تسير العاصمة الإماراتية أبوظبي بخطى حثيثة لتبوؤ مكانة هامة في المنطقة في مجال إعادة تصدير قطع غيار السيارات وذلك على خلفية اعلان المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة مؤخراً عن تأسيس "مدينة السيارات" في منطقة المصفح في أبوظبي.

وقد شهد قطاع إعادة تصدير غيار السارات في العاصمة انتعاشاً ملحوظاً عقب تأثره بالأزمة الاقتصادية العالمية على مدى السنوات الخمس الماضية، إذ ارتفعت مبيعات القطاع وتجاوزت تلك التي حققها خلال العام 2005 لتصل إلى 3 مليارات دولار في العام 2010 وفقاً لمركز أبوظبي للإحصاء. وشكل عدم وجود قطاع لإنتاج وتصنيع السيارات في منطقة الخليج العربي محفزاً هاماً على وجود قطاع قوي لتجارة إعادة تصدير اكسسوارات وقطع غيار السيارات.

ومن المتوقع أن تعمل "مدينة السيارات" التي أعلن عنها مؤخرا في أبوظبي على خدمة احتياجات النمو المستقبلي لهذه الصناعة. وفي هذا الصدد، قال أسد بادامي، المدير التنفيذي لشركة A-MAP المتخصصة في توزيع قطع غيار السيارات والبطاريات والإطارات وزيوت التشحيم:

"تتمتع أبوظبي بموقع جغرافي استراتيجي يؤهلها من توفير الخدمات لمختلف دول المنطقة وتسير العاصمة بخطى حثيثة حالياً لتصبح المركز اللوجيستي الابرز في المنطقة. وقد ازداد الطلب المحلي في مختلف أنحاء الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، ونشهد حالياً نمواً كبيراً من حيث الطلب على قطع الغيار والمنتجات الخاصة بالسيارات".

وتابع بادامي: "نظراً لعدم وجود صناعة سيارات متخصصة في منطقة الشرق الأوسط، فقد اصبحت دبي مركز التوزيع الإقليمي لإكسسوارات وقطع غيار السيارات ليس فقط إلى منطقة الشرق الأوسط بل إلى مختلف الدول الإفريقية وبعد الدول الأوروبية مثل روسيا. وقد باتت أبوظبي تتمتع حالياً بمكانة مميزة تساعدها على المنافسة مع مكانة دبي، وباتت مدينة السيارات الجديدة هناك تستقطب الشركات الدولية لتأسيس أعمالها في هذه المنطقة القريبة من عدد من الدول الهامة مثل المملكة العربية السعودية، وقطر".