فازت مجموعة الاحواض الجافة العالمية بعقد بناء أكبر برج عائم في العالم. وخلال الاعلان عن العقد أوضح خميس جمعة بوعميم رئيس مجلس إدارة مجموعة الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية أن المجموعة أبرمت عقود بناء سفن جديدة بقيمة 920 مليون درهم (250 مليون دولار) منذ بداية العام، مشددا على ان النجاح في استقطاب هذه العقود جاء نتيجة ما تمتلكه من خبرات تؤهلها لعمليات البناء بطرق تتماشى مع أحدث التقنيات المتبعة في بناء السفن عالمياً.

وقال بوعميم على هامش مؤتمر صحفي إن المجموعة غيرت استراتيجيتها تماماً في أغسطس 2010، للتركيز بشكل أكبر على قطاعات النفط والغاز والطاقة، للاستفادة من الفرص الهائلة الموجودة في تلك القطاعات، مشيراً إلى أن حجم المشاريع الضخمة زاد بنسبة 46% خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي 2011.

 

3 عقود

وأضاف أن الأحواض الجافة العالمية أبرمت منذ بداية العام 3 عقود لمشروعات ضخمة، منها تحويل باخرتين تخدمان في منطقة خليج المكسيك بالإضافة غلى بناء أكبر منصة لتوليد الطاقة عن طريق الرياح قبالة السواحل الألمانية.

وأشار إلى أن المجموعة من شأنها أن تبدأ عمليات إعادة الهيكلة بالنسبة للأحواض غير الأساسية وغير المجدية، لافتاً إلى أن الأحواض الجافة تمتلك خطة استراتيجية لمنطقة جنوب شرق آسيا للعودة إلى الربحية خلال العام الجاري، ومن ثم عمل نوع من التغيير عن طريق دراسة الأصول بعيدة المدى وكيفية التعامل معها، نافياً أي توجه لبيع أصول في جنوب شرق آسيا.

وأكد بوعميم على أن المجموعة بدأت تجني أرباحاً جيدة في جميع عملياتها، حيث زادت الربحية بنسبة 50% خلال الربع الأخير من العام الماضي 2011 والربع الأول من العام الجاري، وهو ما يشير إلى الموقف المالي القوي للمجموعة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

وأعلنت المجموعة أنها ستقوم ببناء أكبر برج في العالم يبلغ وزنه 11,500 طن لشركة اس. بي. ام. اوفشور وهي شركة رائدة في مجال صناعة النفط والغاز، وستتم عمليات البناء في حوض دبي الجاف.

وسيتم دمج هذا البرج مع أول منشأة عالمية للغاز الطبيعي المسال العائم ، والتي سيتم إطلاقها من قبل شركة "شل ديفلفمنت" (الخاصة ـ استراليا) في حقلها الغازي "بريليود" قبالة الساحل الشمالي الغربي لاستراليا. ويعتبر هذا الحدث خطوة نوعية تتضمن الاستخدام المبتكر للتكنولوجيا من شأنها أن تمكّن شركة "شل" من تطوير وجلب مصادر جديدة للطاقة إلى السوق العالمية.

ويتم ذلك عن طريق الوصول إلى حقول الغاز البحرية العميقة التي ـ في ظل عدم توافر هذه التقنيات الحديثة ـ قد تتحول إلى حقول غير اقتصادية أو يصعب تطويرها عن طريق الخدمات التي توفرها التقنيات والمنشآت التقليدية.

وتم منح العقد لشركة اس. بي. ام اوفشور من قبل الشركة "تكنيب فرنسا" (تابعة لمجموعة تكنيب سامسونج للصناعات الثقيلة ، أو "تي. اس. سي.") حيث يشمل نطاق العقد عمليات الهندسة والشراء والبناء الخاصة بنظام إرساء البرج التابع للمنشأة المذكورة. ي

قوم نظام إرساء البرج بإرساء المنشأة في الموقع المعين طيلة عمليات الإنتاج من دون الحاجة إلى قطع الاتصال. وهذا النظام يسمح أيضاً للمنشأة البحرية بتحديد اتجاه الرياح ومقاومة الظروف الجوية السائدة، بما في ذلك الأعاصير من الفئة الخامسة، ويبلغ قطر البرج حوالي 30 متراً وارتفاعه 90 متراً.

وقال بوعميم: نحن سعداء بتوقيع مشروع رائد آخر مع اس. بي. ام. اوفشور. وقمنا معاً بإنجاز مشاريع عديدة رائدة التي مهدت الطريق لتنفيذ الابتكارات التكنولوجية في التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، ونحن نمتلك من الخبرات وتجارب عديدة سابقة إضافة إلى الموارد والمرافق اللازمة لإنجاز هذه المهمة بنجاح.

ولقد تجاوزنا العديد من التصنيفات والتدقيق سواء للأعمال والخبرات والقدرات من قبل جميع الأطراف المعنية بهذا المشروع الأول والرائد في العالم. وتمكنا من التأهل المسبق لمناقصة المشروع رغم المنافسة العالمية الشديدة وذلك نظراً لسجلنا المتميز والحافل ومرافقنا المتطورة وتركيزنا البالغ على الامتثال بالمعايير الدولية في الجودة والسلامة والتميز. وأضاف أن المجموعة من شأنها أن تبني ما مجموعه 6 أبراج عائمة قبالة سواحل استراليا، لاستخدامها في إنتاج الغاز في المناطق البحرية العميقة.

 

نطاق العمل

وسيشتمل نطاق العمل في بناء وتجميع وتحميل البرج الداخلي في 6 وحدات ومن ثم نقلها إلى كوريا الجنوبية وذلك لدمجها وتركيبها على المنشأة المعدة خصيصا لها. وسوف يتم توفير التصاميم والمواد والمعدات الللازمة من قبل اس. بي. ام. اوفشور. وسيتم بناء المنشأة المذكورة التابعة لشركة "شل" من قبل "مجموعة تكنيب سامسونج للصناعات الثقيلة" في حوض بناء السفن في جيوجي- كوريا.

وبهذا ستكون هذه أكبر منشأة بحرية عائمة في العالم بطول يبلغ 488 متراً ووزن يبلغ حوالي 600،000 طناً بحمولتها القصوى. وسوف يتم إرساؤها في البحر في موقع يبعد أكثر من 200 كيلومتراً من ساحل أستراليا لتقوم بإتناج الغاز من الحقول البحرية العميقة ومعالجة الغاز وتسييلة على متنها من خلال عملية التبريد قبل تخزين وتصدير الغاز الطبيعي المسال عبر الناقلات التقليدية المخصصة لذلك.