تنظر الشركات التي تملك درجات مختلفة من تقنية المعلومات ابتداءً من الروبوتات وحتى الذكاء الاصطناعي إلى الحوسبة السحابية كونها قاعدة متينة يمكن التأسيس عليها لبناء استراتيجيات الابتكار المناسبة لطموحاتهم.
وأكد تقرير صادر عن شركة «أوراكل» أمس بعنوان «تمهيد السبيل أمام الثورة الصناعية الرابعة» بأن البنى التحتية للحوسبة السحابية تعمل على تعزيز التقنيات الحديثة التي ترسم ملامح الثورة الصناعية الرابعة المعروفة باسم (الصناعة 4.0).
ويحلل التقرير الكيفية التي تقوم فيها المؤسسات العاملة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بإدارة عمليات التحول نحو الصناعة 4.0. كما يسلط التقرير الضوء على التقنيات التي تركّز الشركات على الاستثمار فيها لضمان نجاحها وتقدمها في العصر المحكوم بالبيانات. وشمل التقرير دولة الإمارات، والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت ضمن منطقة الشرق الأوسط.
وكشفت البيانات أن معظم الشركات الخليجية تطبق حالياً، أو تخطط لتنفيذ، استراتيجيات ابتكار جديدة، كما يلي: 64% من الشركات تخطط أو تنفذ استراتيجية عمل تعتمد على تكنولوجيا الروبوتات، 59% من الشركات تخطط أو تنفذ استراتيجية عمل تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
كما أظهر التقرير أن معظم المؤسسات الخليجية تدرك أهمية الخدمات التي تقدمها البنية التحتية للحوسبة السحابية لوضع هذه التقنيات حيز التطبيق العملي. وترى 52% من الشركات أن المنصات السحابية تؤمن لها فرصة قيمة للاستفادة من أحدث الابتكارات.
وعلى نحو مشجع؛ تسير الغالبية العظمى من الشركات في اتجاه تحقيق خططها لإنشاء نموذج حوسبة سحابية متكامل في مؤسساتهم، وخصوصاً في منطقة الخليج العربي، حيث وصلت نسبة الشركات الخليجية التي تستخدم نماذج حوسبة سحابية متكاملة لإدارة تطبيقاتها القديمة ومنصاتها الجديدة إلى 14% بمعدل يفوق جميع المناطق التي شملتها الدراسة.
كما أظهر التقرير أن 33% من الشركات في صدد تنفيذ هذه السياسة خلال العام الجاري، في حين أبدت 38% من الشركات عزمها على تطبيق الحوسبة السحابية المتكاملة خلال 2017، مقابل 3% من الشركات لم تضع لنفسها أية خطط لمواكبة التحول نحو الثورة الصناعية الرابعة.
وقال باسكال جيرو، مدير قسم البنية التحتية كخدمة من مستوى البنية التحتية الرئيسية ومنصة الحوسبة السحابية لدى شركة Oracle في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «رغم المناخات الاقتصادية غير المستقرة التي تعاني منها المنطقة؛ تدرك الشركات الأهمية المطلقة لتكون صاحب المبادرة الأولى في السوق.
ولا نعتبر إطلاق مجموعة من أنجح الشركات العالمية أمثال «أوبر» و«إير بي إن بي»، في أوج الأزمة المالية العالمية، سوى دليل يبرهن قدرة السوق على استنهاض الفرص من بين الأنقاض».
من جانبه قال تيم جينينغز، رئيس قسم البحوث لدى مؤسسة «أوفيوم»: «مع استمرار الشركات بانتهاج سياسة التحوّل الرقمي، ستكون بحاجة إلى بنية تحتية رقمية مرنة قابلة للتطور لدعم هذا التوجه. وهنا تبرز أهمية المنصة السحابية المتكاملة التي تقدم خدماتها على مستوى البنية التحتية الرئيسية والمنصة، ما يمكّن الشركات من تطوير حلول أعمال جديدة بسرعة كبيرة، مستفيدين بذلك من التقنيات الرقمية الجديدة كالذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء».