أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد الإمارات بدأ التعافي في عام 2010 ، منوهاً بالتحسن في ميزان الحساب الجاري الخارجي الذي جاء انعكاسا لأسعار النفط المرتفعة والإنتاج. وتوقع أن يصل ميزان الحساب الجاري إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي في ضوء زيادة الصادرات بنسبة 15% في 2010 والواردات بنسبة 6% رغم أن تدفقات الودائع في النصف الثاني من 2010 ساعدت في تحسن ميزان الحساب المالي. ونتيجة لذلك فإن احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي استعادت عافيتها بعد التراجع في 2009.
وأكد الصندوق أن تعافي الاقتصاد الإماراتي بدأ يكتسب زخما مدفوعا بالمناخ الاقتصادي العالمي المواتي. حيث ساهم ارتفاع أسعار النفط والنمو القوي في آسيا وانخفاض سعر الفائدة العالمي في تحقيق هذا التعافي. وفي الوقت الذي توقع فيه نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.3% في 2011 فإنه توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 2.1% في 2010 إلى 3.3% في 2011. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط العالمية والإنفاق على البنية التحتية بما فيه من خلال الشركات المرتبطة بالحكومة تبقى محركات النمو الرئيسة في أبوظبي. في الوقت الذي تستفيد فيه دبي من موقعها الريادي كوجهة إقليمية تتمتع بروابط متنامية مع آسيا وتنافسية تتحسن باطراد بفضل حركة الأسعار التصحيحية القائمة في القطاع العقاري.
جني الفوائد
وأكد التقرير أن هناك مؤشرات على أن الإمارات قد تجني فوائد من الزيادة المطردة في قطاع السياحة واستقطاب المناخ الاقتصادي. كما أن أسعار النفط المرتفعة تفيد الإمارات باعتبارها دولة مصدرة للنفط. وأشار إلى أن فريق صندوق النقد الدولي لمس تحسنا تدريجيا في نشاط القطاع الخاص مستعيضا عن الحوافز الحكومية خلال الأزمة المالية العالمية. مؤكدا استدامة فائض الحسابين المالي والخارجي متوقعا زيادة النمو غير النفطي الحقيقي إلى 4.5%. وقال إن تحليلات سعر الصرف الحقيقي توحي بأن الدرهم يتماشى تماما مع القواعد الأساسية . وشدد التقرير على أن عملية إعادة هيكلة دبي العالمية تكللت بالنجاح إضافة إلى أن هناك شركات أخرى شبه حكومية دخلت مرحلة التفاوض على إعادة الهيكلة. وكان لنجاح تلك العملية أثره في تحسن الظروف السوقية مما مكن شركات دبي الكبرى المصدرة من سهولة الوصول إلى الأسواق مرة أخرى. مشيراً إلى البنوك رغم إعادة الهيكلة وتباطؤ النشاط الاقتصادي حافظت على ربحيتها في العام 2010.