أجمعت الفعاليات الاقتصادية ومدراء المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص في الدولة، على أن قرار مجلس الوزراء الأخير بمساواة الشركات الخليجية بالوطنية والسماح لها بفتح فروع في الدولة، يعكس حرص الدولة على توفير كل التسهيلات لرجال الأعمال الخليجيين، وتهيئة بيئة ملائمة لهم للاستثمار، ويعتبر خطوة إيجابية نحو التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتتويجاً لمشروع السوق الخليجية المشتركة الذي أقره قادة مجلس التعاون الخليجي في 2007 ودخل حيز التنفيذ مطلع 2008 واستكمالاً للخطوات والجهود التي قطعتها مسيرة العمل الاقتصادي المشترك.
وأوضحوا أن القرار جعل الإمارات تحتل على موقع أكثر دول مجلس التعاون تطبيقاً للقرارات الصادرة عن المجلس، وأسهم في إنشاء مشاريع وشراكات خليجية تستفيد من الميزة النسبية التي تتمتع بها اقتصاديات دول الخليج والإمارات.
وأكدت الفعاليات الاقتصادية ان هذه الخطوة تعكس الرؤية المستقبلية للقيادة السياسية في الإمارات وتطلعها الدائم لتحقيق كل ما يدعم التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، كما تمثل نقلة نوعية في دفع جهود تحقيق هذا التكامل من حيث مضاعفة حجم الاستثمار بشركات خليجية تتمتع بالملاءة المالية والخبرات الإدارية والفنية بعيداً عن ازدواجية الاستثمارات ومنافسته السلبية وتصب في تطوير وتفعيل عمل القطاع الخاص الخليجي.
وأكدوا أن قرار مجلس الوزراء يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات إلى الدولة وتسهيل حركة التجارة وانتقال رؤوس الأموال إلى الإمارات وهذا الأمر ينعكس إيجاباً على الدولة.
محمد الشحي: الإمارات ستستحوذ على أكبر عدد من فروع الشركات
أشار محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد إلى أن دولة الإمارات ستستحوذ على أكبر عدد لفروع الشركات الخليجية خلال السنوات المقبلة. مشيراً إلى أن انفتاح اقتصادها وقوته ومرونته إضافة إلى القوة الشرائية التي تتمتع بها أسواق الإمارات ستمثل عوامل قوية لجذب هذه الفروع.
وقال: تتميز الإمارات بوضوح معالم اقتصادها واستقراره وحفظ الأمن وهذه من أبرز العوامل التي ستجذب الشركات الخليجية إلى التواجد بقوة على أرض الإمارات. وأكد وكيل وزارة الاقتصاد على الإيجابيات الكبيرة لقرار مجلس الوزراء، أول من أمس، بالسماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في الدولة وتحقيق المساواة الكاملة بينها وبين فروع الشركات الوطنية، مشيراً إلى أن هذا القرار يعد خطوة كبرى من خطوات التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي كما يشكل مرحلة مهمة للانتقال إلى السوق الخليجية المشتركة وإحدى متطلبات الاتحاد الجمركي الخليجي.
ونوه الشحي إلى أن لجنة التعاون التجاري لدول المجلس التي يرأسها وزراء التجارة في دول المجلس، تمنوا الإسراع في تطبيق قرارات القمة الخليجية الماضية بفتح فروع للشركات الخليجية في الدول الأعضاء ومساواتها بالشركات الوطنية، مؤكداً أن دولة الإمارات كانت ومازالت سباقة في افتتاح فروع للشركات الخليجية على أراضيها وذلك انطلاقاً من رغبتها القوية في تطبيق مقررات القمم الخليجية بما يؤدي إلى دعم العمل الخليجي المشترك.
حمد بوعميم: مساواة وفرص توظيف إضافية
اعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، ان قرار مجلس الوزراء الأخير حول السماح للشركات الخليجية بفتح فروعٍ لها في الدولة، وتحقيق المساواة التامة بينها وبين فروع الشركات الوطنية يعكس حرص الدولة على توفير كل التسهيلات لرجال الأعمال الخليجيين، وتهيئة بيئةٍ ملائمةٍ لهم للاستثمار في الدولة، مشيراً إلى ان القرار يعتبر خطوةً إيجابيةً نحو التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، ويعكس الاهتمام المتزايد بالمصالح الخليجية، مضيفاً أن القرار سيسهم في تعزيز القدرات التنافسية لمجتمعات الأعمال في المنطقة، وخفض التكاليف وخلق فرص توظيفٍ إضافية، ما يساعد في تعزيز النمو في دول الخليج.
