بحث معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع نظيره العماني في مسقط أمس مشروع إقامة مصفاة مشتركة للنفط على الساحل الشرقي العماني. وقال المنصوري الذي بدأ الاحد زيارة لسلطنة عمان تستمر ثلاثة أيام "ناقشنا مشروع مصفاة النفط في منطقة الدقم (800 كلم جنوب مسقط على ساحل بحر العرب) وهو مشروع مشترك بين البلدين ويعد ركيزة لجذب استثمارات أخرى لهذه المنطقة ومنها استثمارات إماراتية".وأضاف إن الجانب العماني أطلع المسؤولين الإماراتيين على المشاريع الصناعية التي تقام في منطقة الدقم والاستثمارات المتوقعة والفرص المتاحة فيها وناقشنا موضوع المشاريع المشتركة والمعوقات التي يواجهها التجار من الجانبين ووضع رؤية للتكامل الاقتصادي بين البلدين. وأكد أن الإمارات مهتمة بمنطقة الدقم في إطار رؤية قيادتي البلدين للتكامل خاصة في الجوانب الاقتصادية.وأفاد مصدر عماني مسؤول ان شركة النفط العمانية، الذراع الاستثمارية للدولة والشركة الدولية للاستثمارات البترولية (ايبيك) في أبوظبي تدرسان إقامة المصفاة. وأضاف انه يتوقع ان تبلغ طاقة المصفاة 230 ألف برميل في اليوم. وتمتلك سلطنة عمان حاليا مصفاتين في مسقط (106 آلاف برميل ) وصحار (116 ألف برميل).

استثمار متبادل

وأوضح في تصريح للصحفيين انه تم خلال الجلسة التركيز على مناقشة العديد من الموضوعات المتصلة بالتعاون الاقتصادي والتجاري وأهمها ما يتعلق بالاستثمار المتبادل بين الامارات والسلطنة وموضوع شهادة المنشأ التي هي في طريقها إلى الحل باعتمادها من قبل الطرفين إلى جانب بحث العديد من الجوانب المتعلقة ببعض الاجراءات الجمركية من أجل تسيير هذه النواحي بطريقة أكثر سلاسة.

وأشار إلى انه تم خلال الجلسة كذلك الاطلاع على المشاريع الرئيسية التي تهتم بها السلطنة من بينها مشروع الدقم الذي يعد من المشاريع الهامة والواعدة والمكملة لمتطلبات الدولتين . وأوضح ان الامارات تنظر إلى مشروع الدقم كمشروع استراتيجي وقد بدأت بالاستثمار فيه من خلال مشروع المصفاة المشترك بين الجانبين والذي يعد ركيزة لجذب الاستثمارات الاخرى إلى منطقة الدقم . وأكد ان حجم التبادل التجاري بين السلطنة والإمارات في نمو مستمر مؤكدا ان هناك رغبة لدى البلدين لزيادة حجم التبادل خلال الفترة المقبلة من خلال تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين .

مشاريع

من جانبه قال المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة العمانية انه تم خلال الجلسة مناقشة زيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين الشقيقين من خلال تبادل الزيارات والتعريف بالفرص الاستثمارية مؤكدا أن هناك عددا من المشاريع الاستثمارية التي ستأتي في القريب العاجل وهي استثمارات إماراتية بالكامل أو استثمارات مشتركة وخاصة بين شركة النفط العمانية والشركات الإماراتية . وأضاف في تصريح للصحفيين إن هناك رغبة من قبل الجانب الإماراتي للاستثمار في الفرص المتاحة سواء أكانت صناعية أو سياحية أو خدمية مشيرا إلى أن هناك بعض الاستثمارات العمانية القائمة في الإمارات في المجالات الصناعية والعقارية والخدمية.

وتم خلال جلسة المباحثات تقديم عرض للفرص الاستثمارية بالسلطنة حيث قدم سليمان بن سالم الحراصي من الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ورقة تطرق فيها إلى ملامح الاقتصاد العماني والخدمات والحوافز التي تقدمها الهيئة للمستثمرين والبنى الاساسية المتوفرة بالمناطق الحرة والصناعية وأهم الفرص الاستثمارية المتاحة بها وأهم القطاعات التي تركز عليها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات للاستثمار بها خلال الفترة المقبلة.

المنطقة الاقتصادية الخاصة

وقدم صالح الحسني من هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ورقة عن المنطقة تطرق خلالها إلى أهم المزايا والحوافز والخدمات والتسهيلات التي تقدمها المنطقة للمستثمرين وأهم الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الصناعة والسياحة والبنى الاساسية والسكنية