قال خبراء تمويل إسلامي، إن مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي مثلت عامل دعم رئيس في استمرار نمو المالية الإسلامية هذا العام، لتنعكس إيجاباً على أرباح البنوك الإسلامية والمتوقع أن تصل إلى 10% بنهاية العام الجاري، مشيرين إلى أن أصول المصرفية الإسلامية في 6 دول رئيسة في القطاع - هي الإمارات والسعودية وقطر تركيا وإندونيسيا وماليزيا- مرشحة أن تتجاوز 850 مليار دولار نهاية العام الحالي، ما يعادل 80% من الأصول المصرفية الإسلامية في العالم.

وأكد حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لنور بنك، إن مبادرة تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي كانت داعماً رئيساً للنمو الكبير لقطاع التمويل الإسلامي، فمنذ إطلاق المبادرة، اتخذت الإمارة خطوات عدة لتحقيق هذه الرؤية، كما تتنامى مكانة دبي بصفتها مركزاً عالمياً لإصدارات الصكوك، حيث تجاوزت إصداراتها كلاً من ماليزيا والمملكة المتحدة.

وقال: يُتوقع أن تنمو أصول التمويل الإسلامي إلى 3.2 تريليونات دولار بحلول عام 2020 بحسب وكالة تومسون رويترز. وقال: تفوقت البنوك الإسلامية في نموها على البنوك التقليدية حتى الآن، وأعتقد أن هذا الأمر سيستمر.

أسواق

وتابع: تستمر الأسواق الرأسمالية في النضج مع قيام الكثير من المؤسسات بالاتجاه إلى إصدار الصكوك عوضاً عن الأوراق التقليدية. ولقد أصبحت البنوك الإسلامية في المنطقة وخاصة في الإمارات أكثر نشاطاً في الترتيب لعمليات التمويل الكبيرة. ولا شك في أن الإعلان الأخير لمجلس الوزراء في الإمارات بالموافقة على إنشاء هيئة شرعية جديدة سيحفز البنوك الإسلامية في المنطقة مع استمرار تقدم الأسواق. وهذا القرار سيوفر جهة تنظيمية وطنية موحدة في البلاد، تضمن عدم وجود نزاعات أو خلافات حول منتجات التمويل الإسلامي، كما ستدعم جهود الإمارات لأن تصبح معياراً أساسياً لتنفيذ مبادرات شبيهة في دول أخرى.

تحديات

وأضاف القمزي، إنه بالرغم من الأداء القوي والمتوقع للمصارف الإسلامية إلا أنه لا تزال هنالك تحديات عدة تواجه القطاع، أهمها ضرورة قيام قطاع الصيرفة الإسلامية بتنفيذ وتطوير معايير شرعية يتم تبنيها في مناطق مختلفة حول العالم لكي يتمكن من منافسة البنوك التقليدية.

وأفاد القمزي بأن قطاع التمويل الإسلامي يحظى بالعديد من فرص النمو.

نمو

وتوقع الدكتور محمود عبد العال الرئيس التنفيذي لشركة آفاق الإسلامية للتمويل نمو أرباح البنوك الإسلامية بنحو 10% بنهاية العام 2016. وأضاف: تشير أحدث التقارير إلى أن حجم أصول المالية الإسلامية بلغ في نهاية عام 2015 نحو 2.4 تريليون دولار، بعد أن كان 2.1 تريليون دولار في عام 2014 ومن المتوقع أن يصل إلى 3.4 تريليونات دولار خلال عام 2018 ليبلغ بذلك حجم أصول البنوك الإسلامية منها 1.2 تريليون دولار والصكوك 280 مليار دولار والصناديق الاستثمارية الإسلامية 51 مليار دولار والتكافل 28 مليار دولار. ونحن نتوقع نمو أرباح البنوك الإسلامية بنحو 10% خلال عام 2016.

ولفت عبد العال إلى أن المؤشرات الإحصائية تظهر أن قيمة الأصول المصرفية الإسلامية للمصارف التجارية في الإمارات والسعودية وقطر وإندونيسيا وماليزيا وتركيا، قد تتجاوز 850 مليار دولار في 2016. وتستحوذ هذه الأسواق على 80% من الأصول المصرفية الإسلامية في العالم.

تتبع

من جانبه قال الدكتور أندرياس غويا مدير المنتدى العالمي للمصرفيين في الشرق الأوسط، إن إحدى أهم المشاكل التي يعاني منها قطاع الصيرفة الإسلامية يتمثل في أن معظم المصارف ونوافذ التمويل الاسلامية لا تزال تتبع خطوات البنوك التقليدية في رسم استراتيجيتها ومنتجاتها، من دون لعب دور واضح ومميز في هذا القطاع، وهذا بالضبط ما يجب عليها فعله،

وأضاف: أعتقد أن المصارف الإسلامية ستجد نفسها أمام خيارين: إما أن تقوم بتعزيز تواجدها من خلال أخذ دور واضح في السوق وإما التنافس المباشر مع البنوك التقليدية.