
السياسات المالية
أكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية ان السياسات المالية الرشيدة والمرنة في دولة الإمارات ساهمت في تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي واستمرارية الاستدامة في المنظومة المالية وتنافسيتها وانعكاسها الإيجابي في تقدم أداء الإمارات على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن تضافر الجهود على صعيد التنافسية يصب في الإطار العام والأشمل الرامي إلى تحقيق رؤية الإمارات الاستراتيجية، الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، وأن هناك لجنة مراجعة للخطط تجتمع تحت اشراف معالي وزير المالية 8 مرات سنويا، وتقوم في نهاية كل اجتماع بتفصيل العناصر الموجودة وبربطها بالمحاور الأساسية بالمعايير المرسومة.
وقال إن وزارة المالية تحرص على مراجعة أي رسوم مطروحة، وتتولى مراجعتها للتأكد من مدى تأثيرها على سهولة ممارسة الأعمال، وأن مؤشر التنافسية الأخير يركز على مؤشرات فرعية عديدة مثل نسب النمو الاقتصادي، والتضخم ومؤشر أسعار المستهلك، وهي مؤشرات تساهم في التقييم العام والنهائي.
وأضاف خوري: تحرص وزارة المالية على التطوير المستمر للأسس والنظم التشغيلية التي تساعد المؤسسات على الاستغلال الأمثل لموارد الحكومة الاتحادية والمحلية وتحقيق الاستقرار في إيراداتها المالية، وذلك ما هو إلا تجسيد لاستراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحقيق ضمان استقرار وتنمية الموارد المالية من جهة، وتعزيز الشفافية عبر تنسيق السياسات المالية ورفع كفاءة الممارسات والتشريعات المالية. وبالنظر إلى أداء الدولة ومكانتها التنافسية العالمية، تزداد ثقتنا باستراتيجياتنا الناجحة.
ولفت يونس حاجي الخوري، الذي يشغل منصب رئيس مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية، إلى أن مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية حقق خلال الفترة الماضية عددا من الإنجازات والنجاحات، ومن ضمنها التقرير المالي الموحد لدولة الإمارات، الأمر الذي ما كان من الممكن تحقيقه لولا التعاون الكبير الذي أبدته مختلف الدوائر المالية المحلية والجهود المتواصلة والصادقة التي بذلها أعضاء المجلس والفريق الفني للدوائر المالية المحلية.
وأشار إلى أن الإمارات نجحت في وضع ميزانية متوسطة المدى في العام الماضي لمدة 3 سنوات، ومن ثم ستوضع ميزانية لمدة 5 سنوات، كما أن هناك مؤشرات اداء تتباعها وزارة المالية لمراقبة فعالية الإنفاق الحكومي على المستوى العام.
وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى المزيد من العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الجهات والفعاليات لإزالة العقبات ان وجدت، للارتقاء بالدولة على مختلف المؤشرات الدولية، بما فيها تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس وصندوق النقد الدولي وغيرهما. وأن المرحلة المقبلة يجب التركيز فيها على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة، التي تؤكد بأنه لا يوجد مستحيل أمام الإمارات في مسيرتها التنموية المستدامة، وأن العمل جار على تنفيذ مشروع تسجيل الأصول، والمزيد من دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تنمية مستدامة
أكد عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية، أن التنافسية مفهوم متناسق ووحدة متكاملة، ضمن الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها دولة الإمارات، في مسيرة التنمية المستدامة للاقتصاد المحلي، القادرة على تجنيب الدولة المخاطر المستقبلية وتذبذب النمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن الاقتصاد ضمن مفهوم التنمية المستدامة يجب أن يتناسق مع التنمية الاجتماعية التي تنطلق من مفهوم سعادة الإنسان ورخائه الاقتصادي، وكذلك على تبني سياسة بيئية واضحة، تجعل من الاقتصاد أخضر؛ لصالح استخدام الطاقة المتجددة وتوظيفها بالشكل الصحيح، وتشجيع روح الابتكار.
وأشار إلى ان التوازن بين السياسة المالية وغيرها من مخرجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة يعني بالضرورة تسهيل وحرية الحركة التجارية عبر الحدود، والتي تشكل شرطا أساسيا في منظومة التجارة الدولية.
