قال طاهر دياب مدير الاستراتيجية والتخطيط في المجلس الأعلى للطاقة إن العمل في المرحلة الأولى في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وبناء المحطة الاولى في المجمع بقدرة 10 ميغاوات بحلول 2014، يمشي حسب الخطة الزمنية التي وضعها المجلس، مؤكداً أن العمل يسير حسب هيكلية واضحة مشيراً إلى أنه يتم حالياً مناقشة تنفيذ الأعمال الاستشارية الهندسية والاشراف الموقعي للمشروع.
جاء ذلك على هامش القمة العالمية الأولى للمياه في قطاعي النفط والغاز التي أقيمت في دبي أمس وتستمر لمدة يومين بتنظيم مجموعة "سي دبليو سي". وشارك في هذا الحدث الذي يعقد في فندق مينا السلام في مدينة جميرا كبار الخبراء من قطاعات الطاقة والمياه وذلك بهدف دراسة سبل حلول فعالة لإدارة المياه في صناعة النفط والغاز.
وأضاف: نحن في المجلس الأعلى للطاقة نولي أهمية بالغة لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة بهيكلية واضحة وضوابط عالمية وباستخدام التقنيات المناسبة التي تتلاءم مع ظروف الطقس في الدولة خصوصاً وأن تكلفة إنشاء البنى التحتية لتوليد الطاقة الخضراء النظيفة تعتبر مرتفعة بالمقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى.
وبتحقيق ذلك نحمي مصالح المستثمرين وأصحاب المصلحة في هذا المشروع. وأضاف أنه بحلول 2020 سيتم توليد 1% من احتياجات دبي من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية، لترتفع تلك النسبة إلى 5% بحلول 2030.
ومن المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية في "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية" الذي أعلن عن إطلاقه بداية العام الحالي إلى 1000 ميجاواط وبتكلفة تقديرية 12 مليار درهم. ويقع المجمع بمنطقة سيح الدحل على طريق دبي - العين.
ويأتي المجمّع تماشياً مع رؤية سموه لتعزيز التنمية المستدامة والمكانة العالمية لإمارة دبي، والمحافظة على البيئة من التلوث والموارد الطبيعية كما تندرج هذه المبادرة تحت مبادرة سموه "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة".
حيث تقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بأعمال إدارة وتطوير المجمع وذلك ضمن استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والتي وضعت أهدافاً لتنويع مصادر الطاقة لضمان إمدادات الطاقة وتلبية الاحتياجات المتنامية في دبي.
وقد وضع المجلس الأعلى للطاقة في دبي خطة لتنويع مصادر الطاقة في الإمارة تشمل زيادة مصادر الطاقة المتجددة (الشمسية) لتشكل ما نسبته %1 بحلول 2020 و %5لعا م 2030. وسيقوم المجلس الأعلى للطاقة في دبي بوضع خطة متكاملة للمجمع اضافة الى تنفيذ أول مشروع في المجمع في عام 2013عبر ألواح ضوئية بطاقة انتاجية مقدارها 10 ميغاواط بتمويل ذاتي من قبل أعضاء المجلس الأعلى للطاقة في دبي واشراف هيئة كهرباء ومياه دبي.
حلول
وتحت شعار "حلول مائية لصناعة النفط والغاز" افتتحت القمة بجلسة ترأسها محمد دهب أستاذ الهندسة في جامعة نبراسكا لينكولن وشارك فيها الدكتورة مريم الشناصي وكيلة وزارة البيئة والمياه وطاهر دياب مدير الاستراتيجية والتخطيط في المجلس الأعلى للطاقة في دبي.
وركزت الجلسة على خلق شراكات استراتيجية بين الكيانات في قطاعي الطاقة والمياه من أجل ضمان مراعاة شركات النفط والغاز للاعتبارات البيئية في جميع مراحل عملياتها.
وناقش المشاركون خلال المؤتمر التقدم الذي تم احرازه في خارطة الطريق الخاصة باستراتيجية دبي المتكاملة للغاز 2030 والرامية إلى تأمين استدامة امدادات الغاز إلى دبي بالطريقة الأكثر فعالية، وتقليل الاعتماد على الغاز لإنتاج الطاقة من نحو 99٪ حالياً إلى 70٪، فيما خصصت 30٪ لتوليد الطاقة من مصادر الفحم النظيف، بالإضافة إلى سبل تطوير مصادر الطاقة، وتأمين مصادر طاقة مستدامة ومتجددة، وبيئة صحية بما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021.
مشاركون
وواصلت القمة فعالياتها بمناقشة بين الممثلين الرئيسيين من شركة ناسا، أرامكو السعودية، و"إي إي أس أرابيا"، و"وتر ستاندرد" لاستكشاف عمليات واستراتيجيات جديدة في المعالجة لتقليل التكاليف وزيادة إنتاج النفط والغاز عبر إدارة فعالة للمياه. وقال شاين وايت، مدير برامج الفعاليات في مجموعة "سي دبليو سي": "لا يدرك الناس خارج هذه الصناعة التأثير الكبير لعمليات انتاج الطاقة على موارد المياه العالمية.
هذا هو الحدث الأول والوحيد الذي يجمع بين أصحاب المصلحة من قطاعات المياه والطاقة معاً، وذلك بهدف توفير حلول جديدة لإدارة المياه في صناعة النفط والغاز. هذه القضية هي أمر في غاية الاهمية بالنسبة لنا، انطلاقا من سعينا للمحافظة على كوكبنا من جهة، وكوسيلة للتخفيف من تكاليف الإنتاج وتحسين الكفاءة من جهة أخرى."