ارتفع فائض الميزان التجاري لإمارة أبوظبي إلى 214.13 مليار درهم في عام 2010 مقارنة بنحو 163.87 مليار درهم عام 2009 الأمر الذي يؤكد استقرار اقتصاد الإمارة وقوته فيما بلغت قيمة التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي 387,28 مليار درهم مشكّلة ما يزيد على 62.4% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبو ظبي البالغ 620,31 مليون درهم عام 2010.

وبحسب التقرير الاقتصادي للإمارة لعام 2011 بلغت قيمة الصادرات النفطية لإمارة أبو ظبي 278.1 مليار درهم عام 2010 بنسبة ارتفاع كبيرة قدرها 47.22% مقارنة بعام 2009. وبلغت صادرات إمارة أبوظبي من السلع غير النفطية نحو 11.61 مليار درهم عام 2010 مقارنةً بنحو 9.5 مليارات درهم عام 2009 بزيادة بلغت نحو 22.2% كما بلغت إعادة التصدير من السلع غير النفطية عام 2010 نحو 10.99 مليارات درهم مقارنة بـ 8.69 مليارات درهم عام 2009 بزيادة كبيرة أيضاً قاربت 26.4%. وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للفترة (2005-2010) لإجمالي الصادرات السلعية 8.59%.

واستحوذت صناعات معدات النقل على الصادرات السلعية غير النفطية لإمارة أبوظبي حيث شكلت ما نسبته 49.09% من إجمالي هذه الصادرات عام 2010 وتشمل أرصفة مسطحة وعائمة أو غاطسة للحفر أو الإنتاج.. ورغم احتفاظ اللدائن ومصنوعاتها بالمركز الثاني بنسبة تقارب 18.5% إلا أنها سجلت تراجعاً مقارنة بعام 2009 حيث كانت تشكل 26.26%من الصادرات السلعية غير النفطية.

 

الواردات السلعية

يشير التقرير إلى أن الواردات السلعية بلغت قيمتها 86.57 مليار درهم عام 2010 مقارنة بـ93.9 مليار درهم عام 2009 أي أنها تراجعت بنسبة (7.8%). ويعود السبب إلى التراجع الكبير في الواردات من السلع الرأسمالية التي انخفضت بنسبة قدرها 29.35% إضافة إلى النمو السالب للواردات من السلع الوسيطة الذي بلغ 5.24%. وسجلت الواردات من السلع الاستهلاكية زيادة قدرها 19.14%. وبلغ متوسط معدل النمو السنوي لإجمالي الواردات السلعية للفترة (2005-2010) نحو 19.71%.

 

نسب تغطية الصادرات للواردات

يوضح التقرير ان إمارة أبو ظبي تتميز بقدرة صادراتها الكبيرة على تغطية وارداتها السلعية بنسب عالية جداً في الفترة (2005-2010). وهذا يشير إلى قدرة صادرات الإمارة على تأمين احتياجات التنمية الاقتصادية وسد متطلبات واحتياجات السكان إلا أنه يلاحظ وجود انخفاض تدريجي سنوي في نسبة التغطية فبعد أن كانت نسبة التغطية في بداية الفترة عام 2005 تبلغ 565% انخفضت هذه النسبة في نهاية الفترة عام 2010 حيث بلغت 347%. وكانت أقل نسبة تغطية في عام 2009 قد بلغت 220%.

وهذا يعود إلى استمرار انخفاض مساهمة الصادرات النفطية في إجمالي قيمة الصادرات وخاصة في العامين الأخيرين (2009 و2010). كما يلاحظ التفاوت الكبير بين نسبة تغطية الصادرات النفطية للواردات السلعية مقارنةً بنسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات السلعية حيث بلغت نسبة تغطية الصادرات النفطية للواردات السلعية 321% عام 2010 بعد أن وصلت إلى نسبة 533% عام 2005. واستمرت الصادرات غير النفطية بتحقيق نسبة تغطية للواردات السلعية أكبر في العامين الأخيرين حيث بلغت 10.1% عام 2009 مقابل 13.41% عام 2010 بعد أن كانت 6.9% عام 2008. وبلغ فائض الميزان التجاري لإمارة أبوظبي 214,13 مليار درهم عام 2010 مقارنةً بنحو 163,8 مليار درهم عام 2005 ويشير هذا الفائض إلى استقرار اقتصاد الإمارة وبلغت الأهمية النسبية للتجارة الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي 62.4% عام 2010 مقارنة بنحو 79.7% في بداية الفترة (عام 2005).