وقال إن وزارة التجارة الخارجية تسهم من خلال نشاطاتها المكثفة في رفع تصنيف الإمارات على المؤشرات الاقتصادية الدولية، ومنها مؤشر دافوس للتنافسية، سواء من حيث تعزيز تنافسية الشركات المحلية في الخارج ومساعدتها على تأسيس اعمالها في الخارج وتجنبيها مخاطر الاستثمار المحتملة. كما تلعب دورا في تجارة السلع عبر ايصال منتجات وصادرات الإمارات إلى اكبر رقعة ممكنة من العالم، وتعزيز ميزة وديمومة الصادرات، في ظل تذبذب أداء بعض الأقاليم الاقتصادية العالمية.
البنية التحتية
أوضح محمد ناصر الغانم، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات في الدولة، أن الإمارات حققت تقدما ملحوظا في هذا المؤشر، ويرجع ذلك للعمل المتواصل، بهدف تعزيز البنية التحتية وزيادة النفاذ في جميع خدمات الاتصالات.
وأشار إلى أبرز الخطوات والإجراءات العملية التي قامت بها الهيئة، وأثرت في رفع تصنيف الإمارات على المؤشر المذكور، مثل إدخال المنافسة في قطاع الاتصالات، والتشجيع على استخدام خدمات الاتصالات المختلفة، وإلزام مزودي الخدمات بتقديم خدمات عالية الجودة. كما وافقت الهيئة على أكثر من 200 طلب ضبط سعر مقدمة من مزودي خدمات الاتصالات خلال هذا العام.
وأضاف الغانم: قامت الهيئة كذلك بجمع وتوفير بيانات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بجودة عالية وتزويدها دوريا للمؤسسات المعنية بإصدار المؤشرات المختلفة. وبالانتظام في المشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقدها المنظمات العالمية وتحليل ومراجعة التقارير والمؤشرات الدورية التي تصدرها والعمل على تحسينها.
خطوات كبيرة
أكد جيف سينغر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن دولة الإمارات تواصل تعزيز مكانتها الريادية إقليمياً ودولياً كمركز مفضل للأعمال. وقد اتخذت الدولة خطوات كبيرة لتنويع اقتصادها وتطوير بنية تحتية متينة وحديثة، من شأنها أن تجذب المنظمات الدولية التي تتطلع لتأسيس أعمال لها في المنطقة. وأكد تقرير هذا العام على التقدم الثابت الذي تحققه الإمارات على مؤشر التنافسية العالمي، مع تقدمها بثلاث مراتب عن العام الماضي.
العوائق الخارجية
لا تزال الشركات والمنظمات في جميع أنحاء العالم تواجه التحديات التي يفرضها المناخ الاقتصادي العالمي، لا سيما أزمة الديون الحالية في منطقة اليورو. ومع ذلك، لا يزال مركز دبي المالي العالمي يشهد اهتماماً متزايداً من قبل الشركات في أميركا الشمالية وأوروبا للانضمام إلى المركز، في الوقت الذي تتطلع فيه الشركات الغربية متعددة الجنسيات إلى تنويع عملياتها والتوسع نحو الشرق.
وقد استطاع مركز دبي المالي العالمي كذلك بناء وتحفيز اهتمام قوي لدى الشركات الشرق أوسطية والآسيوية، التي تتطلع إلى اقتناص الفرص في افريقيا والغرب، وكل ذلك بدعم من إطار المركز التنظيمي المتين والمستقل، ونظامه القضائي المستند إلى القانون العام، وبنيته التحتية المتطورة وخدمات الدعم عالمية المستوى، ومجتمع أعماله النابض بالحياة، والذي يشتمل على مجموعة كبيرة من أهم الشركات والمؤسسات المالية الدولية.
نموذج حيوي
أكد عبد اللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ«تيكوم للاستثمارات»، أن تصنيف دولة الإمارات في المرتبة 24 على مؤشر التنافسية العالمي 2012 ــ 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يعكس النموذج الحيوي لاقتصاد الدولة المستدام، والذي ترسخت دعائمه من خلال سياسة التنويع الاقتصادي، التي تركز إيجابيا على تنمية القطاعات المختلفة ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن هذه السياسات ساهمت في تميز الدولة، خصوصا أنها الدولة العربية الوحيدة التي صنفت ضمن فئة الاقتصادات المدفوعة بالابتكار، بحسب المؤشر.
