رغم أزمة الديون التي تضرب منطقة اليورو منذ العام الماضي والتي امتدت تأثيراتها لتشمل معظم القطاعات الاقتصادية، ورغم عديد الأحداث الرئيسية التي تستضيفها العاصمة الألمانية برلين في مختلف المجالات، إلا أن ذلك لم يتمكن من التغطية على شهرة مستشفيات برلين ومراكزها الصحية وجامعاتها أيضاً التي تتطلع بعيونها الى منطقة الخليج، وتبين الأرقام التي افصحت عنها "برلين بارتنر" لـ "البيان" مدى ثقة المرضى الذين يصلون يومياً إلى برلين من مختلف دول العالم طلباً للعلاج، فبحسب "برلين بارتنر" تمتلك برلين وحدها أكثر من 70 مستشفى من بينها مستشفى "شارتيه" الذي احتفل بمرور الذكرى الـ 300 على تأسيسه.
وهو يعتبر أكبر مستشفى جامعي في أوروبا كما يعتبر الأقدم فيها، فقد تأسس عام 1710 لتجنيب سكان برلين مرض الطاعون الذي اجتاح أوروبا في ذلك الوقت، وتعني كلمة "شارتيه" (الخيري)، ويتميز هذا المستشفى بأنه خرج عددا كبيرا من الحاصلين على جائزة نوبل، من بينهم العالم والباحث رودولف فيرشو وروبرت كوخ.
فضلاً على ذلك يعمل في برلين أكثر من 18000 طبيب يعالجون سنوياً أكثر من 716 ألف مريض، وبذلك تتفوق برلين بواقع مرتين أكثر على ميونخ وهامبورغ، حيث يؤمها آلاف المرضى سنوياً من روسيا والولايات المتحدة والمنطقة العربية وغيرها.
وبحسب الإحصائيات التي حصلت عليها «البيان» أثناء زيارتها إلى برلين في إطار الرحلة الإعلامية التي نظمتها «برلين بارتنر» بهدف التعريف ببرلين كبلد يصلح للسياحة الطبية، فقد بلغ عدد السياح العرب الذين زاروا برلين من منطقة الخليج العربي خلال الفترة يناير وحتى أكتوبر العام الماضي 16825 سائحاً أي بزيادة قدرها 2.9٪ مقارنة بالعام 2010، قضى هؤلاء نحو 48731 ليلة في برلين، أي بمعدل زيادة بنسبة 3.8٪ عن العام 2010، وبذلك بلغ معدل الإقامة في برلين 3 أيام.
اهتمام بالأبحاث
ولعل أكثر ما يعزز موقع برلين في القطاع الطبي ويؤهلها إلى قيادته على مستوى العالم، هو اهتمامها بالأبحاث الطبية والعلمية، وعن ذلك قال البروفيسور الدكتور غانتر شتوك، المتحدث باسم شبكة مؤسسة هيلث كابيتال برلين براندنبورغ ورئيس أكاديمية برلين براندنبورغ للعلوم لـ «البيان»: "هناك اهتمام عال في برلين في مجال الأبحاث العلمية الطبية، وبحسب إحصائيات 2009 فقد وصل عدد العاملين في قطاع الرعاية الصحية في برلين وبراندنبورغ إلى 350 ألف موظف، ونتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 380 ألف موظف بحلول 2030، علماً بأن الدوران الاقتصادي في هذا المجال قدر في 2009 بحدود 14 مليار يورو، ونتوقع أن يرتفع إلى 20 مليار يورو، وبلا شك أن هذا يؤكد بأن قطاع الرعاية الصحية في برلين وبراندنبورغ وصل إلى مستوى جيد بالمقارنة مع المناطق الأخرى في ألمانيا والمنطقة أيضاً"،
وأضاف: "نحن نهدف بشكل أساسي الى رفع المستوى الذي وصلت إليه برلين في الرعاية الصحية، ونحن متأكدون من نجاحنا في ذلك بسبب امتلاك برلين لمجموعة واسعة من مراكز البحوث المتخصصة ومستشفى شارتيه الذي احتفلنا بمرور 300 عام على تأسيسه، الى جانب وجود مركز القلب الألماني، وكذلك وجود شركات إنتاج الأدوية والمعدات الطبية وأكثر من 200 مؤسسة طبية وفنية متخصصة، وعديد المراكز الصحية المتخصصة في برلين وبراندنبورغ التي توفر في مجملها مجموعة واسعة من خدمات الرعاية الأساسية التي تبدأ من الوقاية الى اعادة التأهيل المتخصصة".
