أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية متانة العلاقات الإماراتية البريطانية، وأضافت أن البلدين يرتبطان بعلاقات تاريخية قديمة، وأن متانة تلك العلاقات قد ترجمت لروابط اقتصادية متينة بين البلدين، كان ذلك على هامش افتتاح معاليها للمؤتمر السنوي "بريطانيا في المنطقة" في فندق البستان روتانا والذي حمل عنوان (مؤتمر الخليج للبنية التحتية 2011) بحضور اللورد جوناثان مارلاند رئيس شبكة سفراء التجارة في بريطانيا ووكيل وزارة الطاقة والتغييرات المناخية البريطاني بحضور أكثر من 300 شركة بريطانية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وممثلين عن مكاتب التجارة والاستثمار البريطانية في المنطقة.
وتحدثت الشيخة لبنى القاسمي في كلمة ألقتها أمام الحضور عن العلاقات التجارية بين البلدين، حيث قالت إن التجارة غير النفطية بين البلدين سجلت نحو 19.8 مليار درهم ( 3.4 مليار جنية إسترليني ) في 2010 مثلت منها الواردات نحو 17.2 مليار درهم (2.96 مليار جنيه إسترليني) .
وأضافت أنه خلال النصف الأول من العام الحالي 2011 سجل التبادل التجاري بين البلدين نموا بنسبة 17 % ليصل إلى 12 مليار درهم (2.1 مليار جنيه إسترليني). وقالت القاسمي بأن الإمارات أصبحت اليوم أكبر سوق للصادرات البريطانية في منطقة الشرق الأوسط. وتابعت معاليها بالقول إنه في أكتوبر من عام 2009 وضعت كل من الحكومتين الإماراتية والبريطانية هدفا مشتركا وهو رفع التجارة بين البلدين إلى نحو 69.6 مليار درهم ( 12 مليار جنيه إسترليني ) بحلول 2015 بزيادة تبلغ نسبتها 60% في التجارة المتبادلة بين البلدين. وأضافت الوزيرة أن هذا الهدف المشترك يعكس الإيمان بأن العلاقات التجارية بين البلدين، مؤكداً تمتلك القدرة على تحقيق أكثر من ذلك بكثير، وأن تحقيق ذلك يتطلب جهوداً مشتركة من البلدين لتحقيق ذلك.
ووصف إيدي أو سولافان رئيس مجلة ميد دبي بأنها أنجح مثال على التنوع الاقتصادي في المنطقة وعدم الاعتماد بشكل كامل على الثروات النفطية، كما وصف مطار دبي بأنه أفضل مثال على نجاح العولمة وخاصة أن مطار دبي نجح هذا العام في تدفق 50 مليون مسافر من مختلف دول ومناطق العالم عبره، مؤكدا أن دبي تشهد تعافيا متزايدا كان ذلك خلال محاضرة ألقاها في افتتاحية مؤتمر ( بريطانيا في المنطقة ) بعنوان ( الاتجاهات الاقتصادية والآفاق المستقبلية للمنطقة ). وأوصى سولافان نحو 300 شركة بريطانية تدفقت من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالدخول لأسواق المنطقة وتأسيس أعمال في تلك الاسواق واغتنام الفرص الاستثمارية والتجارية الكبيرة المتاحة في أسواق المنطقة وعلى رأسها أسواق الإمارات.
وقال سولافان بأن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي نما بواقع 12% سنويا بين عامي 2000-2011. ويتوقع أن ينمو سنويا بواقع 7 في المائة حتى العام 2016. مضيفا أن محفزات النمو هي النفط والتنوع الاقتصادي والنمو السكاني والعولمة.
وأكد العرض الذي قدمه سولافان أن الشرق الأوسط يمتاز بتنوعه الاقتصادي، مشيرا إلى أنه في سبيل النجاح في المنطقة، فإنه يجب على الشركات أن تكون مرنة وبراجماتية، ومتماسكة. وأكد أن التنمية في 2011 زادت الفوارق بين دول التعاون وبقية الدول.
وراكمت دول مجلس التعاون الخليجي فائضا بلغ 1.5 تريليون دولار منذ 2000. فيما كانت نسبة الدين منخفضة.
ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي فإن دول مجلس التعاون يتوقع أن تولد فائضا يصل إلى تريليون دولار بين 2011-2016.
وهذا أكثر من كاف لتمويل جميع متطلبات البنية التحتية المتوقعة ودعم الاستثمار الخارجي المستمر.
حوافز الحكومات في الشرق الأوسط
وفرت حكومات دول مجلس التعاون حزماً لدعم اقتصاداتها. ففي الإمارات وفرت الحكومة حزمة منافع بقيمة 1.8 مليار دولار ما يوازي 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما طرحت برنامج حوافز بنية تحتية للإمارات كافة. ورفعت نسبة التقاعد بنسبة 70% للعسكريين المتقاعدين.
وقال العرض إن السعودية ستبقى المحور الأساسي للأعمال. كما ستشهد الإمارات مؤشرات أخرى على التعافي، إلى جانب عودة النشاط إلى قطاع المشاريع في أبوظبي. ومنها مبنى المطار الجديد، وخط القطار، ومشروع إيمال 2.
ومن المتوقع أن تبدأ مسيرة مشاريع النقل في قطر. كما أن برنامج المشاريع في الكويت جاهز. وفي عمان ستكشف الحكومة الجديدة عن خطط جديدة ومنها حقل خزان الذي سيبدأ في 2012.
وقال إن دول التعاون هي أكبر عنصر في اقتصاد الشرق الأوسط، حيث نمت المنطقة في المتوسط بقوة. فالمنطقة تمتاز بوفرة السيولة وكفاءتها المالية. وكان لأحداث 2011 تأثير هامشي على دول التعاون ككل، ورفعت أهميتها الإقليمية والعالمية.