حركة التجارة
شدد محمد عمر عبدالله، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي، على أن الإمارات تمكنت من الحفاظ على استقرار اقتصادها الكلي، بالرغم من تأثر القدرة التنافسية للعديد من دول الشرق الأوسط، الذي لا يزال يعاني من الاضطرابات السياسية والاقتصادية.
حيث يعكس ترتيب الدولة في تقرير التنافسية العالمية المستوى العالي للبنية التحتية للدولة، بالإضافة إلى كفاءة أداء حركة التجارة والاقتصاد فيها، في إطار رؤية متكاملة حققت لها هذا الموقع المتميز، الذي يتطور سنة بعد أخرى بفضل حكمة قيادتها الرشيدة وما توليه من اهتمام ومتابعة.
الاقتصاد الوطني
أعرب محمود البستكي، المدير التنفيذي، لـ«دبي التجارية»، أن النتائج التي تم نشرها مؤخراً والتطورات التي تم ذكرها في تقرير التنافسية العالمي، توضح بما لا يحتمل الشك أن هذه هي المرة الأولى في السنوات الأربع الماضية التي يتم فيها تحسن مستوى الإمارات بشكل إيجابي. وأن المرتبة الرابعة والعشرين لا تعكس بصورة حقيقية أسس الاقتصاد الكلي والجزئي الرصينين، اللذين ترتكز عليهما الدولة، والتي تغذي نمو الإمارات بشكل عام.
وأشار البستكي إلى أنه للقيام بتحسين التنافسية الوطنية للإمارات العربية المتحدة، ووفقاً للمعايير العالمية، سوف يتوجب علينا أولاً فهم الأركان والأسس التي تقود لتحسين الإنتاجية والتنافسية. وقد تم تصنيف الإمارات في المرتبة الخامسة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك وفق 144 دولة أخرى في مجال «المتطلبات الأساسية»، وتتضمن المؤسسات، البنية التحتية، بيئة الاقتصاد الكلي، الصحة والتعليم الأساسي. لكنه قد تم تصنيفنا في المرتبة الـ 25 في مجال الابتكار وتطور الأعمال التجارية.
قال خالد عيسى عبدالله بوحميد، نائب الرئيس للعلاقات والشؤون الدولية، والمتحدث الرسمي باسم شركة ألمنيوم دبي «دوبال»: يعد هذا التقييم تقديراً كبيراً وكذلك محل ثقة عالية لمكانة الدولة على المستوى العالمي الاقتصادي.
وإن دلّ هذا على شيء، فإنما يدلّ على سياسة قيادتنا الرشيدة لوضع الدولة ضمن مصاف الدول الكبرى. وأضاف: تسعى «دوبال» دائماً إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية نحو عملائها وكذلك أفضل الممارسات في مجال التصنيع، حتى بات المعدن الذي تنتجه «دوبال» الأفضل على مستوى العالم، مما أكسب ثقة 300 عميل حول العالم. كذلك تقوم «دوبال» بترشيد استخدام الطاقة في عملياتها، وفي نفس الوقت المحافظة على البيئة المحيطة بها.
محمد شاعل السعدي : دبي معيار دولي لبدء الأعمال التجارية
أكد محمد شاعل السعدي، المدير التنفيذي للتسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، أن الدائرة ساهمت في ارتقاء مرتبة الإمارات على مؤشر تقرير التنافسية العالمي 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس عبر حزمة من المبادرات النوعية خلال السنوات الماضية. وقال السعدي: نفذت الدائرة عدة إجراءات خلال السنوات الماضية، صبت في مصلحة اقتصاد الإمارة.
وكان لتطبيقها تأثير إيجابي على مكانة الدولة في تقرير ممارسة الأعمال والتنافسية. وأوضح أن مؤشر التنافسية العالمية يعتمد على معايير رئيسية وفرعية؛ تتم دراستها من قبل فرق متخصصة، ووضع خطط لجسر الهوة بين معطيات التقرير والممارسات على أرض العمل، ومن خلالها يتم اصدار توصيات وتوزيعها على الجهات المحلية والاتحادية لغرض تحسين هذه المؤشرات.