برلين في هذا المجال تحاول أن تمد يدها الى المنطقة العربية وتحديداً الخليج الذي تسعى من خلاله الى تقديم الخبرة الألمانية في المجال الطبي والصحي، وعن ذلك قال د. شتوك: "المنطقة العربية مهمة بالنسبة لنا، حيث يفضل العديد من العرب الحصول على علاجهم في برلين، وهذا ساعدنا على فتح حوارات مباشرة مع منطقة الخليج العربي ومن بينها قطر التي تقدمنا إليها بـ 9 مشاريع يتم مناقشتها حالياً مع المسؤولين القطريين، كما لدينا أيضا علاقات مع بعض المؤسسات في أبوظبي والتي بدأت بتقديم الخدمات الطبية مستخدمة الخبرة الألمانية، وأعتقد أن هذه بادرة جيدة لتعميق العلاقة مع المنطعة العربية في هذا المجال، والتي بلا شك يدعمها مشاركتنا في معرض الصحة العربي الذي يقام سنويا في دبي".
أمل جديد
خلال السنوات الماضية استطاعت برلين أن تعيد الأمل لفاقدي الأطراف، عبر انشاء شركات متخصصة في صناعة الأطراف الصناعية المتطورة والتي تشبه في تركيبتها الأطراف البشرية ولكن بطريقة تكنولوجية حديثة، ومن أبرز هذه الشركات مجموعة "اوتوبوك" التي تأسست في 1919، وتمتد شبكتها حالياً لتغطي أكثر من 140 دولة حول العالم بعدد موظفين وصل إلى 5044 موظفا حتى نهاية 2010. منذ تأسيسها اجتهد القائمون على المجموعة برئاسة البروفيسور هانز جورج الرئيس التنفيذي للمجموعة، في البحث عن حلول أكثر تطوراً تساعد فاقدي الأطراف والعاجزين عن المشي على التأقلم في الحياة، وقد بدأت صناعتها للأطراف من الخشب ومع مرور الوقت استطاعت أن تطور الأطراف الصناعية لتصل بها الآن إلى مرحلة متطورة جداً.
حيث تجري المجموعة حالياً العديد من الأبحاث والتجارب لصناعة أطراف صناعية تشبه في عملها الأطراف البشرية، وقد بدأت حاليا بإنتاج بعض الأطراف مثل الأيدي والأقدام التي يتم وصلها مع العضلات البشرية ويتم التحكم فيها عن طريق مجموعة من الأسلاك، كما سعت الشركة أيضاً إلى إنتاج أطراف صناعية تحل محل الأقدام في حالة فقدانها وتعمل بطريقة مشابهة جداً لعمل القدم البشرية، حيث تعيد للجسم توازنه الطبيعي، وتمكن مستخدمها من المشي بطريقة طبيعية جداً، قد تبدو محاولات "اتوبوك" التي وصلت مبيعاتها في العام 2010 إلى 629 مليون يورو هذه ضرباً من الخيال.