وحول استفادة إمارة دبي من القرار الجديد، أشار بوعميم إلى أن البنى التحتية الحديثة وبيئة الأعمال المتميزة في الإمارة مستعدةٌ وقادرةٌ على استيعاب أعمالٍ جديدة من دول الخليج، ويمثل القرار حافزاً للشركات الخليجية لتأسيس أعمالٍ لها في دبي، كما يتيح لأسواق دول مجلس التعاون الاستفادة من الخبرة العالية التي راكمتها الأعمال في دبي.
وبشكلٍ عام فإن القرار يصب في النهاية في خانة دعم وتطوير قطاع الأعمال في دول مجلس التعاون، ما سينعكس إيجاباً على جذب المزيد من الشركات الخليجية إلى دبي والتي يعمل فيها حالياً 2925 شركة خليجية مسجلة في عضوية غرفة دبي.
خلفان الكعبي: القرار تتويج لمشروع السوق الخليجية المشتركة
أكد خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن القرار الذي اعتمده مجلس الوزراء اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانه الحكام، الخاص بالسماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في دولة الإمارات يعد خطوة متقدمة وتتويجاً لمشروع السوق الخليجية المشتركة الذي أقره قادة مجلس التعاون الخليجي في 2007 ودخل حيز التنفيذ مطلع 2008 واستكمالاً للخطوات والجهود التي قطعتها مسيرة العمل الاقتصادي المشترك.
وقال إن السماح للشركات الخليجية بفتح فروع في الإمارات يعزز اقتصاديات دول المجلس في ضوء التطورات الدولية وما تتطلبه من تكامل أوثق يقوي من قدرتها التنافسية في الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تحقيق المساواة التامة بين فروع الشركات الخليجية وفروع الشركات الوطنية.
وأوضح الكعبي أنه بهذا القرار تتربع دولة الإمارات في موقع أكثر دول مجلس التعاون تطبيقاً للقرارات الصادرة عنه وحرصاً على مناخ اقتصادي منفتح. فدولة الإمارات تحرص دائماً على توفير تسهيلات كاملة لرجال الأعمال الخليجيين ومعاملتهم كالمواطنين من خلال توفير كافة التسهيلات التجارية لهم، وذلك في ظل تزايد أعداد المواطنين الخليجيين المستفيدين من التزام الدولة بقرارات السوق الخليجية المشتركة.
علي إبراهيم: دعم التكامل الاقتصادي الخليجي
قال علي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: تكمن أهمية القرار في تعزيز التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون بما يدعم التكامل الاقتصادي الخليجي، حيث يشكل فرصة أمام الشركات الخليجية لتأسيس فروع جديدة لها في الإمارات وتوسع الشركات الإماراتية في الدول المجاورة.
ومن شأن القرار أن يسهم في استقطاب المزيد من الشركات الخليجية إلى الدولة في ظل مكانة الاقتصاد الوطني كثاني أكبر اقتصاد على مستوى المنطقة، بما يوفره من فرص استثمارية وتجارية واعدة خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار البنية التحتية المتطورة بالإضافة إلى مستوى الخدمات المتميز في مختلف القطاعات، كما يشكل فرصة للشركات الخليجية للاستفادة من الميزات التنافسية المتعددة التي يتمتع بها الاقتصاد الإماراتي، بالإضافة إلى الحراك التجاري والسياحي وتعدد الفعاليات الاقتصادية كالمعارض والمؤتمرات المتنوعة، ما يوفر منصة مثالية لنمو وتوسع الشركات الخليجية.
أحمد المدفع: رؤية مستقبلية للقيادة السياسية
قال أحمد محمد المدفع، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن هذه الخطوة تعبر عن الرؤية المستقبلية للقيادة السياسية في دولة الإمارات، وتطلعها الدائم لتحقيق كل ما يدعم التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، كما تمثل نقلة نوعية في دفع جهود تحقيق هذا التكامل من حيث مضاعفة حجم الاستثمار بشركات خليجية تتمتع بالملاءة المالية والخبرات الإدارية والفنية، بعيداً عن ازدواجية الاستثمارات ومنافسته السلبية.