وأوضح السعدي أن الخطوة الرابعة تكمن في التعاون مع القطاع الخاص عن طريق تعهيد خدمات قطاع التسجيل التجاري لبعض مكاتب المحاماة وشركات القطاع الخاص، التي تقدم خدمات التسجيل التجاري في ساعات ممتدة، والتي تتناسب مع احتياجات الشركات.
ومن تلك الاتفاقات الاستراتيجية على سبيل المثال «أون تايم» و«تسهيل» و«بيانات» و«رعاية» و«استمارات» و«المعاملة»، أي ما يقارب ست شركات اتفقت معهم الدائرة على بعض الاشتراطات لتعهيد خدماتها، ومنها التوطين وأتمتة جميع الخدمات، وأن تكون ساعات العمل ممتدة، وبالإضافة إلى تلك الإجراءات، يشير السعدي إلى أن الدائرة قامت أيضاً برفع بعض التوصيات للهيئات الاتحادية عن طريق مجلس الإمارات للتنافسية.
وأشاد السعدي في هذا السياق بجهود معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة، رئيسة مجلس الإمارات للتنافسية، التي أولت هذه القضية اهتماماً خاصاً ومتابعة حثيثة من معاليها، وكان لتوصياتها اثر كبير على الروح المعنوية للأعضاء المشاركين في تطوير المؤشرات، إلى جانب دعمها اللا محدود في حضور بعض الاجتماعات للتأكد من سير العمل، وكذلك عبدالله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية، على متابعته، والاجتماعات المكثفة مع الدوائر الاتحادية والمحلية، وحثهم على العمل بروح الفريق، حيث أعطى المجلس خطوات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي عمقاً اتحادياً.
وقال السعدي: سنعمل بشكل حثيث على ابتكار آليات سهلة ومختصرة لإنجاز الإجراءات، وذلك لتوفير الوقت والتكلفة على المستثمرين، وخلق بيئة اقتصادية تنافسية تجعل من سوق الدولة الاختيار الأول والجهة المفضلة لأي مستثمر يريد بدء عمله الاقتصادي أو توسيعه للوصول إلى الأسواق الناشئة والواعدة، كما سنعمل على تكثيف جهود التكامل مع الجهات الحكومية الأخرى، وفي مقدمتها هيئة الإمارات للهوية التي لها الدور المستقبلي الواعد في ترسيخ مبدأ الحكومة الإلكترونية، وبعد الربط مع الهيئة سيستطيع المستثمر إدخال رقم الهوية فقط الكترونياً ليتم إرسال جميع المعلومات الضرورية إلى الدائرة بشكل مباشر.
تطوير مستمر
تسعى الشركات العاملة في دبي إلى تأكيد ريادتها الإقليمية والعالمية وذلك من خلال التطوير المستمر. وتقوم «دوبال» حالياً بشراكة استراتيجية محلياً مع مصنع الإمارات للألمنيوم، وذلك لإنجاز المشروع الذي يعد الأكبر على مستوى العالم في هذه الصناعة، ومن المتوقع انجازه 2015، كذلك تقوم «دوبال» بالاستثمار ذي المردود العالي في المواد الأولية الضرورية لتصنيع الألمنيوم في عدد من دول العالم.
ومن أهم العوائق التي تواجه صناعة الألمنيوم في الإمارات؛ العوائق الجمركية التي تفرضها بعض التكتلات الاقتصادية في العالم، وذلك خوفاً من المنافسة مع الشركات الإماراتية. ويوجد في «دوبال» لجنة مُشكلة تهتم دائماً بتطوير العمليات والسعي الحثيث على تطبيق أفضل الممارسات العالمية، حيث تقوم هذه اللجنة بتطبيق الممارسات العالمية محلياً من كبرى شركات الألمنيوم في العالم، وذلك بغية منّا للمحافظة على قدرتنا التنافسية عالمياً، خاصة وأن أكثر من 90% من انتاج المؤسسة يسوّق في 45 دولة حول العالم.
