يؤكد الخبراء أن الحمائية التجارية هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه العالم حالياً خصوصاً في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة وأماكن أخرى من العالم.
وحثت منظمة التجارة العالمية واثنتان من المنظمات الاقتصادية الدولية الرئيسية الأخرى حكومات مجموعة الـ20 على بذل المزيد من الجهود لمقاومة الحمائية، ودعت إلى ضخ المزيد من الإستثمارات لخلق فرص عمل جديدة وتحقيق انتعاش اقتصادي عالمي مستدام.
وفي تقريرها الثامن الموجه لمجموعة الـ20 قالت منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إن هناك حاجة إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف ، وطلبت من دول مجموعة الـ20 إظهار القيادة في الحفاظ على أسواقها مفتوحة.
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل جوريا ان إغراءات التوجه نحو الحمائية بلغت الآن اشدها مقارنة بأي وقت مضى حيث مازالت الأزمة تقوض الاقتصادات الكبرى.
وأكد انه يتعين على زعماء مجموعة الـ20 الاضطلاع بدور أساسي في تنشيط التجارة المتعددة الأطراف ونظام الاستثمار، وقال إنه لابد أن تلتزم الحكومات الآن أكثر من أي وقت مضى بتعهداتها المتعلقة بتحقيق استثمارات مفتوحة وشفافة .
وأوضح التقرير ان استمرار معدلات البطالة المرتفعة ،والاضطراب في الأسواق المالية، والتعافي الاقتصادي الضعيف تفرض جميعا ضغوطا هائلة على الحكومات لمنح مساعدات للشركات المحلية للافراد والحفاظ على فرص العمل.
ودعت المنظمات حكومات مجموعة الـ20 إلى عدم الرضوخ لهذه الضغوط. كما دعت أيضا أعضاء مجموعة الـ20 إلى مضاعفة الجهود للحفاظ على فتح أسواقها، والحفاظ على مناخ عمل داعم للمستثمرين، وإيجاد طرق لتحفيز النمو الاقتصادي العالمي.
وجاءت التقارير في وقت تستمر فيه الصعوبات الاقتصادية ، فيما تبدو الاحتكاكات التجارية متزايدة. كما ان الصعوبات والمخاوف الناجمة عن استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية أذكت الضغوط السياسية والاقتصادية التي تتعرض لها الحكومات لرفع الحواجز التجارية.
وقد تعهد زعماء مجموعة الـ20 بمقاومة الحمائية وتعزيز التجارة والاستثمارات العالمية منذ عام 2008. وكلفوا منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بتقديم تقارير حول إلتزام البلدان بتعهداتها.
وقال باسكال لامي، مدير عام منظمة التجارة العالمية ان هناك تباطؤا فى فرض إجراءات تقييدية تجارية جديدة من جانب اقتصادات مجموعة ال20 خلال الأشهر الخمسة الماضية، ولكن يبدو أن الاحتكاكات التجارية تتزايد.
. وأوضح أنه ومنذ منتصف مايو 2012، تم تسجيل 71 اجراء تقييديا تجاريا جديدا، مقارنة بـ108 خلال الفترة نفسها من العام الماضي و ب124 من منتصف أكتوبر 2011 الى منتصف مايو هذا العام. وتظل الاجراءات الاكثر استخداما هى علاج النزاعات التجارية .
، وبشكل خاص اطلاق تحقيقات لمكافحة الاغراق، ويليها اجراءات جمركية أكثر صرامة بينما تراجع تطبيق قيود تصدير جديدة خلال الاشهر الخمسة الماضية مقارنة بالفترة السابقة.