كشفت أحدث دراسة لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أجراها «بيت.كوم»، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع مؤسسة «يوجوف» Yougov للأبحاث والاستشارات، تباين التوقّعات بالنسبة للعام المقبل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. بينما توقّع المشاركون من دولة الإمارات مناخا ماليا واقتصادا أفضل، مع تحسّن في ظروف العمل ووجود المزيد من فرص العمل المتاحة.

وذكر الاستطلاع أن التوقّعات كبيرة جداً بالنسبة للسنة القادمة. حيث يعتقد 52% من المستطلعة آراؤهم في الإمارات أن أوضاعهم الماليّة ستتحسّن؛ كما أنه من المتوقَّع أن يتحسن اقتصاد البلاد (45%) وظروف الأعمال (49%) وظروف التوظيف، حيث يقول 35% إنه ستُتاح الكثير من الفرص.

ورأى 36% من المشاركين من دولة الإمارات أن وضعهم المالي الشخصي الراهن إما بقي على حاله أو ازداد سوءاً (31%). أما المشاعر تجاه اقتصاد البلاد، فأغلبها محايدة (36%)؛ ووفقاً لنسبة 50% من المستطلعين، فإن الوقت يعتبر محايداً للشراء.

وتماشياً مع ذلك، يقول 74% أن ظروف الأعمال محايدة إلى سيئة، و80% يقولون إن فرص العمل المتاحة "ليست كثيرة" أو "قليلة جداً". في حين يرى ثلث المشاركين من الإمارات (30%) أن عدد الموظّفين في شركاتهم قد ازداد مقارنةً بالعام الفائت، ويصرّح 34% أنهم أصبحوا أقل في هذا العام. وتقول الغالبيّة (68%) إن رواتبهم لم تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة.

الرضا الوظيفي

ويعتبر الرضا الوظيفي في دولة الإمارات محايداً إلى منخفض، حيث يعتقد 16% فقط أن آفاق التطوّر الوظيفي مرتفعة في وظائفهم الحاليّة، في حين أن 43% يقولون إن فرص النمو المهني منخفضة. وتصرّح الغالبيّة (75%) أن الرضا عن الأمن الوظيفي في شركتهم محايد إلى منخفض، والنصف (50%) ليسوا راضين عن تعويضاتهم الحاليّة.

ويتوقّع أكثر من 23% من المشاركين من الإمارات نمواً في عدد الموظّفين في شركاتهم الحاليّة، وذلك في الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث أعرب 38% عن شعور "محايد" إزاء احتمال مواكبة متطلبات التوظيف.

كما ويتوقّع المشاركون تأثيراً سلبياً لتكاليف المعيشة (وفقاً لنسبة 35%)؛ بالإضافة إلى أن 33% يعتقدون أن تكاليف السكن سترتفع. ويفكّر 27% من المشاركين في الإمارات في شراء سيارة في العام المقبل؛ و49% منهم سيشترون سيارة جديدة غير مستعملة. وفي الإطار ذاته، يفكّر 19% بشراء عقار، حيث سيقوم 66% بشراء عقار جديد.

في الأشهر الستة القادمة، سوف تكون المشتريات الثلاثة الأكثر إقبالاً هي أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغير المحمولة (24%)، والأثاث (20%)، وشاشات تلفزيون "إل سي دي" أو بلاسما (17%).

الانطباعات الإقليميّة

وبشكل عام، فإن انطباعات الأفراد الذين شملتهم الدراسة تجاه ظروفهم الشخصيّة في الوقت الحاضر، هي محايدة. ويصرّح 28% فقط أن أوضاعهم الماليّة أفضل من العام الفائت، مقارنةً بنسبة 65% من الأفراد الذين يقولون بأن أوضاعهم لا تزال كما هي أو حتى تدنّى مستواها.

 ووفقاً لنسبة 33% من المشاركين، تعتبر الاقتصادات الوطنيّة أكثر سوءاً من العام المنصرم. ويقول 65% إن سلوك المستهلك يؤثّر على ظروف الأعمال المحايدة إلى سيئة (مع 41% من المشاركين ممن يقولون أن الوقت "غير مناسب للشراء").

وفي ما يتعلّق بالتوظيف، يصرّح نصف الذين شملتهم الدراسة تقريباً (49%) أن هناك "القليل من فرص العمل المتاحة"؛ ويقول ستة من أصل سبعة أن شركتهم لا تزال تضم نفس عدد الموظفين أو حتى عددا أقل مقارنةً بالفترة ذاتها منذ اثنَي عشر شهراً؛ ويعتقد الثلثَان (65%) أن رواتبهم لم تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة. ومع ذلك، فإن المشاركين في الدراسة متفائلون للسنة القادمة، حيث يعتقدون أن أوضاعهم الماليّة الشخصيّة (51%)، واقتصاد البلاد (44%)، وظروف العمل (49%)، وظروف التوظيف (35%) سوف تتحسّن.

التطور المهني

ووفقاً لنسبة 39% من المشاركين، فإن الرضا عن آفاق التطور المهني متدني في الوقت الحالي في المنطقة؛ في حين يقول 38% إنه "محايد". كذلك، يصرّح ثلاثة أرباع المشاركين (74%) أن آفاق النمو الوظيفي في مكان عملهم محايدة إلى متدنّية. ويعتبر الأمن الوظيفي مشكلة برأي 67%، ويقول واحد من أصل أربعة (27%) إن الأمن الوظيفي "عال"، وإن الرضا عن التعويض الوظيفي محايد إلى متدن وفقاً لنسبة 84%.

 

سقف التوقعات

 

قال سهيل مصري، نائب رئيس المبيعات في بيت.كوم: "إن الإبقاء على توقّعات إيجابيّة للسنة المقبلة سيكون محورياً لتحقيق النجاح في المنطقة. قد لا تعتبر الظروف ملائمة تماماً في الوقت الحاضر، إلا أن هناك الكثير من الدلائل التي ستبرهن أن الأشهر القادمة ستكون جيّدة على الجميع".

وأضاف قائلاً: "يقوم بيت.كوم بجمع المعلومات الحيويّة ذات الصلة بمختلف فئات مجتمع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك لتوفير نظرة شاملة عن الانطباعات والسلوكيات والاتجاهات التي تحدث في قطاعَي التوظيف والأعمال في جميع أنحاء المنطقة".

جميع الدول متفائلة إزاء اقتصاد البلدان في المستقبل