أشارت دراسة أصدرتها شركة جرانت ثورنتون امس أن الشركات العالمية تنظر بإيجابية إلى مستقبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط بعد نحو ستة أشهر من اندلاع ثورات الربيع العربي.

 

وكشفت الدراسة الأخيرة الصادرة في إطار تقرير جرانت ثورنتون الدولية للأعمال أن أكثر من خمس (22%) الشركات الخاصة في العالم ترى أن الاضطرابات كان لها أثر سلبي على أعمالها في ظل استمرار التحديات السياسية التي لا تزال تواجه المنطقة.

 

. وتحظى أميركا الشمالية بالنسبة الأعلى من هذه الشركات حيث أشارت ربع الشركات العاملة فيها (26%) إلى أثر سلبي طال استثماراتها في المنطقة.

 

. وقال إد نوسباوم المدير التنفيذي في جرانت ثورنتون الدولية: كان أمام الشركات خلال النصف الأول من هذا العام العديد من المسائل التي ينبغي عليها التعامل معها نتيجة للربيع العربي؛ إذ ارتفعت أسعار النفط لتزيد من تكلفة عمليات الإنتاج.

 

وثمة أيضاً تأثير مباشر على دفاتر طلبات الشراء ستشعر به الشركات حالما تضطرب سبل الإمداد بين هذه البلدان في ظل تركيز حكومات المنطقة على المسائل السياسية أكثر من اهتمامها بالتجارة؛ .

 

فتركيا على سبيل المثال تضررت بشكل كبير حسبما أشارت إليه 36% من شركاتها التي تحدثت عن الأثر السلبي الذي طالها باعتبار أن الشرق الأوسط هي منطقة تصدير أساسية بالنسبة لها.

 

وتابع نوسباوم قائلاً: رغم هذه التداعيات المباشرة يبدو المشهد على المدى الطويل أكثر تفاؤلاً بطبيعة الحال؛ فالغالبية العظمى من الشركات لا ترى في الاضطرابات الحالية عائقاً مستقبلياً أمام النمو والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

. وفيما تواصل المنطقة انفتاحها على الاستثمارات الخارجية فإنها ستغدو إحدى المناطق المحورية على صعيد فرص النمو طويلة الأمد للاقتصاد العالمي وينبغي أن تكون محط أنظار الشركات كمنطقة للفرص الحقيقية. ولا شك أن ،جرانت ثورنتون، ستراقب هذه المنطقة عن كثب خلال العامين القادمين.

 

من جهته قال هشام فاروق الشريك التنفيذي في شركة جرانت ثورنتون الإمارات: كان للاضطرابات الأخيرة أثر سلبي على بعض الشركات ذات العلاقات الوطيدة بالمنطقة غير أن هذا الأثر لم يكن عالمياً بأي حال من الأحوال. ورغم حالة عدم الاستقرار هذه يبدو واضحاً أن شركات العالم ترى المنطقة حافلة بالفرص المستقبلية الحقيقية.