اكد خبراء ومتخصصون في الطاقة الشمسية ان الامارات خطت خطوات واسعة في استخدامات الطاقة الشمسية، وتعزيز فرص الاستفادة منها في مختلف المجالات مع انطلاق عدة مشاريع ضخمة في كل من ابوظبي ودبي.
وأشار متحدثون في ندوة " كفاءة استخدام الطاقة الشمسية في الشرق الاوسط" والتي نظمها مجمع الطاقة والبيئة "انبارك" التابع لتيكوم، إلى ان المشاريع الكبرى التي اعلن عنها في الدولة مثل مصدر في ابوظبي، ومجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دبي، تؤكد سعي الامارات الحثيث نحو امتلاك هذا النوع من الطاقة وتنويع مصادر الطاقة بعيدا عن التقليدية القائمة على الكربون.
وأوضحت فاطمة الشامسي مدير تطوير الاعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي، ان الامارة ومع إطلاق مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية تسير نحو زيادة اعتمادها على الطاقة الشمسية والتي يتوقع ان تشكل اكثر من 5% من اجمالي استهلاك دبي من الطاقة في العام 2030. وأضافت ان المشروع بقدرة انتاجية تصل الى 1000 ميغاواط ويأتي وفق خطة دبي الاستراتيجية المتكاملة للطاقة 2030 ولتوفير عوامل استمرار مسيرة التنمية المستدامة.
ومن جهته أشار توماس برابيش العضو المنتدب في شركة بي تي ال سولار التي تتخذ من مجمع انبارك مقرا لها، ان العالم يسير نحو توسيع مجالات الاستخدام للطاقة الشمسية بالرغم من التحديات السابقة، حيث يتوقع ان تشكل الطاقة المتجددة عامة نحو 30 % من الاستهلاك العالمي بحلول عام 2030 مع نمو الطلب السنوي عليها بنحو 10 الى 18% وخاصة في دول التعاون.
وقال ان إقامة محطة للطاقة المتجددة بتكلفة 100 مليون دولار يمكن ان يوفر اكثر من 3800 فرصة عمل، مما يعكس الجدوى الاقتصادية لهذا القطاع في المستقبل، داعيا الى دور حكومي فاعل في هذا الاتجاه وخاصة من حيث تخفيض الرسوم على معدات واجهزة الطاقة الشمسية.
وتقدم الجهات الحكومية في دبي مزايا عدة لدعم هذا القطاع ومنها 5 % نسبة خصم على المعدات والأجهزة المتعلقة بالطاقة الشمسية من قبل جمارك دبي، إضافة الى الخصم الذي تقدمه جافزا لشركاتها بنسبة 5 % أيضا للمباني المزودة بالطاقة الشمسية والمباني الخضراء.
ومن جهتها اشارت الدكتورة لانا الشعار مدير تطوير الاعمال في شركة جنرال الكتريك الى التقنيات الحديثة المستخدمة في الطاقة الشمسية، وتكلفة كل منها والاتجاهات الحديثة في هذا المجال، سواء بالنسبة للاستخدام الحكومي او مستوى المؤسسات والشركات التجارية، ومنها الخلايا الفولتوضوئية التي باتت تستخدم على نطاق واسع نظرا لتنوع مجالات عملها. وقالت ان حجم سوق الخلايا الفولتوضوئية يتوقع ان يصل في العام 2012 الى 60 مليار دولار على شكل مشاريع واستثمارات في مختلف انحاء العالم.
وقدم نمر أبو علي من شركة ارنست اند يونغ والمتخصص في الطاقة النظيفة، شرحا حول آفاق استخدام هذه الطاقة في المستقبل وفرص النمو فيها والتحديات التي تواجهها. وأشار الى ان أبرز المزايا الاقتصادية لهذا القطاع تتمثل في ان بناء محطات بطاقة تصل الى 1000 ميجاوات ستخلق أكثر من 4500 وظيفة دائمة في 5 دول من الشرق الاوسط ويتوقع ان تحقق عائدات تصل الى 2.2 مليار دولار بحلول عام 2020.
ويتوقع أن تشهد تكلفة هذه الطاقة انخفاضاً بنحو 36 % بحلول عام 2025. وفي حال بناء محطات بطاقة 5 آلاف الى 2000 ميجاوات في العام 2020 فإن ذلك يعني وجود 34 ألف فرصة عمل دائمة في 5 دول في المنطقة يتوقع ان تصل قيمتها الاقتصادية الى 14.3 مليار دولار مع نهاية عام 2025 .