ولفت إلى أن الشركات الخليجية يمكن أن تكون في ضوء هذا القرار وغيره من القرارات الاخرى وسيلة لتعزيز حركة المبادلات التجارية سواء في التجارة البينية أو انطلاقاً إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، في ظل المعرفة المتكاملة والاحتكاك المباشر بالأسواق المحلية والخارجية.
وأعرب المدفع عن أمله أن تشهد دول التعاون المزيد من الخطوات التي تحقق المزيد من التعاون والتقارب في المجال الاقتصادي والاستثماري والمالي، إضافة إلى أن لتمثيل مرئيات ومساهمات القطاع الخاص الخليجي دوراً إيجابياً في تحديد معالم الخطوات المطلوب اتخاذها في شأن تعزيز التعاون المشترك وآلياته.
علي المحمود: مجالنا مفتوح أمام الجميع
أكد علي بن سالم المحمود، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن مقررات مجلس الوزراء الأخيرة بشأن معاملة رجال الأعمال الخليجيين كالمواطنين، وأيضاً فروع الشركات الخليجية بالدولة، هو تأكيد جديد على السياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات نحو توثيق علاقاتها مع الأشقاء في دول مجلس التعاون، خاصة والدول العربية عامة، وتنبع من الإيمان الصادق بأهمية تفعيل وتوطيد العلاقات القائمة وخاصة في الجانب الاقتصادي.
وقال المحمود إن الدائرة تحرص على تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين من دول مجلس التعاون، حيث تعد الشارقة بما فيها من فرص جاذبة للاستثمارات الخليجية سواء على مستوى الشركات أو الأفراد، والمستثمر الخليجي يجد المعاملة الطيبة على كل المستويات في الإمارات، لافتاً إلى ان مقررات مجلس الوزراء جاءت تكريساً وترجمة لواقع موجود بالفعل فهم شركاء لنا وإخوة أعزاء.
وأشار المحمود إلى ان هذه المبادرة من مجلس الوزراء سوف تعزز من مكانة دولة الإمارات والتي تحظى بثقة إخواننا من المستثمرين الخليجيين والشركات الخليجية أيضاً، والذين تتعدد استثماراتهم سواء في القطاع العقاري عن طريق شركات التطوير أو الاستثمار العقاري، كما لهم استثمارات متعددة في القطاعات الصناعية والتجارية والمجال مفتوح لهم، وهم الآن متساوون مع اشقائهم في دولة الإمارات من حيث الحقوق والواجبات.
حسين المحمودي: توثيق التعاون وحرية مزاولة الأنشطة
قال حسين محمد المحمودي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ان هذا القرار يتكامل مع العديد من القرارات التي تم تطبيقها ولامست الواقع بشأن إفساح المجال أمام حرية مزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية لرعايا دول المجلس داخل الإمارات، وكذلك يشجع على توسيع حجم انشطة تلك الشركات وتحسين جودة خدماتها ومنتجاتها وتلبية جانب من احتياجات الأسواق المحلية بصورة مباشرة ومتنامية.
وتوقع ان يسهم قرار مجلس الوزراء في توثيق عملية التعاون المشترك الخليجي ويعمل على تعزيز الإجراءات التي تسهل من إقامة واستقطاب المزيد من المشاريع الخليجية ذات الجدوى وبما ينعكس بصورة إيجابية في المناخ التجاري والاستثماري في الدول قاطبة وتعميق العلاقات الاقتصادية بين فعاليات القطاع الخاص بصورة خاصة والعلاقة بين شعوب المنطقة الشقيقة بصورة عامة.
خالد الأمين: فتح آفاق لرجال الأعمال الخليجيين
أشاد عضو غرفة تجارة وصناعة البحرين رجل الأعمال خالد الأمين، بقرار مجلس الوزراء في الإمارات معاملة رجال الأعمال الخليجين بدول التعاون تماماً مثل المواطنين في الدولة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستفتح آفاقاً لرجال الأعمال الخليجيين وتسرع الاتحاد الخليجي وتسهل للاقتصاد وهو أهم تحد بعد نضوب البترول، وتشجع الاقتصاد والشراكة بين دول مجلس التعاون ويفتح آفاق للشركات الخليجية وتستثمر في السوق الإماراتي.