ولكن مجرد زيارة واحدة لمقر الشركة في برلين توضح هذه الفكرة وتبين مدى التطور الذي وصلت إليه في هذا المجال، حيث يبدو مقر الشركة من الداخل أشبه بمتحف علمي يوضح طريقة عمل الأطراف البشرية وإمكانيات الاستعاضة عنها في حالة فقدانها بأطراف صناعية. ولا يتوقف عمل "أتوباك" على صناعة الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة المتطورة فقط، وإنما عملت على مشاركة خبراتها مع عديد المعاهد الطبية المتخصصة في برلين.
مرضى القلب
تضم برلين نخبة من الأطباء المشهورين عالمياً في مجال علاج أمراض القلب، ويعمل هؤلاء في مختلف المراكز الطبية المتخصصة بأمراض القلب، ومنها مركز القلب الألماني برلين والذي يقع على مسافة قصيرة من مستشفى شارتيه الجامعي ويترأسه الطبيب الجراح البروفيسور الدكتور رولاند هيتسر، ويعتبر هذا المركز من أفضل المراكز التي تقدم العلاج لأمراض القلب على مستوى العالم، حيث سبق له استضافة العديد من الشخصيات المهمة في العالم.
ويعمل المركز منذ تأسيسه في العام 1986 بمعدل 3000 عملية قلب مفتوح سنوياً، وبحسب احصائيات المركز فقد أجرى أطباؤه منذ العام 1986 وحتى الآن أكثر من 70 ألف عملية قلب مفتوح، في حين يجري المركز للكبار ما يقارب 3000 عملية قسطرة، وللأطفال نحو 500 عملية قلب مفتوح و700 عملية قسطرة علاجية سنوياً، ويضم المركز تسع غرف عمليات اثنتان منها تعملان بتقنية «الهيبرد» (الهجينة) الحديثة، وهي مجهزة بكافة المعدات والإمكانيات التي تمكن الطبيب من العمل في أجواء مريحة تمكنه من النجاح، كما يضم المركز ثلاثة مختبرات خاصة بأمراض القلب.
وفيما يخص القلب الصناعي وزراعة القلب والرئتين قال البروفيسور الدكتور رولاند هيتسر مدير المركز لـ «البيان» أثناء جولتها في المركز: "يضم المركز أكبر برنامج على مستوى العالم فيما يخص زراعة القلب الصناعي بجميع أنواعه وما يتبعه من عناية قبل وبعد العملية، وقد فاق عدد عمليات زراعة القلب والرئتين أو كلاهما 1400 عملية منذ تأسيس المركز، وهو ما يجعله أحد أهم المراكز الطبية المتخصصة في هذا المجال، إلى جانب ذلك طور المركز نظاماً حديثاً لمراقبة تقبل الجسم للقلب المزروع، وذلك أثناء وجود المرضى في بيوتهم.
أما بالنسبة لعلاج الأطفال والكبار ذوي أمراض القلب الخلقية، فيتوفر في المركز فريق طبي متخصص في جراحة قلب الأطفال وأمراض الأطفال ويستخدمون للحالات المعقدة طريقة التهجين"، وأضاف: "يجرى في المركز ما يعادل 400 عملية قلب مفتوح سنوياً لعلاج أمراض القلب الخلقية لدى الصغار والكبار، وما يعادل 800 عملية قسطرية تشخيصية وعلاجية لمرضى القلب الخلقي.
ويستخدم المركز أجهزة صغيرة جداً لإجراء عمليات القلب المفتوح للمواليد، حيث يمكن إجراء العملية بدون نقل وحدات دم للأطفال، وقد سبق للمركز تنفيذ عملية قلب مفتوح لطفل صغير يزن 1700 غرام بدون نقل وحدات دم، إضافة إلى قيامه بمعالجة أصغر طفل في العالم والذي يزن 900 غرام.
