أوضح تقرير نشره مصرف الإمارات الصناعي أن الإمارات تأتي في مقدمة بلدان العالم في نمو التجارة الخارجية، إذ صنفت أسواق الدولة ضمن الأسواق العشرة الأوائل التي تحرك النمو العالمي.
وتشير بيانات وزارة التجارة الخارجية إلى أن التجارة الخارجية في الدولة حققت نسبة نمو بلغت 14٪ في العالم الماضي لتبلغ 750,3 مليار درهم (204,3 مليارات دولار) مقابل 660 مليار درهم (179,7 مليار دولار) في عام 2009، حيث استحوذت موانئ الدولة على 61٪ من حركة الشحن في دول مجلس التعاون الخليجي. وتفصيلاً، فقد ارتفعت الواردات بنسبة 7,3٪ لتصل إلى 478 مليار درهم (130,1 مليار دولار) في عام 2010، مقابل 445,5 مليار درهم (121,3 مليار دولار) في عام 2009.
أما الصادرات، فقد حققت قفزة كبيرة بنموها بنسبة بلغت 39٪ ليرتفع إجمالي الصادرات من 65 مليار درهم (17,7 مليار دولار) في عام 2009 إلى 90,3 مليار درهم (24,6 مليار دولار) في عام 2010.
ولقد تنامى دور دولة الإمارات في هذه التجارة، فقد ارتفعت تجارة إعادة التصدير في العام الماضي بنسبة 23,4٪ لتصل إلى 182 مليار درهم (49,6 مليار دولار) مقابل 147,5 مليار درهم في عام 2009، أي ما يعادل (40,2 مليار دولار) في عام 2009.
واستطاعت دولة الإمارات تعزيز موقعها في التجارة الإقليمية والعالمية على الرغم من التوترات في الشرق الأوسط، وما تمخض عنها من تطورات أعاقت نمو التجارة الإقليمية.
ومع أنه لا يمكن استبعاد عامل التضخم من القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية النفطية، إلا أن هذا التأثير تراجع بنسبة كبيرة في العام الماضي، إذا ما قورن بالسنوات الثلاث الماضية، حيث تراجع معدل التضخم إلى مستويات قريبة من مستوياته الطبيعية، علما بأن النسبة الأكبر من معدلات التضخم هذه تصنف ضمن التضخم المستورد، وبالأخص بعد انخفاض أسعار العقارات وتدني قيمة الإيجارات والتي كانت تشكل نسبة كبيرة من نسبة التضخم في الدولة.
ونظراً للتطور المستمر في البنية التحتية للتجارة الخارجية، فقد عززت الدولة من مركزها كنقطة تواصل رئيسية بين الشرق والغرب ومزوداً رئيسياً للأسواق الإقليمية باحتياجاتها من مختلف أنواع السلع والخدمات.
وباعتبارهما أهم سوقين في القارة الآسيوية، فقد احتلت كل من الهند والصين قائمة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، حيث استحوذتا على أكثر من ثلث التجارة الخارجية للدولة في عام 2010 وبنسبة بلغت 33,5٪ من إجمالي التجارة الخارجية في العالم الماضي، حيث جاءت الهند في المرتبة الأولى، تلتها الصين في المرتبة الثانية ومن ثم بلدان الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثالثة.
وساهم تطوير القدرات اللوجستية في تنمية التبادل التجاري بين دولة الإمارات وبلدان الأميركتين، وبالأخص بعد افتتاح المزيد من خطوط الطيران المباشرة بين مطارات الدولة ومجموعة البلدان الأميركية، ما أدى إلى ارتفاع التبادل التجاري مع الولايات المتحدة ليبلغ 51,5 مليار درهم (14 مليار دولار) في العالم الماضي.
وعلى الرغم من التطورات الإقليمية التي أشرنا إليها، إلا أن التجارة الخارجية للدولة مع البلدان العربية ارتفعت بنسبة 3,5٪ في عام 2010، وذلك على الرغم من أن نسبتها لإجمالي تجارة الدولة الخارجية ما زالت متواضعة ولا تتجاوز ما نسبته 7٪ من قيمة التبادل التجاري الخارجي لدولة الإمارات.
وإذا ما أضيفت دول مجلس التعاون الخليجي للبلدان العربية، فإن نسبة البلدان العربية مجتمعة سوف تصل إلى 14,2٪ من إجمالي التجارة الخارجية لدولة الإمارات، حيث ساهم التطبيق الجزئي للاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون في نمو التجارة الخليجية البينية بصورة ملحوظة، إذ يتوقع أن يزداد حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والبلدان العربية بشكل عام في السنوات المقبلة. فمن جهة من المتوقع أن تستكمل مقومات الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون بعد القرار الأخير لقمة أبوظبي.
والتي أوصت بضرورة التوصل لاتفاق تام حول الاتحاد الجمركي في العام الحالي 2011، كما يتوقع أن تزداد القناعة بأهمية منطقة التجارة العربية الحرة، ما سيساهم في تعزيز التبادل التجاري بين البلدان العربية، وبالأخص بين دولة الإمارات وبلدان المنطقة، باعتبار دولة الإمارات مركزاً تجارياً عالمياً يتوسط المراكز التجارية الرئيسية في العالم.