أطلق مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي أعماله في حملة أكون لعام 2011 مع سلسة من ورش العمل المتكاملة في جامعات إمارة أبوظبي. وأكون هي برنامج يسعى إلى تشجيع ثقافة ريادة الأعمال وتطويرها بين الشباب الإماراتي في مختلف أرجاء الإمارة وقد أُطلقت الحملة التي تُقام للسنة الثانية على التوالي الشهر الماضي مع دورتها الأولى في كلية التقنية العليا للطالبات في أبوظبي وشارك نحو 800 طالب من ورش العمل الثماني الأولى لحملة أكون. وأقيمت ورش العمل في عدد من الجامعات في الإمارة ومنها كليات التقنية العليا في مدينة زايد والرويس والعين وجامعة الإمارات العربية المتّحدة وجامعة خليفة. أما ورش العمل بحدّ ذاتها فيقدمها علي آل سلوم السفير الثقافي لدولة الإمارات العربية المتّحدة ومبتكر العلامة التجارية (أسك على) أو اسأل علي ويعرض من خلالها على الطلاب طرقاً مبسطة للتفكير الريادي في الأعمال وتقدم لهم الوسائل التي يحتاجونها لابتكار خطّة أعمالهم الخاصّة. وفي هذا الإطار نصح علي الطلاب بالتعبير عن أفكارهم وشجّعهم على تدوينها. وخلال ورش العمل استمع الطلاب إلى تجارب عدد من رواد الأعمال الإماراتيين مثل قيس صدقي مؤسس بيج فليب للنشر وسميه المسكري صاحبة بيتالز فلورز اند ايفتس وعمر ال بوسعيدي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كونيكشنز -الشرق الأوسط.. وقال عمر ال بوسعيدي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كونيكشنز - الشرق الأوسط قائلاً: إنّ النجاح في عالم الأعمال عبارة عن معادلة تقوم على العمل الدؤوب والمثابرة والمعرفة المعمّقة بالسوق. ولا شكّ في أنّ المبادر يجب أن يتبع أحلامه وشغفه من دون الابتعاد عن التوازن والواقعية. أمّا التخطيط فهو عامل أساسي وأشجّعكم جميعاً على الأخذ بنصائح علي حين تضعون خطّة أعمالكم. وحضر ورش العمل أيضاً ممثلون عن صندوق خليفة لتطوير المشاريع المتوسّطة والصغيرة وبرنامج مبدعة الذي أطلقته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومجلس تنمية المنطقة الغربية وتو فور 54 وتشاطروا خططهم لدعم الطلاب الذين يأخذون خطواتهم الأولى في عالم ريادة الأعمال مع خطط تمويلية مختلفة إضافة إلى البرامج التدريبية. كما منح الطلاب الفرصة للتخاطب مع روّاد الأعمال والشركاء وطرح الأسئلة التي تثير اهتمامهم.
إقبال كبير
وقال فهد سعيد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي: الإقبال الكبير للطلاب خلال ورش العمل الثماني التي أُقيمت حتى الآن شهادة على الأهمية الذي يتمتع بها برنامج أكون وما يمثله من عنصر جذب للشباب. ولقد عبّر الشباب عن طموحهم وحماستهم لتطوير أفكارهم الريادية غير أنّهم يحتاجون الوسيلة لتحويل أفكارهم وأحلامهم إلى خطّة ملموسة. أمّا هدفنا فهو مساعدتهم على تحقيق ذلك معاً بدعم شركائنا.وقد خرج الطلاب من ورش العمل وهم يحملون خزيناً من الأفكار وحرصاً كبيراً على تطبيق ما تعلّموه. وقال أحد الطلاب من كليات التقنية العليا: أعتقد أنّ أحد أبرز أوجه النجاح لورش عمل أكون هو وجود روّاد أعمال حقيقيين يشاركوننا خبراتهم وتجاربهم وذلك لأنّ الأفراد قد لا يؤمنون بقضيّة ما لم يلمسوا تجارب الآخرين ويروا ذلك بأعينهم. وستستمرّ ورش العمل حتى أبريل في جامعة الحصن وجامعة زايد وكليات التقنية العليا للطلاب في أبوظبي لتختتم مع مسابقة أكون التي تبحث عن المواهب الشابة في مجال ريادة الأعمال وتقدّم لها الدعم الضروري. وللسنة الثانية على التوالي ستتم دعوة الطلبة لعرض أفكار مشاريعهم التي سيقيمها ممثلون عن شركاء حملة أكون. وسيتمّ اختيار ثلاثة فائزين من كل من أبوظبي والعين والغربية وسوف تمنح للفائزين الجوائز التالية: الجائزة الأولى 50 ألف درهم والثانية: 30 ألف درهم والثالثة 20 ألف درهم.