ويستقبل المركز أيضاً الحالات المرضية من العالم العربي، حيث تتفهم إدارته وضع القاطنين في العالم العربي، وتحترم ثقافاتهم ودياناتهم وعاداتهم وتقاليدهم، ولذلك فقد عملت على توفير متحدثين باللغة العربية إلى جانب لغات أخرى لمساعدة المرضى القادمين من العالم العربي، كما وفرت الأطعمة الحلال لكافة القادمين من المنطقة العربية كنوع من التسهيلات التي يقدمها المركز لهم، بالإضافة إلى ما يقدمه المركز من تسهيلات في الحصول على التأشيرة وتوفير الإقامة في فندق «اكسل شبرنغر» الذي يضم 53 سريراً من بينها 18 غرفة مزدوجة و17 غرفة منفردة، ويعمل فيه طاقم خدمة مؤهل يتحدث لغات عدة.
ويضم المركز أيضا أكاديمية التقنية القلبية والتي تستقبل سنويا 20 طالبا بحد أقصى يتم تدريبهم على كافة أنواع الأجهزة المستعملة في مركز القلب، وتتألف الدورة التي تقدمها الأكاديمية من 1200 ساعة درس نظري في 25 مادة متخصصة، و1600 ساعة درس عملي.
من جهة أخرى، زارت البيان موقع شركة "وارلد أوف ميدسن" المتخصصة في إنتاج أجهزة مراقبة الجسم الموجودة في غرف العمليات، وكذلك أجهزة التصوير الداخلي، وعن ذلك قال المدير العام للشركة ستيفان غوربيس: "نجحت الشركة في بيع أكثر من 25 ألف جهاز تستخدم في غرف العمليات خلال الخمس سنوات الأخيرة، وقد استطاعت الشركة خلال العام الماضي من رفع نسبة مبيعاتها الى 14% مقارنة مع العام 2010، في حين حققت الشركة أرباحا بقيمة 38.4 مليون يورو خلال عام 2010".
وأضاف: "بالنسبة لنا فنحن لا نركز كثيرا على عمليات البيع والترويج حول العالم، بقدر ما ينصب تركيزنا على تطوير التكنولوجيا، وقد تمكنت شركتنا من ذلك من خلال ارتباطها باتفاقيات مختلفة مع شركات متخصصة في البيع والتوزيع حول العالم"، وأشار الى أن شركته تعمل على استقبال الافكار وتطويرها من خلال التعاون مع الجامعات والمعاهد المتخصصة في الطب بالاضافة الى المستشفيات والمراكز الصحية الموجودة في برلين. مؤكداً بأن الشركة نجحت مؤخرا في انتاج كاميرات التصوير الداخلي بتقنية ثلاثية الأبعاد والقادرة على منح الأطباء صور دقيقه وبجودة عالية جداً". برلين بيئة خصبة للاستثمار
تعتبر برلين بيئة جيدة للاستثمار خاصة في القطاع الطبي، ويمكن الاستفادة من الخدمات والحلول التي تقدمها "برلين بارتنر"، والتي توفر للمستثمر كل ما يمكن أن يحتاجه من أرقام حول القطاعات الأكثر نمواً في برلين، والمساعدة في الحصول على التمويل، وتحديد مواقع البيع أو الإيجار، وتوفير الموظفين وتدريبهم، والتواصل مع كافة المؤسسات الحكومية والغرف التجارية والجمعيات والبنوك وغيرها. وتمتلك برلين بارتنر مكتبا في بروكسل الأمر الذي يتيح الحصول على دعم وتعاون عبر الحدود خاصة في مجال البحوث والتكنولوجيا، والاستفادة من الفرص الجديدة في الأسواق الأوروبية، كما توفر "برلين بارتنر" إمكانية الاتصال مع الشركاء التجاريين ومساعدة الوفود التجارية الأجنبية.
تضم "برلين بارتنر" فريق عمل مؤهلاً قادراً على تقديم الخدمات الاستشارية الفردية والجماعية وكل ما يمكن أن يحتاجه المستثمر من معلومات لبدء أعماله التجارية في برلين، فضلاً عن ذلك فهي تمتلك مركزاً متكاملاً للأعمال يتيح إمكانية التواصل مع الشركات الأخرى العاملة في برلين.
