بعد أقل من سنة على إبرامه، دخل اتفاق باريس للمناخ أمس حيز التنفيذ قبل ثلاثة أيام من بدء مؤتمر المناخ الثاني والعشرين في مراكش، حيث سيتم بحث سبل تنفيذه من قبل 192 بلداً وقعت على أول اتفاق عالمي لكبح التغير المناخي.
وقالت باتريسيا اسبينوزا مسؤولة ملف المناخ في الأمم المتحدة وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربي الذي يترأس مؤتمر مراكش إن «سرعة دخول الاتفاق حيز التنفيذ هي إشارة سياسية واضحة على أن كل دول العالم ملتزمة بالتحرك الشامل والحاسم ضد التغير المناخي». فيما وحيت الرئاسة الفرنسية ما وصفته بأنه «يوم تاريخي لكوكب الأرض».
وكان الاتفاق يحتاج إلى توقيع 55 بلداً تصدر 55 في المئة على الأقل من الغازات المسؤولة عن ظاهرة التغير المناخي وهو ما حدث أسرع من توقعات الخبراء، وتم في أكتوبر ما مهد دخوله حيز التنفيذ بعد شهر منه. وحتى اليوم صدقت 97 من أصل البلدان الموقعة المئة واثنين وتسعين على الاتفاق. وبالمناسبة سيضاء برج إيفل وقوس النصر الباريسيان وضفاف نهر السين بالأخضر.
وستضاء مبان حكومية في مدن اخرى مثل بروكسل ومراكش ونيودلهي وساو باولو واديلايد. ولكن سرعة بدء سريان الاتفاق لا ينبغي أن تحجب الجهود الهائلة التي يتعين على كل دولة بذلها لتحقيق هدف الحد من ارتفاع حرارة الأرض تحت درجتين مئويتين مقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل الثورة الصناعية.