تأسيس
تأسس مكتب أبوظبي للتنافسية التابع لدائرة التنمية الاقتصادية كخطوة رئيسية لرفع مؤشرات تنافسية في إمارة أبوظبي، ونشر الوعي التنافسي للأفراد والأعمال في الإمارة. ويساعد المكتب على خلق بيئة اقتصادية محفزة للابتكار والمبادرة، مما يشجع الاستثمار ونجاح المشاريع الاقتصادية في الإمارة، كما يعمل المكتب على تقديم المقترحات التي قد تساعد على تحسين اقتصاد الإمارة وتطوير الممارسات الاقتصادية، بما يترافق مع أفضل الممارسات المختارة من دول العالم طبقا لتقارير التنافسية السنوية.
ويعمل مكتب أبوظبي للتنافسية على تحسين مؤشرات تنافسية إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام بين مؤشرات التنافسية العالمية كأحد أهم أهدافه الرئيسية التي تم إنشاؤه من أجلها. ولا يقتصر عمل المكتب على تحسين مؤشر تنافسية الدولة ضمن تقرير التنافسية العالمية الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي فحسب، وإنما يعمل كذلك على تحسين مؤشرات الدولة في تقريري ممارسة أنشطة الأعمال الصادر من البنك الدولي، والكتاب السنوي للتنافسية الصادر من معهد التنمية الإدارية.
دبي.. مركز عالمي
صنفت مجلة «ذا بانكر»، التابعة لمؤسسة فاينانشيال تايمز، إمارة دبي في المرتبة الثامنة ضمن لائحة تضم 53 مركزا ماليا حول العالم، وذلك استناداً إلى مستوى الأعمال التجارية الدولية القائمة فيها والقيمة المقدمة للمؤسسات العالمية التي تسعى إلى توسيع عملياتها دولياً. وتقدّمت دبي بحسب تصنيف المجلة على مراكز دولية أخرى مثل زيوريخ وطوكيو وجنيف ولوكسمبورغ ودبلن وشيكاغو، واحتلت المرتبة الثالثة كأفضل مركز في العالم لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر في مجال الخدمات المالية.
وفي شهر أبريل الماضي، صنف مؤشر المراكز المالية العالمية، والذي يقيم مستوى التنافسية لدى 77 من أهم المراكز المالية الدولية، دبي في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، كما كانت من ضمن أفضل خمسة مراكز من حيث عدد الشركات التي تعتزم تأسيس أعمال فيها.
واحتلت دبي كذلك المرتبة 40 والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا، وذلك ضمن تقرير «المناطق الجذابة»، والذي أصدرته وحدة إيكونوميست للمعلومات بتفويض من «سيتي». وكان التقرير قد عمل على تقييم 120 مدينة من مختلف أنحاء العالم.
10 مؤشرات رئيسية في التقرير
يعتمد تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي على 10 مؤشرات رئيسية، يأتي في مقدمتها مؤشر بدء الأعمال، الذي شهد الارتقاء إلى المرتبة 46 مقارنة مع العام الماضي، وفقاً للسعدي، الذي يتوقع تحسن ترتيب الدولة في التقرير القادم. ويشير إلى أن مساهمات «اقتصادية دبي» بتحقيق هذا الإنجاز تتمثل في تطبيقها لعدة خطوات.
أولها تحويل عملية التسجيل التجاري من العمليات التقليدية إلى العمليات الإلكترونية بنسبة 95 %، أما أتمتة عقود تأسيس الشركات التي ما تزال ورقية فسيتم تنفيذها حال اقرار القانون من قبل مجلس الوزراء، الذي يخول الدوائر الحكومية أو مكاتب المحاماة في كل الإمارات القيام بتوثيق عقود تأسيس الشركات.
وتتمثل الخطوة الثانية في التكامل الذي حققته «اقتصادية دبي» مع باقي الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية المعنية بالنشاط الاقتصادي، حيث تم ربط خدمات الدائرة بعد تحويلها إلى خدمات الكترونية مع معظم الجهات المحلية والاتحادية المختصة بإعطاء عدم الممانعة من القيام بالعمل التجاري، مما يختصر وقت وجهد المستثمرين وأرباب الأعمال.