وبحسب تقرير صادر عن "برلين بارتنر" فقد شهدت برلين خلال 2010 تطورا ملحوظا في قطاع الأعمال مقارنة مع عام 2009، وأفادت بأنه تم توفير ما يقارب 1589 وظيفة بالتعاون مع 42 شركة تدار تحت إشراف برلين بارتنر، وقالت إنها تعتزم توفير ما يقارب 4540 وظيفة جديدة خلال الفترة المقبلة الى جانب رفع عدد الشركات العاملة تحت إشرافها إلى 105 شركات.
ومن خلال شاركتها مع مجلس الشيوخ في المدينة، فقد قدمت برلين بارتنر دعما استثنائيا للعديد من الشركات في برلين من خلال الجمع بين المساعدة التي تقدمها للشركات الموجودة في برلين والخدمات المتاحة للمستثمرين. الخليج سوق مهم لقطاع الرعاية الصحية
وعن طبيعة العلاقات التي تربط برلين بمنطقة الخليج قال السيناتور نيكولاس زايمر وزير الدولة لمجلس الشيوخ في برلين لشؤون الاقتصاد والتكنولوجيا والأبحاث لـ«البيان»: "ترتبط برلين بعلاقات جيدة مع منطقة الخليج العربي عموماً، ونحن نعمل حاليا على تطوير هذه العلاقة من خلال الدخول في مجموعة من الاتفاقيات مع دول المنطقة، خاصة في القطاع الطبي، وأعتقد أن انطلاق اثنين من كبرى المشروعات القائمة في الإمارات والسعودية بالإضافة إلى 9 مشاريع مستقبلية في قطر، يمكننا القول بأن منطقة الخليج أصبحت واحدة من أهم أسواق التصدير لعلوم الرعاية الصحية في برلين".
وعن مدى مساهمة اتفاقية الشراكة بين شركتي الاتحاد للطيران واير برلين في تعزيز برلين كوجهة علاجية، قال زايمر: "بلا شك أن مثل هذه الاتفاقيات تعزز من وجود برلين في المنطقة العربية وكذلك تعززها كوجهة علاجية يقصدها العرب وغيرهم، الى جانب انها تسهل وصول الباحثين عن العلاج إلى برلين، ومن طرفنا نحاول قدر الإمكان دعم هذه التوجهات من خلال تطوير مجموعة من العروض السياحية التي تتناسب وكافة الميزانيات وهي مخصصة للقادمين من منطقة الخليج"، وتابع: "مع افتتاح المطار الجديد في يوليو المقبل والبدء في تسير رحلات مباشرة من برلين إلى دبي والدوحة وأبوظبي وبالعكس، اعتقد أن اعداد القادمين من هناك سترتفع بشكل ملحوظ، خاصة وان الرحلات المباشرة تعد ميزة كبيرة للسائحين ومجتمع رجال الأعمال والمرضى".
أما عن مدى نجاحهم في تسويق برلين كوجهة علاجية مقارنة مع تايلندا والصين والولايات المتحدة، فقال زايمر: "لا يمكن عقد مقارنة بين المدن في هذا القطاع تحديداً، ولكن نحن على ثقة بأن برلين تمتلك امكانيات طبية كبيرة ومعروفة، فمثلاً لدينا مستشفى شارتيه المعروف، وكذلك مجموعة من الشركات العاملة في التكنولوجيا الطبية والتي تمتلك مستوى جودة عال جداً، ورغم ذلك فنحن نحاول بشكل دائم تطوير هذا المجال ودعمه بكل ما لدينا من ابحاث وتكنولوجيا، كما أننا سنوياً نعمل على تطوير المشاركة الألمانية في معرض الصحة العربي في دبي بحيث نحصل على نتائج أفضل".