لم تعد سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على الحياة اليومية بمختلف أشكالها وبصورة كبيرة أمراً جديداً، خاصة وأن استخدامها لم يعد يتمحور فقط حول اسمها وليس بالضرورة أن يكون «اجتماعياً»..
حيث دخلت في شتى المجالات حتى التوظيف. فوفقاً لجمعية إدارة الموارد البشرية «SHRM»، استخدمت قرابة 84% من المؤسسات وسائل التواصل لأغراض التوظيف خلال عام 2015، مؤكدة أن استخدامها في الإمارات تزيد من فرص الوصول إلى المرشح الأفضل.
مساعدة
ويمكن لوسائل التواصل أن تساعد على التعرف والتواصل مع هؤلاء الذين يمتلكون المهارات التي تحتاجها المنظمة.
كما يمكنها المساعدة في تحديد الثغرات في مهارات الموظفين بسهولة أكبر وفي جميع إدارات المنظمة وذلك من خلال ارتباط الموارد البشرية مع التطبيقات الأخرى مثل المالية والمشتريات والتصنيع والإنتاج، وفقاً لما ذكره، رائد دماطي، مدير استراتيجة مبيعات التطبيقات السحابية للموارد البشرية في «أوراكل» لأوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا.
فازدياد عدد الأفراد على وسائل الإعلام الاجتماعي يزيد من عدد الموظفين المحتملين. اختلافاً لما يظنه البعض، فإن التوظيف عبر هذه الوسائل لا يتم فقط من خلال موقع «لينكد إن» الذي يضم قرابة 100 مليون مشترك..
ولكن قد يتم أيضاً من خلال «فيسبوك» الذي يضم أكثر من 1.5 مليار مشترك، وتويتر بعدد مشتركين يصل إلى 320 مليون مشترك وأيضاً يمكن التوظيف عن طريق «انستغرام» الذي يمثل 400 مليون مشترك، وذلك وفقاً لإحصاءات نشرها موقع «ستاتيستا» الإلكتروني.
إن الاستفادة من هذه المواقع يمكن أن تتم بكفاءة وفعالية عالية من خلال استخدام أنظمة الموارد البشرية السحابية التي يمكن أن توفر كميات كبيرة من البيانات إضافة إلى تحسين كفاءة الوقت والموارد البشرية المستخدمة لهذه الوظائف.
وأضاف دماطي إن أكبر مساهمة يمكن أن تقدمها بيئة الموارد البشرية السحابية هي القدرة على متابعة الموظف منذ توظيفه والتحاقه بالعمل من خلال التنمية وتقييم المهارات وإدارة الأداء والمسار الوظيفي. علاوة على ذلك، قامت التقنيات الرقمية بأتمتة العشرات من العمليات الروتينية للموارد البشرية، وبالتالي يحصل موظفو الموارد البشرية على المزيد من الوقت للعمل على إضافة قيمة للشركة وموظفيها.
وأصبح تطوير المهارات في غاية الأهمية في منظمات اليوم، والتي يمكن أن توفر برنامجين لتنمية المهارات المادية وغير المادية عبر أنظمة الموارد البشرية السحابية.
قمة
وفيما تستعد دبي لاحتضان القمة السنوية الثانية لتكنولوجيا الموارد البشرية، قال سيد ان سي، المدير العام لشركة كيو ان اي انترناشونال المنظمة للقمة،إن الشركات في الإمارات وجميع أنحاء العالم مطلعة على أنظمة «أوراكل»..
لذلك فإن تواجدهم في القمة وتقديم أفكارهم ومفاهيمهم للموارد البشرية أمر رائع جداً. ونحن نتطلع إلى المحاضرة الرئيسية التي سيقدمونها والتي تتمحور حول معالجة قضايا التوظيف من قبل الموارد البشرية ودورة رأس المال.