كشف أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة للبيان عن اعتزام المركز إطلاق عقود عملات أخرى في بورصة دبي للذهب والسلع وخاصة بعد النجاح الكبير الذي حققوه في إطلاق عقود بالروبية الهندية في بورصة دبي للذهب والسلع وخاصة إنه لم يكن هناك سابقة لهذه التجربة حتى في الهند.

واعترف بن سليم على هامش منتدى استثمارات السلع الذي انعقد في برج الألماس في دبي تحت شعار ( المعادن الثمينة ) بحضور الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة شعاع كابيتال ورئيس مجلس إدارة الخليج للتمويل وسام حماد وزير التنمية الاقتصادية لإقليم كيبيك الكندي وجمع غفير من التجار والمهتمين بقطاع التعدين والمعادن الثمينة في الإمارات والمنطقة والعالم أنه كان يفكر قبل أربع أو خمس سنوات بإطلاق عقود بعملة الروبل الروسية وعملات أخرى إلى جانب وصفه العقود بالعملات الأفريقية بأنها توجه ذو مغزى إلا أنه أكد على أن المؤشر الحقيقي يكمن في التجار وصناع السوق والذي وصفهم بكونهم أهم من العقود ذاتها ولم يخف بن سليم رغبته في إطلاق عقود بالعملة الصينية فهي رغبة يود تحقيقيها ولكنه غير متشجع بدرجة كبيرة لتوجه من هذا النوع في الوقت الراهن .

وقال بن سليم إن تركيزهم خلال النصف الثاني من هذا العام ينصب على زيادة قاعدة التداول حتى ولو تطلب الأمر خفض أو رفع تعداد العقود معترفا بافتقادهم للتكنولوجيا اللازمة لتعزيز التداول إلا أن رغم هذه العقبة فإن حجم التداول في زيادة مستمرة.

وتوقع أن يتضاعف حجم تجارة الألماس عبر دبي خلال هذا العام 2012 وأضاف أن تجارة الألماس عبر دبي تجاوزت 20 مليار دولار في 2009 مقارنة بعام 2001 أي قبل تأسيس مركز دبي للسلع المتعددة حيث كانت تجارة الألماس عبر دبي لا تتجاوز 3 ملايين دولار وبالتالي حققت تجارة الألماس عبر دبي قفزة كبيرة خلال السنوات الماضية وكان هذا النمو ثابتا وفي عام 2010 تجاوزت حجم تلك التجارة 35 مليار دولار وفي منتصف عام 2011 تجاوز إجمالي تجارة الألماس عبر دبي 40 مليار دولار وبالتالي الأمر لا يتعلق بقيمة الألماس ولكن بحجم تجارة الألماس عبر دبي .

وفي حديث خاص للبيان على هامش المنتدى الذي ناقش مستقبل وتحديات قطاع المعادن الثمينة في ظل أزمات الديون الغربية دعا سام حماد وزير التنمية الاقتصادية لإقليم كيبيك الكندي المستثمرين من الإمارات من القطاعين الحكومي والخاص للاستثمار في مشروع ( بلان نود ) في إقليم كيبيك الكندي أحد أهم الأقاليم الكندية والذي يسهم بنحو 51 % من إجمالي الناتج المحلي لكندا.

وأشاد الوزير الكندي بمتانة الاقتصاد الإماراتي قائلا بأن الإمارات تشهد نموا اقتصاديا سريعا وأمامها آفاقا مذهلة للنمو والتطوير.

وقال الوزير الكندي إن المشروع والذي يقع على أرض غنية بالمعادن الطبيعية على مساحة 1.2 مليون متر مربع بكلفه إجمالية تقدر بحوالي 80 مليار دولار والذي يمتد 25 عاما سيكون بمثابة مشروع ضخم ومتكامل يشمل بناء مناجم ومشاريع تعمير طرق وبنى تحتية وكذلك مشاريع في قطاع الطاقة المتجددة إلى جانب التعدين والتنقيب عن الكثير من المعادن المهمة وخاصة تلك المستخدمة في الصناعات التقنية المتقدمة وأضاف الوزير للبيان إن 40 مليار من الكلفة الإجمالية للمشروع خصصت للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة فيما خصص نحو 30 مليار دولار للاستثمار في مشاريع البنية التحتية .

وأكد الوزير الكندي حرص إقليم كيبيك الكندي على تعزيز علاقاته مع الإمارات وخاصة أن هناك نحو 300 شركة كندية من إقليم كيبك الكندي تنشط في أسواق الإمارات كما أكد حرص الإقليم على الترويج لهذا المشروع الضخم في الإمارات .

وأضاف الوزير الكندي إن الشركات الكندية وما تحمله من كم هائل من الخبرات بإمكانها أن تسهم بشكل كبير في عملية النمو والتطوير التي تعيشها الإمارات.

وبسؤاله عن أداء اقتصاد إقليم كيبك الكندي توقع أن يحقق اقتصاد الإقليم نمو بنسبة 2.5 % في 2012 معتربا نسبة النمو تلك بالجيدة وخاصة في ظل أزمات الديون العميقة التي تعيشها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتحدث للبيان عن أهمية إقليم كيبك في قطاع المعادن الثمينة حيث قال بان القطاع غني بالموارد الطبيعية والمعادن والتي قال بأنها تشكل مفتاح اقتصاد الإقليم. وأضاف إنه طبقا لإحصائيات معهد فريزر بشأن جاذبية الدول فيما يتعلق بجذبها للاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين فقد كان إقليم كيبك الكندي ضمن البلدان الأكثر جذبا للمستثمرين في قطاع التعدين على مستوى العالم. وكشف الوزير على الحكومة الكندية تسعى لإحراج قوانين وتشريعات تضمن توفير بيئة صديقة للاستثمارات الأجنبية في كندا وتحديدا في قطاع التعدين.