تغير خارطة الشركاء التجاريين

في مجال الصادرات حدثت تغيرات كبيرة في الشركاء التجاريين سواء على مستوى الكتل الدولية أو على مستوى الدول عام 2010 فعلى الرغم من أن مجموعة الدول العربية لا زالت في مقدمة الكتل إلا أن حصتها تراجعت بشكل حاد حيث بلغت 33.29% بعد أن كانت تستحوذ على أكثر من 63.50% من صادرات إمارة أبوظبي من السلع غير النفطية عام 2009. كذلك فقد تراجعت الأهمية النسبية للصادرات المتجهة إلى دول آسيا غير العربية من المرتبة الثانية عام 2009 بحصة زادت على 20%إلى المرتبة الرابعة عام 2010 بحصة بلغت 16.65%. بينما حققت الصادرات إلى أميركا الجنوبية قفزة نوعية حيث احتلت المرتبة الثانية بنسبة 24.13% وكذلك فعلت الصادرات المتجهة إلى دول أوروبا الغربية الأخرى (خارج الاتحاد الأوروبي) حيث حصلت على المرتبة الثالثة بحصة بلغت 22.47%.

وتغيرت خريطة الشركاء التجاريين في مجال الصادرات حسب الدول بصورة دراماتيكية عام 2010 حيث اعتلت المرتبتين الأولى والثانية دول لم يسبق اعتبارها من الشركاء التجاريين الرئيسين خلال السنوات السابقة فقد حصلت البرازيل على المرتبة الأولى حيث زادت الصادرات إليها على 2.8 مليار درهم بنسبة بلغت 21.1%. وهذا يعود إلى تصدير (أرصفة مسطحة عائمة أو غاطسة للحفر أو الإنتاج بقيمة زادت على 2.79 مليار درهم).

وجاءت النرويج في المرتبة الثانية بصادرات زادت على 2.6 مليار درهم بنسبة بلغت 22.46%. وهذا يعود إلى تصدير(أرصفة مسطحة عائمة أو غاطسة للحفر أو الإنتاج) بقيمة زادت على 2.6 مليار درهم (وحالة البرازيل والنرويج تذكرنا بحالة نيجيريا عام 2009 حيث حصلت على المركز الثاني بنسبة 12.79 % بعد أن كانت حصتها ضئيلة جداً لا تتجاوز 0.006% عام 2008 وللسبب ذاته وهو تصدير أرصفة مسطحة عائمة أو غاطسة للحفر أو الإنتاج بقيمة زادت على 1.19 مليار درهم) مما يشير إلى أهمية صناعة أرصفة مسطحة عائمة أو غاطسة للحفر أو الإنتاج. وحافظت السعودية على المرتبة الثالثة بنسبة بلغت 10.38% من إجمالي الصادرات وتراجعت قطر إلى المرتبة الخامسة بنسبة بلغت 5.6% بعد أن كانت تحتل المرتبة الأولى عام 2009 بنسبة تجاوزت 40%.

إعادة التصدير

في مجال إعادة التصدير نجد أنّ دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر أهم الشركاء التجاريين حيث يشير التقرير إلى أن أهم أربعة شركاء تجاريين للإمارة في مجال إعادة التصدير عام 2010 هم من دول مجلس التعاون الخليجي حيث حافظت البحرين على المرتبة الأولى مشكّلة ما نسبته 32.65 % من إجمالي إعادة التصدير. وكانت حصتها 22.2% عام 2009. كذلك حافظت قطر والسعودية على المرتبتين الثانية والثالثة بنسبة 15.19% و11.57% على الترتيب. وتقدمت الكويت من المرتبة الخامسة إلى الرابعة بعد أن بلغت حصتها من إجمالي إعادة التصدير من 7.68% بينما تراجعت عُمان من المرتبة الرابعة إلى الثامنة بنسبة 2.74%. ومن خارج دول مجلس التعاون الخليجي نجد أن الهند حققت المرتبة الخامسة بنسبة 5.85% تلتها الأردن بنسبة 3.39%.

 

الواردات

وفيما يخص أهم الشركاء التجاريين في مجال الواردات حافظت الولايات المتحدة على المرتبة الأولى للسنة الثانية على التوالي حيث بلغ حجم الواردات منها حوالي 11.84 مليار درهم وهي تمثل ما نسبته 13.68% من إجمالي الواردات كما هو مبيّن في الجدول رقم (26) وتقدمت السعودية من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الثانية عام 2010 بنسبة بلغت 11.19 % من إجمالي الواردات. كما تقدمت اليابان من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثانية بنسبة 10.76% من إجمالي الواردات بينما تراجعت ألمانيا من المرتبة الثانية عام 2009 واكتفت بالمرتبة الرابعة عام 2010 بنسبة 10.46% من إجمالي الواردات .