تشهد الإعلانات الرقمية التي يتم شراؤها برمجياً، أي بطريقة آلية، نمواً متواصلاً، حيث ارتفعت حصتها من إجمالي الإنفاق الإعلاني الرقمي من 50% العام الماضي إلى 67% تقريباً، خلال العام الجاري، وفقاً لتقرير صادر عن شركة الاستشارات «إي ماركتر».
ومن المتوقع أن تصل قيمة الإعلانات الرقمية التي يتم شراؤها برمجياً إلى 27.5 مليار دولار بحلول 2017، مقارنة مع 15.5 ملياراً العام الماضي.
وقال لورين فيشر، محلل أول في «إي ماركتر»: «تتميز عملية الشراء المبرمجة للإعلانات الرقمية بالكفاءة والفعالية، حيث تربط بيانات المستخدمين مع المساحات الإعلانية المتوافرة والشرائح المستهدفة للإعلان، وقد باتت عملية شراء وبيع الإعلانات الرقمية أكثر سهولة بفضل هذه التقنيات».
ويأتي الإعلان عبر الهاتف المحمول في مقدمة دوافع نمو الشراء المبرمج للإعلانات، حيث تشير التوقعات إلى أنها ستستقطب 7 من كل 10 دولارات يتم إنفاقها على اللوحات الإعلانية الرقمية خلال العام الجاري، فيما سيتجاوز حجم إعلانات الفيديو التي يتم شراؤها برمجياً عبر أجهزة الموبايل نظيراتها عبر أجهزة الكمبيوتر المكتبية.
من جانب آخر، ثمة تحديات ناتجة عن مخاوف من بعض عمليات الاحتيال الإعلاني، حيث أظهرت دراسة العام الماضي عن «غوغل» و«دبل كليك» أن لوحات الإعلان الرقمي التي تم شراؤها برمجياً من المحتمل أن يتم تحميلها عبر روبوتات الانترنت بنسبة تقدر بـ 55%، أو ما يعرف بالـ«بوت»، مقارنة مع تلك التي يتم شراؤها مباشرة من قبل جهات النشر الرقمي.
والـ«بوت» عبارة عن برامج تقوم بعمل مهام تلقائية على الإنترنت. وعادة تقوم بإجراء مهام بسيطة ومركبة بصورة متكررة.
أيضاً هناك بعض الجدل حول فعالية الإعلان الرقمي بحد ذاته، فقد أظهر استبيان صادر عن شركة «فورستر» العام الماضي أن 62% من المستخدمين يتجنبون الإعلانات المواقع الإلكترونية.
ووفقاً لاستطلاع نظرة المسوقين تجاه الإعلان عبر الهاتف المحمول والصادر عن مكتب الإعلان التفاعلي «آي إيه بي»، فقد أكد 76% من مسؤولي تسويق العلامات التجارية أهمية الشراء المبرمج للإعلانات الرقمية كتطور مهم في الإعلان عبر الهواتف المحمولة، لكن القلة منهم فقط يعتمدونها لشراء وحجز الإعلانات.
وأشار 41% من المشاركين في الاستبيان إلى أن الشراء المبرمج للإعلانات تساعد على الوصول إلى الشرائح المستهدفة، لكن ومن جانب آخر، فإن 27% منهم فقط يعتمدون الآلية المبرمجة لشراء الإعلانات.