وأضاف الأمين في تصريح لـ(البيان) أن معاملة رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين معاملة المواطن الإماراتي، ستعزز الروابط الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، موضحاً أن ذلك هو المطلوب، فالاقتصاد عصب العمود الفقري لأي اقتصاد، ومتى ما اكتملت هذه الفقرات قويت أكثر، مؤكدا أن دول المجلس تحتاج اليوم لتقوية بنيتها التحتية وعوائدها الاقتصادية حتى تصب في مصلحة المواطنين وتعود على المواطنين، مشيداً بخطوة الإمارات التي تعتبر أولى خطوات التكامل الاقتصادي وهو ما يجعل باقي دول مجلس التعاون أن تحذو حذوها.
وعن التبادل الاقتصادي بين الإمارات والبحرين، أوضح الأمين انه جيد، وتمنى أن يصل إلى مراحل أفضل، ودعا إلى تسريع الخطوة الإماراتية لترى النور، حتى يستفيد منها رجال الأعمال الخليجيين عموماً والبحرينيين خصوصاً، مشدداً على الاتحاد الخليجي يحتاج لسرعة في القرارات حتى يأتي بثماره لجميع دول وشعوب الخليج.
عبدالله المويجعي: القرار يعزز مسيرة التنمية الاقتصادية الخليجية
أكد عبدالله المويجعي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان، ان قرار مجلس الوزراء بشأن معاملة الشركات الخليجية في الدولة معاملة الشركات الوطنية، سيسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي ويأتي انسجاماً مع قرارات قادة دول مجلس التعاون في اجتماع القمة الأخير في الرياض والخاص بتحقيق الاتحاد بدل التعاون، مشيراً الى ان دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً سباقة في ترجمة القرارات التي تعود بالنفع على جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
وأفاد رئيس مجلس غرفة تجارة وصناعة عجمان، بأن القرار يتيح الفرصة للمستثمرين من دول مجلس التعاون بفتح فروع لشركاتهم في الدولة، ما يؤدي الي جذب مزيد من الاستثمارات الى الدولة وتسهيل حركة التجارة وانتقال رؤوس الأموال الى الامارات وهذا الأمر ينعكس ايجاباً على الدولة. واشار الى ان غرفة تجارة وصناعة عجمان باشرت على الفور بتطبيق القرار منذ صدوره وتوجيه العاملين في الغرفة بتنفيذ القرار.
عيسى الفرض: انتعاش الاقتصاد الإماراتي بالمساواة
أكد عيسى الفرض، مدير دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين، أن قرار مجلس الوزراء الذي تم إصداره مؤخراً، والذي يقضي بالسماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في الدولة وتحقيق المساواة التامة بينها وبين فروع الشركات الوطنية سيسهم في انتعاش الاقتصاد الإماراتي ويحقق مكاسب عدة، كما يشجع المستثمرين من دول الخليج على الولوج لأسواق الإمارات ومن ثم افتتاح أفرع لشركاتهم، لأن الإمارات تمتلك بنية تحتية قوية تشجع على إقامة كافة المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية.
وأضاف ان الدولة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشهد طفرة اقتصادية كبيرة جعلتها محط انظار العالم، متمنياً في الوقت ذاته أن تحذو دول الخليج الأخرى نفس الحذو بأن تسمح للشركات المتواجدة بدول الخليج بفتح أفرع لها، ما يؤدي إلى انتعاش السوق الاقتصادي في كافة دوله، وبالتالي تتحقق الاستفادة القصوى لكافة المستثمرين الخليجيين بما يعود بالنفع على مواطني دول التعاون، لافتاً الى أن الاقتصاد الاماراتي اقتصاد حر ومتين ومبني على أسس قوية وأن هناك ثقة كبيرة من المستثمرين في كافة المجالات بالاقتصاد الاماراتي رغم وجود مؤشرات سالبة في بلدان أخرى.