التقييم الذاتي لإدارة المخاطر والرقابة هو منهجية وإجراءات من خلالها يتم اختبار وتقييم إدارة المخاطر ونظم الرقابة الداخلية بهدف الوصول إلى تأكيد معقول بأن أهداف المؤسسة سوف يتم تحقيقها. ويمكن استخدام هذه المنهجية بوساطة مديري الإدارات في المؤسسات والشركات الخاصة وغيرها من أجل تقييم مدى كفاية وكفاءة إدارة المخاطر ونظم الرقابة الداخلية المعمول بها في إجراءات تسيير وإدارة الأعمال والأنشطة. وتعتبر هذه المنهجية عملية تُيسر جمع وتبادل المعلومات التي تؤدي بدورها إلى تحسين وتطوير كفاءة إدارة المخاطر ونظم الرقابة الداخلية وتساعد الإدارة التنفيذية على خلق مزيد من ثقافة تبادل الخبرات وروح الفريق الواحد في العمل.
وتكمن القيمة الحقيقية لهذه المنهجية في مساعدة الإدارة التنفيذية على تحقيق أهداف المؤسسة، وتتلخص هذه المنهجية في مشاركة جميع العاملين في الإدارة أو المؤسسة بصفة دورية تحددها الإدارة التنفيذية على حسب الحاجة من خلال ورش عمل يتم فيها استعراض ودراسة إجراءات العمل ومن ثم التعرف على المخاطر المرتبطة بهذه الإجراءات وتقييم مدى كفاية وكفاءة نظم الرقابة الداخلية المطبقة فعلياً للتخفيف من هذه المخاطر ومن ثم إنشاء خطط للإجراءات التي يجب اتخاذها للتخفيف والحد من المخاطر الحالية والمحتملة وفى النهاية تقييم مدى القدرة على تحقيق أهداف المؤسسة.
ومن أجل تحقيق أهداف هذه المنهجية فإن الأمر يتطلب قيادة وتأييد قوى من الإدارة التنفيذية، ويتطلب كذلك الإعداد والتنسيق الجيد لورش العمل مع تسجيل وتوثيق جميع البيانات والمعلومات. ومن أجل ضمان المزيد من النجاح لهذه المنهجية يجب أن تستعين الإدارة التنفيذية بإدارة التدقيق الداخلي بصفتها لديها الخبرات في مجال الرقابة الداخلية وذلك للمساعدة في التعرف على المخاطر وتقديم التوصيات العملية لإنشاء وتطبيق نظم الرقابة الداخلية المناسبة.
ومن فوائد هذه المنهجية ضمان تغطية أعمق وأشمل لجميع المشاكل بسبب المشاركة من جميع العاملين وبالتالي سرعة التركيز والتعرف على المشاكل والمخاطر، أيضاً مساعدة جميع العاملين على كافة المستويات في فهم وتولي مسؤولياتهم المتعلقة بإدارة المخاطر من خلال نظم رقابة فعّالة وبالتالي نشر الوعي بين العاملين بمفهوم إدارة المخاطر والرقابة، كذلك تعزيز العلاقة المهنية مع المدققين الداخليين بصفتهم شركاء في العمل وليسوا جهة نقد وبحث عن أخطاء.