أظهرت نتائج استطلاع مؤشر ثقة المستهلك الذي أجراه كل من بيت.كوم موقع التوظيف الأول في الشرق الأوسط ومؤسسة الأبحاث والاستشارات يوغوف أن المقيمين في الإمارات يحملون رؤية متفائلة حول المستقبل المالي الشخصي وكذلك هو الأمر بالنسبة لاقتصاد البلاد. ولكن غالبية الموظفين الذين شملهم الاستطلاع يشعرون أن المكافآت التي يحصلون عليها لا تواكب تكاليف المعيشة وذلك بوجود 17% فقط ممن يعتقدون أن الآن هو الوقت المثالي لشراء السلع الاستهلاكية المعمرة.

ووفقاً للاستطلاع ربع السنوي لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية فإن التوقعات حيال المستقبل إيجابية بشكل مبدئي في أوساط المشاركين في الإمارات وذلك بوجود 49% ممن يعتقدون أن وضعهم المالي الشخصي سيتحسن في غضون عام الأمر الذي يمثل انعكاسا للمشاعر في أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وفي سياق متصل يتوقع 51% من المشاركين أن الاقتصاد الإماراتي سيتخذ مسارا نحو التحسن خلال تلك الفترة مع وجود أغلبية أيضا ممن يعتقدون أن ذلك سيمنح ظروفاً أفضل بالنسبة للأعمال.

وبالرغم من ذلك ووفقاً لبعض المشاركين فإن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة في عدد فرص العمل إذ يسود الظن لدى غالبية قدرها 51% من المشاركين أنه لن يكون هناك تغيير أو أن فرص عمل أقل ستكون متوفرة عما هو الحال عليه في الوقت الراهن فيما يتمسك 34% فقط بوجهة النظر القائلة أنه لن يكون هناك المزيد من فرص العمل.

وتماشياً مع إحصاءات الاستطلاع فهل المشاعر الحيادية التي عبرت عنها غالبية المشاركين حيال احتمال زيادة عدد الموظفين في المؤسسات سيكون لها تأثير في الربع المقبل؟ يعتقد ربع المشاركين فقط أنه سيكون هناك نمو إيجابي ورغم ذلك فإنها مساوية تقريباً لنسبة 23% ممن يتشاركون نظرة مشائمة حول ذلك الأمر. وتبدو النسب متشابهة فيما يتعلق بوفاء شركاتهم بمتطلبات التوظيف في الأشهر الثلاثة المقبلة - حيث كانت الغالبية حيادية ( وهو اتجاه يجد صداه في أنحاء المنطقة) مع وجود 20% من المتفائلين و26% من المتشائمين.

وقال عامر زريقات نائب الرئيس لشؤون المبيعات في بيت.كوم: هناك شعور عام بأنه في الوقت الذي سيكون فيه العام المقبل مفضلا بالنسبة للأعمال والشركات فإن ذلك قد لا ينعكس بالضرورة على المزايا التي يحصل عليها الموظفون. ونعمل في بيت.كوم نحو إنشاء منصة راسخة من الإحصاءات ونظرة قيمة يتشارك فيها الموظفون وأصحاب العمل على حد سواء. وبحكم أننا موقع التوظيف الأول في الشرق الأوسط فإننا نمنح موعداً محدداً من خلال عينة ذات تمثيل هام من سكان المنطقة .

 

الوضع الحالي

وفيما يتعلق بحالة المشاركين في الوقت الحاضر يسود شعور عام في أنحاء المنطقة أن الحالة المالية بالنسبة لهم ولعائلاتهم لم تختلف عما كانت عليه أثناء العام السابق. وفي الإمارات فإن نحو 25% لم تتطور حالتهم المالية بالمقارنة مع العام السابق فيما لم يمر 38% بأي تغيير بينما أصبحت الأحوال المالية أسوأ لدى 30% ممن شاركوا في الاستطلاع. وكانت هناك غالبية ساحقة ممن صرحوا أن رواتبهم لم تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة بالعام الماضي.

وينعكس ذلك على الموقف الحالي تجاه شراء السلع المعمرة إذ يشعر 17% فقط من المشاركين أن الآن هو الوقت المثالي للشراء. وتعتقد الغالبية 47% أنه توقيت محايد لإجراء عمليات شراء ضخمة وذلك مع سعي الغالبية للابتعاد عن الاستثمارات في العقار واقتناء سيارات جديدة في غضون الأشهر الإثني عشر الأخيرة.

ومن بين أولئك الذين يتطلعون لاقتناء سيارات قال 49% أنهم سيستثمرون في شراء سيارات جديدة فيما 45% أنهم سيختارون سيارة مستعملة. وفيما يتعلق بالعقار سيتطلع 58% من المستثمرين الراغبين إلى الاستثمار في عقارات جديدة.

التوظيف

وحول التوظيف بالنسبة للمشاركين في الإمارات يبدو أن نسبة صغيرة 13% راضية عن آفاق فرص العمل والمهن في الوقت الراهن. واتجهت نصف المشاعر المحايدة نحو حالتهم الوظيفية الحالية حيث ان 36% مستاؤون إلى جانب وجود جماعة تشكل 76% من المحايدين نزولا نحو 39% من الراضين مع احتمال النمو الوظيفي ضمن مؤسساتهم الحالي.

وتكشف إحصاءات الاستطلاع أن المشاعر تجاه مستوى الأمان الوظيفي في الإمارات متوازنة نسبيا إذ إن معظم المشاركين 38% لديهم رأي محايد بشأن الأمان الوظيفي و30% غير راضين و26% من راضين بشكل عال. واختتم زريقات: يبرز الاستطلاع أن غالبية الموظفين في الإمارات غير مبالين تقريبا حيال وضعهم المهني الحالي الأمر الذي يظهر أن هناك حيزاً محدداً للتحسن. وهناك شعور عام أن زيادة الرواتب صارت مستحقة وذلك تماشياً مع تضخم تكاليف المعيشة.